الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

برفقة داعش والسي أي إيه بـ(كبسة) زر

الألعاب الإلكترونية فيروس يلتهم أطفالنا بصمت

الألعاب الإلكترونية فيروس يلتهم أطفالنا بصمت
نُشر في: الأحد 19 يونيو 2016 | 10:06 م
A+ A A-
0
المسار - تقرير - ياسر الأمين:

شكاوى خجولة وحالات غريبة، وتصرفات غير منطقية سجّلتها محاضر الشرطة أو مقاطع فيديو لأسر تكشف عن وقائع مريبة عايشها أطفالهم القاطنون في العالم الافتراضي، ومع الإجازة المدرسية بطولها الذي يقارب 4 أشهر، تزداد الخطورة حين نتيح لأطفالنا حرية التنقل في فضاء التكنولوجيا، وفي ساحات الملاعب والمعارك الإلكترونية، بلا رقابة أو دليل.

وتصاعدت شكاوى الكثير من أولياء الأمور، من حالات غريبة يتعرّض لها أبناؤهم خلال انشغالهم بـ”اللعب الإلكتروني”، حينما يتداخل معهم أشخاص يفصحون عن انتمائهم لتنظيمات إرهابية، إذ يتم استدراجهم تدريجيًّا حتى مستوى الإقناع للتطرف، وقد يصل الأمر لقتل أحد الوالدين.

تصنيف عمري ولكن!

لألعاب الفيديو الإلكترونية عبر الأجهزة التفاعلية المختلفة (بلايستيشن أو إكس بوكس) متعة لا يمكن مقارنتها حتى مع أفضل الرياضات الممارسة على أرض الواقع، وهنا يكمن الخطر لارتباطها بالإنترنت، ودخول شخصيات جديدة على اللعبة.

هاجس المخاوف من استغلال الإرهابيين للأطفال الصغار وتجنيدهم، دفع الهيئة العامة للإعلام المرئي السعودية لإطلاق التصنيف العمري للألعاب الإلكترونية في السعودية؛ ليمكن من خلال شارة العمر على اللعبة معرفة إن كانت تناسب الأطفال أم لا.

وعلى الرغم من وجود تصنيفات متقدّمة كالتصنيف الأوروبي PEGI  أو الأمريكي  ESRB إلا أن السعودية لم تعتمد على أي من ذلك، بل قامت بتطوير نظام تصنيف خاص بها، مؤلف من 5 فئات ليوضع على الغلاف الأمامي للألعاب؛ لتحديد الفئة العمرية المناسبة وفق معايير تلائم أكثر المجتمع السعودي وبطريقة أوضح. ويشمل التصنيف السعودي من عمر 3 سنوات فما فوق إلى 18 سنة فما فوق.

وقبل أشهر منع ترويج اللعبة المسماة بـ”حرامي السيارات”، في الأسواق السعودية، لكن بمقدور عشاقها أو الباحثين عن الممنوع الوصول إليها ولعبها عبر النت بكثير من الإغراءات، حتى أنها غيّرت من ملامحها ومظهرها، وغيّرت شكل سيارات الشرطة إلى الدوريات السعودية، وألبست رجل الشرطة ملابس رجل الأمن السعودي، في محاولة لسرقة عقول الأطفال اليافعين الأبرياء، حتى لا يحترموا هيبة رجال الأمن.

سيدات وتجارب

خلال العام الفائت، نشرت إحدى السعوديات مقطعًا صوتيًّا وهي تتحدث مع ابنها، بعد أن لاحظت ارتباكه أثناء اللعب. وعلمت منه أن شخصًا تداخل معه أثناء اللعب وأفصح له عن أنه “داعشي”، ودعاه لقتل أمه أو أي شخص من أقاربه، وأوضح له أنه بذلك العمل سيدخل الجنة، مع سوق الكثير من التبريرات التي تتماشى مع خيال الأطفال المنسجم مع خيال الألعاب الإلكترونية.

ونشرت سيدة أخرى، في نفس التوقيت تقريبًا، مقطعًا صوتيًّا مماثلًا مع ابنها، وهو يؤكد نفس حالة التداخل مع “داعشي” آخر، طلب منه قتل أبيه، وحاول إقناعه بأن القبر الذي في المدينة المنورة ليس به الشخص المطلوب، أو شيء من هذا القبيل، مع محاولات تضليلية مكثفة لغسل دماغ الطفل.

وقبل هاتين السيدتين، أقرّت إحدى معلمات المرحلة الابتدائية، بأنها أدخلت طالبات الصف السادس إلى غرفة مصادر التعلم، وعند حديثها عن وسائل التواصل والألعاب الإلكترونية، علمت من بعض الطالبات أنهن خلال ممارسة بعض الألعاب، يتحدث إليهن أشخاص يدعينهن للانضمام إلى تنظيم داعش، حيث يزيّن إليهن أفعال الدواعش.

وقالت إحدى طالباتها، إنها منذ 5 سنوات تلعب لعبة تصميم بيوت الدول الأجنبية، من ضمنها البيت الأبيض، وأضافت الطالبة: “عندما تقدّمت في التصميم، ظهر خلف البيوت رجل ملثم يحمل علم داعش”.

رفقة داعش والسي آي إيه

بعد تفجيرات باريس في نوفمبر 2015، التي راح ضحيتها 129 شخصًا وأصيب أكثر من 300 آخرين، كشفت تحقيقات أجريت في بلجيكا عن استخدام منفذي الهجمات لمنصة الألعاب “بلايستيشن 4” في التخطيط للهجمات. كما كشفت التحقيقات المستمرة عن تفاصيل أوسع وأكثر عمقًا للقضية، وأن هذه المنصة كانت البوابة للتواصل السري بين الإرهابيين، لصعوبة مراقبة المحادثات الصوتية لكافة اللاعبين.

 ويمكن لمجموعة من الأشخاص إنشاء شبكة اتصال جماعية في بلايستيشن لا تتم مراقبتها، نظرًا لضعف الحماية، وهذه ليست المرة الأولى، حيث كشف مسبقًا إدوارد سنودن الباحث الأمني الأمريكي، عن إدراج وكالة الأمن القومي لفريق داخل منصة بلايستيشن، وفي مجموعات خاصة بلعبة “World of Warcraft”، لأغراض مراقبة اللاعبين الآخرين والتواصل معهم دون كشف هوياتهم.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *