الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. أخباركم

عاشا 6 عقود من السعادة الأسرية..

“عم طاهر” وزوجته.. جمعتهما الحياة ولم يفرق بينهما الموت

“عم طاهر” وزوجته.. جمعتهما الحياة ولم يفرق بينهما الموت
نُشر في: الجمعة 12 أغسطس 2016 | 01:08 م
A+ A A-
تعليق واحد
المسار - تقرير- أحمد معيدي- جازان:

 يبقى الوفاء والإخلاص والتفاني ومرادفاتها، وكل الكلمات التي تحمل مضامين ذات معان وقيم سامية، مرافقة لحياة البعض من الطيبين الذين يعطون دون توقف أو ترقب أو انتظار لعائد، مقابل العطاء الانساني غير المحدود. الذي يصل لقمته حينما يأتي متبادلاً بين طرفين، من بين هؤلاء النادرين، تجلت رحلة العلاقة الانسانية التي جمعت بين الراحلين، طاهر وزوجته نبيلة مجممي لتجسد قمة تلك المعاني القيمة ذات المغزى الأجمل التي تعكس الوجه الآخر لحياتنا، وفيما يظن البعض بأن الوفاء عملة نادرة هذه الأيام، تأتي القصص الواقعية التي تروى عن حياة الزوجين الممتدة لستة عقود، لتثبت مقولة أن الحياة مازالت بخير.

نموذح صادق

العلاقة الإنسانية التي جمعت الزوج وزوجته بعيداً عن حياة تحيطها المنغصات والهموم والمشكلات اليومية التي أصبحت عنوانا لأغلب زواجات هذه الأيام ، كانت بعيدة عن دار العم طاهر وزوجته وأسرته من الأبناء والأحفاد، وجسدت اروع قصص تؤكد أن الوفاء يظل من أثمن وأسمى المبادي والقيم الانسانية، فهو لايعترف بالزمان ولا المكان، ولا العمر.

شاء الله أن يرحل الرجل الذي عاش في منطقة جازان، متأثرا بأزمة قلبية مفاجئة، لينهي الموت مسيرة حياة امتدت لسنوات، لكن بعد اسبوع من رحيله، لحقت به زوجته نبيلة، بعد أيام من الحزن والأسى وحالة من الاكتئاب لاحظها أبناؤها ، لتشارك رفيق عمرها رحلة العالم الآخر بعد ان اجتمعا في الدنيا لقرابة ستة عقود حيث دفنا معا في قبرين متجاورين

الزواج والأسرة

ويقول لـ نجل الراحلين، عبده طاهر مجممي عن قصة الحياة والموت التي ربطت والديه: “ولد أبي ـ عليه رحمة الله ــ في العام الذي ضم فيه الملك عبدالعزيز ال سعود منطقه جازان، في محافظة احد المسارحة، وعندما بلغ الثلاثين من عمره اختير كعريف لجماعته، نظير رجاحة عقله وحسن تعامله.

وعن والدته يشير منجي إلى أن ميلادها “رحمها الله”، كان بعد ولادة أبيه بخمس سنوات، وتزوجها والده  في عام ١٣٧٨. وأضاف أن الله رزقهما بستة أبناء، منهم أربعة ذكور وابنتان.

في البيت والحقل

وأوضح أن أبيه عاش معظم حياته كمزارع،  وكانت والدته تساعده في فلاحة الارض، وفي تربية الأبناء، وكان  الزوج لا يسافر الى خارج المنطقة الا واصطحب زوجته معه حتى أنهما ذهبا إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج سوياً مرتين، وعاشا أجمل حياتهما، (حلوها ومرها) وكانا  يحبان أبناءهما واحفادهما حباً كبيراً .

 مشوار الحياة والموت

ويضيف عبده في افادته عن مشوار الحياة والموت ، أن والده طاهر كان لا يحب الطعام الا الذي تصنعه زوجته ولا يهنأ له الطعام، الا اذا شاركته وجبته مشيراً إلى أن والده قبل رحيله بأربع ساعات، تناول وجبة الغداء بصحبة امه.

ويقول إن وفاة والده، شكلت علامة فارقة وأصبح الحزن عنواناً ليوميات والدته التي لم تمتد غير 7 أيام، وكانت أشد حزناً وألماً على فراق رفيق عمرها، وتأثرت صحتها برحيله. وأضاف : لم يمر علينا أسبوع الا وقد لحقت امي رحمها الله بوالدي لتشاركه العالم الآخر كما شاركته في الدنيا، مشيراً إلى أنهم قرروا دفنها بجواره ليكونا قريبين من بعضهما كما كانا خلال حياتهما (رحمهما الله).

2

3

4

5

6

الرابط المختصر

التعليقات

  1. أم سعود أم سعود

    تغمدهما الله بواسع رحمته وأسكنهما فسيح جناته

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *