الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

يملك صور موقعة منهم..

سعودي يهوى جمع صور “الرؤساء والملوك”

سعودي يهوى جمع صور “الرؤساء والملوك”
نُشر في: السبت 09 يوليو 2016 | 03:07 م
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر- جدة:

في بيت البترجي العتيق بحارة المظلوم الشهيرة بالمنطقة التاريخية بجدة، تستطيع أن تدرك منظومة “التبادل الثقافي والتاريخي”، والتي استطاع موظف متقاعد بالخطوط السعودية يدعى طلال شلبي، تنميتها على مدار 24 عاماً، والجاً إليها عبر هواية ربما تعتبر في الحاضنة المحلية غريبة بعض الشيء، والتي تتحدد في جمع صور “الرؤساء والملوك” المؤثرين على الساحتين العربية والدولية.

ليست الأهمية القصوى لدى جمع العم طلال، هي في جمعه الرؤساء، بل المهم لديه في خانة البحث الشاقة، هو الحصول على صورهم الرسمية التي تحمل توقيعاتهم، والصادرة من مؤسسات الرئاسة أو الديوان الملكي.

إعجاب السياح

في إحدى زوايا متحفه الصغير الذي استأجره شلبي قبل 60 يوماً في المنطقة التاريخية فقط، والذي تحول إلى مقصد سياحي بامتياز، فعدسات هواتفهم النقال تزاحمت على التقاط صور لزعماء عرب سياسيين وأجانب لعبوا دوراً مؤثراً في حقبهم السياسية المتباينة، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر.

يعشق شلبي جمع التحف والانتيكات وما يرتبط بهما، إلا أن صور الرؤساء تحمل دلالة خاصة بالنسبة له، والتي استطاع جمعها عبر طريقين لا ثالث لهما، إما شراء نسخ الصور الأصلية من أصحابها عبر شبكة الإنترنت الافتراضية، أو من خلال ما وصفه بـ” التبادل الثقافي العالمي”، من خلال التواصل مع المهتمين من هواة جمع صور الرؤساء والملوك، بأسلوب “مقايضة الصور”، ليستفيد كل منهم بصور الآخر. ومن بين الصور التي يحتفظ بنسخها الأصلية، صورة تعود لأول رئيس لجمهورية مصر بعد انتهاء الملكية وإعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953، وهو اللواء أركان حرب محمد نجيب.

باراك أوباما

الملفت أن شلبي الذي يملك متاجر لبيع الانتيكات في بعض المواقع التجارية بجدة، استطاع الحصول على صورة خاصة صادرة في 26 فبراير 2009، من البيت الأبيض للرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما، تحمل توقيعه الرسمي، والطريف في الأمر أن بيت البترجي الذي يتخذ منه موظف الخطوط السعودية الأسبق، كان مقر سابقاً للبعثة الأمريكية الدبلوماسية ما بين 1942 – 1948، أي قبل هدم سور المدينة القديم بخمس سنوات تقريباً.

معلومات مهمة

أثناء حديثه إلى ، يلمح طلال شلبي إلى معلومة يصفها بالمهمة، وهي أن جمع الصور الرؤساء، تمثل بالنسبة للهواة “جانب ثقافي”، تفصله أميال كثيرة عن تناقضات الإيديولوجيات والصراعات السياسية. وعند البحث وعمليات الاستقصاء، تعتبر هذه الهواية من الهوايات التي تلقى رواجاً عالمياً، وبخاصة في الولايات المتحدة والدول الأوربية، لما تمثله من ثقافة وتجارة مالية مربحة في هذا العالم، إلا أنها في الدول العربية تكاد تكون محدودة بعض الشيء، ويشير شلبي، بأنها هواية عالمية ولها جمهورها الخاص.

الواقع الافتراضي الذي يعيشه العالم اليوم، فرض تواصلاً ثقافياً لأصحاب هذه الهواية، وبخاصة بأن الغربيين يميلون إلى هواية جمع النسخ الأصلية من صور الرؤساء والملوك، وهو ما بإنشاء أندية افتراضية لأجل تعزيز تلك الهوايات. ومن بين صوره المعروضة للرؤساء والملوك والتي تحمل توقيعاتهم، واحدة تعود لعاهل الأردن الراحل الملك حسين بن طلال، تحمل توقيعه، وأخرى صادرة في التسعينيات الميلادية من رئاسة الجمهورية المصرية للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، وكانت صورة أنور السادات من بين الصور التي يحتفظ بها شلبي أيضاً.

فرجل الخطوط السعودية الأسبق، يحتفظ بشيء مميز بخطاب صادر عن الديوان الملكي السعودي، في عام 1414هـ يحمل صورة للملك فهد بن عبد العزيز آل سعود –رحمه الله- تحمل توقيعه الشخصي، وموجهة لمواطن أمريكي، قدم طلباً بذلك يدعى “باري ستاينجارو”.

طريقة الحصول على صور الرؤساء المذيلة بتوقيعاتهم، تعتبر من المسارات المهمة لفهم بيئة هواة هذا النوع من الصور، فهي غالباً ما تكون عبر تقديم طلبات رسمية مباشرة مع المؤسسات الرئاسة أو الدواوين الملكية، للحصول على الصور الرسمية الموقعة، وغالباً ما يتم الموافقة على تلك الطلبات.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *