الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

صحفي ممنوع من الصرف

صحفي ممنوع من الصرف
نُشر في: الأربعاء 08 يونيو 2016 | 10:06 م
A+ A A-
0
بروفايل: عبدالعزيز الزهراني

رِقّة أهل المدينة، وروقان نعناعها، تبصرهما، على مخايل الفتى الحجازيّ، متسايرةً، رفقة المقامات المتمايلة، بين النخل والأثل والأهل، في مجايل الأزقة العتيقة، حيث مشى الرجال الأطهر، يرسمون تاريخًا جديدًا للعالم، وحيث نشأ جمال خاشقجي، ألمعيّ، تعرفه كاميرا الصحافة، ويعرف أكثر منها، مداد الصحيفة.

دخل الصحافة من أكثر من بوابة، وأطلَّ عبر أكثر من نافذة، ولم يخرج منها، رغم محاولات إرغامه على الخروج. رغم الإيقاف والتوقيف، ذلك أن الدم حين يجري على أمر ولون، يصعب تعديله أو تحويله فيما بعد.

سكنته دروب طيبة الطيبة، على ساكنها الأكمل أفضل الصلوات والسلام، لكنه سكن أودية كابول، وسلك شوارع لندن، وتجوَّل في طرقات واشنطن، متنقلًا بين المنامة ودبي، آيبًا إلى الرياض، من أبها، مرورًا بجدة، والقاهرة، وبيروت، والعواصم التي كانت الصحافة دليله في كل مسالكها.

صافح ابن لادن، وعمل مستشارًا في واشنطن، جلس في حلقة بالمسجد النبوي، وقاد صحيفة كان يُقال إنها تنشر ما يهدف لإيقاف الحلقات، وكتب عن “الإخوان”، لكنه صنّف ضمنهم، وأطلق مرة لحية طويلة وإزارًا قصيرًا، لكنه بعد ذلك، بادل بين الأمرَين، وكان رجل اللغط دائمًا، لكنه قد يكون لغط/ غلط الآخرين، ومَن لا يرون في الأشخاص سوى الأشخاص.

قاده مداد الصفحات، كاتبًا ومحرِّرًا عبر أكثر من صحيفة، ثم جاءه “الوطن” على مداد من بياض، قالوا له انصرف، غير عالمين أن الفتى الصحفيّ بالفطرة، ممنوع من الصرف، فانتقل به الأمر من الظهور ضيفًا عبر قنوات كثيرة، محللًا ومحرِّمًا، في أبواب السياسة، وما جاء من “تأمّلات في شقاء العرب”، وعلاقات البلد الحرجة بعد سبتمبر، وتوابع انهياراته، حتى زمن الربيع الذي غدا خريفًا، ليقود قناة “العرب”، عبر يوم كامل من البثّ، قضى به الأمر موقوفًا عن الهواء، لا الهوى، وما زال الأمر يعمل تحت بند: “جارٍ إيجاد البثّ”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *