الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

سنة أولى إدمان.. “شمة الحلوين” تغزو مدارس جازان

سنة أولى إدمان.. “شمة الحلوين” تغزو مدارس جازان
نُشر في: الإثنين 17 أكتوبر 2016 | 03:10 م
A+ A A-
0
المسار - نايف عريشي - جازان:

خارج أسوار المدرسة، وبعد انتهاء اليوم الدراسي، ينتظر الطلاب الباعة المتجولين بما يحملونه من مأكولات وحلوى غير صحية صنعت بعيداً عن أعين الرقابة، بما لها من عواقب صحية شديدة الخطورة، لكن الأمور تزداد فظاعة، حين يتعمد البعض انتاج حلويات بمسميات تقود الأطفال لاستحسان الممنوعات وتقودهم للإدمان المبكر، بطريقة غير مباشرة.

صنفان وهدف

ويستهدف باعة جائلون، معظمهم صغار سن من أبناء المقيمين، طلاب مدارس في جازان، ويعرضون عليهم حلوى يطلقون عليها “شمة الحلوين” شبيهة بالشمة السودانية التي تمنعها الجهات الأمنية، باختلاف المكونات. والشمة المعروفة في عدد من البلدان، مسحوق مكون من التبغ الجاف المخلوط بالجير ويرطب بالماء، وتستعمل بوضعها في تجويف الفم أو بين الشفة السفلي واللثة بهدف استحلاب المادة الفعالة فيها وهي النيكوتين.

السم بالعسل

استشاري طب الأسرة بصحة عسير الدكتور يحيى ماطر الخالدي، حذر في وقت سابق، من خطورة تلك الحلويات وشبه من يقوم بتغيير لونها إلى الأحمر بمن يخلط السم بالعسل.

whatsapp-image-2016-10-17-at-10-57-01-am

ورصدت كيفية تجمع الطلاب مع بعضهم لتجربة تلك الحلوى، واستخدامها كالشمة الحقيقية، بوضع كومة من الحلوى داخل الشفاه، وتركها لأطول مدة قبل إزالتها. وهي خطوة قد تساعد على تجربة الشمة الحقيقية وتهدد بدخول الأطفال إلى عالم المخدرات، بحسب فيصل عاكش.

خطوة.. خطوة

ويؤكد عاكش، وهو معلم، أن هذا المنتج يمهد الطريق أمام النشء لإدمان الشمة الحقيقية، حيث يبدأ طلاب الابتدائية بحب التقليد في تجربة تلك الحلوى ويستخدمونها فترات طويلة، ويضيف “اذا لم يتم توعيتهم ومنع تلك الحلوى فسيبدأ ضعاف النفوس في ترويج الشمة الحقيقية لهم وتبدأ توزع مجاناً حتى يدمنها الطالب ويكرر استخدامها بعيداً عن أعين الآباء والأمهات”.

جوز وتوت

وشرح أحد الباعة لـ كيفية إطلاق اسم تلك الحلوى وما مكوناتها وطريقة صنعها، موضحًا أن اسم “شمة الحلوين” جاء من شكلها الأحمر وطريقة استخدامها، وتتكون الحلوى من جوز الهند والتوت، وبعد تحضيرها وخلطها، تصبح جاهزة للاستخدام، وتسوق داخل أكياس من النايلون الشفاف.

ويرى حسن غاشم، أن شمة الحلوين تغري الأطفال بشكلها وطعمها. فـ “الطفل يعتاد على استخدامها حتى يقع في فخ المخربين”، منبهًا أولياء الأمور بضرورة متابعة أبنائهم بعد عودتهم من المدرسة والتنبيه عليهم من هذه الحلويات التي لم تجد أي ملاحقة لبائعيها عند المدارس.

كشف السرية

ويستخدم الطلاب المنتج، أو شمة الحلوين، كما بات اسمها معروفًا لدى ساكني المنطقة، بسرية دون علم أهاليهم، لكن بعض الآباء اكتشفوا ما يقدم عليه ابناؤهم، متفاجئين من انتشار وتوسع هذه الظاهرة على نطاق كبير.

whatsapp-image-2016-10-17-at-10-57-01-am-1

يقول محمد مطهري، وهو معلم، إنه لاحظ تغير لون فم ابنه وعند سؤاله كشف أنه يستخدم شمة الحلوين، ويضيف “شعرت بصدمة من المسمى. حتى ابني في الصف الرابع يشعر أن المسمى غريب وممنوع لهذا استخدمها بعيداً عني”. وطالب مطهري الجهات المختصة بملاحقة هؤلاء الباعة الذين يتزايدون أمام بوابات المدارس في نهاية الدوام.

الباعة والأسوار

تواصلت مع مدير الصحة المدرسية بتعليم صبيا علي مصيخ، فأكد أن إدارته خاطبت البلديات في كافة المحافظات لمتابعة الباعة خارج المدارس، ومنعهم من التواجد خارج أسوار المدرسة بعد نهاية الدوام.

وقال إن المحاضرات التوعوية مستمرة في المدارس، وتحذر من خطورة تلك الحلويات وما قد تسببه من اضرار صحية على الطلاب، مطالباً في ذات الوقت من البلديات بتكثيف الحملات وملاحقة بائعيها.

رفقاء وسياج

ودعا الخالدي الآباء والأمهات إلى متابعة المتغيرات التي قد تطرأ على أبنائهم، والتي تكون بداية الاكتشاف كملاحظتهم لتغير شكل الوجه ولون الأسنان لدى أبنائهم ومعرفة الرفقاء أو الشلة التي تربطهم بهم علاقة أو صداقة، مؤكدا على أهمية تواصل الأسرة مع المدرسة والمرشد الطلابي لمعرفة العوامل الطارئة على سلوكهم خارج المنزل وبهدف الارتقاء بمستواهم علمًا وخلقًا.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *