الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حياة الناس

فقراء الجموم.. والجن أيضًا حاضرون

فقراء الجموم.. والجن أيضًا حاضرون
نُشر في: الخميس 29 سبتمبر 2016 | 01:09 م
A+ A A-
تعليقان
المسار - خلف السليمان:

“في قرية كل أهلها مثل فقراء أفريقيا لا يجدون ما يعيشون به وبيوتنا شوية بلوك والأسقف خشب ونعيش حياة شظف” قالتها مريم فنزلت عليّ كالصاعقة، وتساءلت في نفسي هل يعقل أن يوجد في مملكة الخير، وبالقرب من مكة المكرمة أطهر بقاع الأرض، من يعيش هذه الحياة الصعبة؟!

فقر وحياء

تعيش مريم وأسرتها المكونة من 5 أولاد و ٤ بنات في إحدى قرى محافظة الجموم، وبدى لي من رسائلها التي بعثت بها إلى جوالي أنها تشعر بحياء شديد وهي تعرض حالة أسرتها، أو عند حديثها عن الوضع العام للقرية التي تسكنها.

2000 جمعية

تقول في رسالتها “حنا أسرة محتاجة، أبي لا يوجد عنده عمل، ينقص علينا الأكل والملابس والتكييف ونرجو المساعدة الله يفرج همك، اعتبرنا زي بناتك”،  فهزتني الرسالة، وعدت مجددًا للتساؤل: أيعقل أن يحدث هذا  في ضواحي مكة وفي هذا الزمن الذي وصلت فيه الجمعيات الخيرية لأكثر من ٢٠٠٠ جمعية ومليارات الصدقة في مكة، ومع ذلك لم يصلهم شيء منها.. وما ذنب بنات في عمر الزهور تعلمن ليجدن وظيفة يقتتن منها فسدت المنافذ في وجيههن، وإخوة تخرجوا ولم يجدوا كذلك وظائف مناسبة.

image21

لماذا لم يساعدونا

وتستغرب مريم حين سألتها عما تقدمه الجمعيات الخيرية لقريتها، وفي محافظة الجموم، لتؤكد أنهم لم يتلقوا أي مساعدة طوال حياتهم والحال نفسه ينطبق على أهل قريتهم، وتشير إلى أنها سمعت بالمساعدات التي تقدمها الجمعيات في مناطق أخرى من خلال الإعلام، وتسألني: نحن محتاجون جدا فلماذا لم  يساعدنا أحد؟

سيطرة الوافدين

عمل والد مريم مستخدما في إحدى الدوائر الحكومية وتزوج أمها من قرابته ورغم أنهم يعيشون في منطقة رخيصة مقارنة بمكة المكرمة أو جدة إلا أن التطوير لم يصل لهذه المنطقة، حيث سيطرت العمالة الوافدة على كل مفاصل العمل التجاري وأصبح المواطن لا يستطيع أن يفتح ورشة أو بقالة أو أي مشروعا تجاريا في تلك المحافظة.

مثل أفريقيا

عزمت التوجه إلى الجموم وطلبت من مريم أن تصلني بوالدها أو أحد اخوانها حتى أزورهم وأرى حالتهم عن قرب، وكان ردها صادمًا وهي تقول “أخاف إذا جيت ما تستطيع مساعدتنا لأننا نعيش في قرية كل أهلها مثل فقراء أفريقيا لا يجدون ما يعيشون به، وبيوتنا شوية بلوك، والأسقف خشب ونعيش حياة شظف رغم أن بيننا من النساء والرجال من يحمل الماجستير أو الدكتوراه ولم يجد عمل أما أصحاب الثانوية والجامعة فلا تجد في حينا إلا وهو متعلم لكن عدم وجود وظائف والفقر جعل بعض الشباب يصاب بالأمراض النفسية”.

والجن أيضًا حاضرون

تتوقف مريم قبل أن تستأنف حديثها “كل فترة يخبرونا أن ولد فلان وإلا بنت فلان اصبحت مجنونة والمصيبة أن هناك من يتاجر فينا بالرقية الشرعية وكأن الجن لا يعيشون إلا في الجموم”.

فقط القليل..

لا تريد مريم الكثير، إنها فقط وأخواتها يردن من يساعدهن بمكيف أو ملابس وبعض الضروريات وتدعو الله أن يرزق اخوانها الصغار بمن يساعد والدها بمصاريف دراستهم.

للمساعدة:

الحالة:84

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

الرابط المختصر

التعليقات

  1. خالد البركاتي خالد البركاتي

    أنا من سكان محافظة الجموم وأرى ان هذا الكلام فيه اساءة للوطن فالضمان الاجتماعي موجود ولايتأخر اطلاقا عن مساعدة أي محتاج من المواطنيين ويمكن لولي هذه الاسره التقدم الى محافظة الجموم وهم سوف يقومون بمساعدته ثم الا ترى أن هناك مبالغة حملة ماجستير ودكتوراه لايجدون عملا
    ثم ماهو أسم هذه القريه
    اسلوب المبالغه والتهويل غير مقبول اطلاقا

    • خلف السليمان خلف السليمان

      اخي خالد البركاتي
      يمكن لك التواصل معي على الجوال ونزور انا وانت المكان وصاحبة المشكلة لديها بكالوريوس من جامعة ام القرى وأسعى لها في وظيفة بالضمان الاجتماعي او مدارس جدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *