السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. ولنا كلمة

علاقة عجيبة

نُشر في: الأحد 13 نوفمبر 2016 | 12:11 م
A+ A A-
0

يحتل آل البيت مكانةً خاصةً رفيعةً في نفوس المسلمين أيًّا كانت مذاهبهم أو طوائفهم.. فآلُ الرسول “صلى الله عليه وسلم” يحظون بالصلاة عليهم في كلِّ فريضة صلاة.. بل في كل وقتٍ يُصلَّى فيه على أشرف الأنبياء والمرسلين.. ولكن لم أفهم العلاقة بين الشيعة وآل البيت.. ولماذا احتلوا مكانة ترقى عندهم على رسول الله “صلى الله عليه وسلم”.. وبخاصة إذا تعلَّق الأمر بالحسين.

لن أدخل في القراءات التاريخية وفي التعليلات الشيعية.. فذلك أمرٌ يطول الشرح فيه.. والغوص في متاهاته يقودنا إلى ساحات يغمرها الظلام إلى درجات العَمى.. ولكن في الظن أن الشيعة وعلى وجه الخصوص رموزهم ومنظِّروهم ليسوا أغبياء أو سُذَّجًا إلى درجة عدم التفريق بين الرسول وآله.. ومن هو الأوجب بالتبجيل والطاعة والإجلال.. وأن الحُب للرسول يسمو على كل حُبٍّ لأيٍّ مِن الخَلْق.. يدركون ذلك حتمًا إلا أن البحث عن منهج يُحقق غايات سياسية واقتصادية وجدوا فيه أن الخيار في آل البيت يحقق المقصد.

وفعلًا نجح مؤسِّسو هذا المذهب غاية النجاح.. وتميَّز مذهبهم عن بقية المسلمين إلى درجة اختفاء اسم الرسول إلا ما ندَر في عباداتهم ودعواتهم وصلواتهم وسلوكهم.. وطغيان عبادة الحسين وتقديس آل البيت.. وصدَّقهم العامة.. فأطاعوا وأسالوا من أجسادهم الدماء.. وجفت من عيونهم الدموع بكاءً.. وتفتَّحت جيوبهم صرفًا لمَن يدَّعون تمثيل آل البيت ورموز الصلة معهم ومع الله.

أمرٌ عجيبٌ.. لم أجد مِن أصحاب هذا المذهب مَن يُقنِع المُحاور عقلًا ومنطقًا بصواب منهجهم.

المأساة الأخرى أن نسبة منهم ينتسبون إلى آل البيت.. ليس عرقًا ولا نسبًا وإنما لأن أمهاتهم حملن بهم ليلة عاشوراء فأصبح المولود (سيِّدًا) من آل البيت.. أمر عجيب..!! هكذا ببساطة تحمل امرأة في ليلة بمولود يصبح قرشيًّا من آل البيت.. إجلاله مستحَق وطاعته واجبة.. فهل منتسبو هذا المذهب سُذَّج..؟!
العامَّة قد يكونون كذلك.. أما الرموز فإنهم في غاية الذكاء.. أجادوا في صناعة منهج ينقاد له عامة أتباع المذهب.. باذلين الغالي والرخيص في سبيله.. إنها الديماغوجية.. ينتحر على أعتابها المساكين.. المأساة الحقيقية هي ما يلحق إسلامنا ـ هذا الدين الوسطي السامي عقلًا ومنطقًا ـ من مثل هؤلاء.. حفظ الله الإسلام من عبث العابثين.

(سين)

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *