السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

رؤية 2030 .. بالأمل لا “الألم”

رؤية 2030 .. بالأمل لا “الألم”
نُشر في: الأحد 23 أكتوبر 2016 | 10:10 م
A+ A A-
0
د. أحمد الحازمي

التعاطي مع الظروف الراهنة والتحديات الكبرى التي يواجهها العالم إجمالًا، والسعودية على نحو خاص، يتطلب رصانة أكثر ودراية أعمق بما يجب أن يُقال في هذا التوقيت المهم، فإن كنا نرحِّب بالشفافية الكاملة اتساقًا مع رؤية 2030، فإننا في نفس الوقت نندب إلى وضوح كامل فيما يُبَثُّ من تصريحات بعيدًا عن إلقاء الكلام على عواهنه دون وعي بما يُفترض أن يُقال في هذه المرحلة الحسَّاسة، ومن ذلك فإن ترسية قواعد الرؤية الطموحة يجب أن تكون صلبة عبر تحليلات مدروسة، وأساسات مقنعة تصبُّ في نهاية الأمر في الصالح العام.

خروج الوزيرَين والنائب على الملأ كان محرِّضًا لتساؤلات عدة إزاء دور وزارات الاقتصاد والتخطيط والمالية والخدمة المدنية في الحفاظ على مكوِّنات الدولة وسلامتها من المخاطر، وتكيُّفها مع الظروف الطارئة، فالواقع والمنطق يقولان إننا لسنا بحاجة للألم من أجل التنمية بل إلى الأمل؛ إذ كان من الممكن تلافي ذلك والعمل وفق آليات تتوقع حدوث مثل هذه الظروف.

لتطرح بعض الأسئلة نفسها هنا: “هل يمكن أن تمتلك أصولًا ضخمة ذات قيمة سوقية مرتفعة و”تتعرض للإفلاس”؟، وهل الحديث عن إنتاجية الموظف السعودي في بلاده على هذا النحو المثير للجدل يصب في صالح التطوير والتغيير؟

ثمة أسئلة تتقاطع جميعها في المستفيد من طرحها في هذا التوقيت، وإذا ما كانت هذه التصريحات ستؤثر على تصنيفات دولية وأسواق مرتبطة بالاقتصاد السعودي القوي، وفق المؤشرات المختلفة التي دائمًا ما كانت تتحدث عن سوق متوازنة، وعن تهافت عالمي على السندات السعودية المطروحة.

لكن في المقابل مما يمكن تسميته بالرؤى التشاؤمية، فإن الحديث عن خطط رؤية السعوديين الطموحة 2030 مبعث على مواجهة كل التحديات، فالحديث يدور عن تحوُّل صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، فيما أن مفهوم الإفلاس لا يبدو منطقيًّا فالحديث يدور عن واحدة من بين الدول العشرين الأقوى اقتصادًا في العالم، فضلًا عن أن بعض بنوك المملكة تمتلك سيولة كافية واحتياطيات قوية لتلبية احتياجات السوق، ودعم الترسمل، ومواجهة الديون المتعثِّرة، والنسبة المنخفضة للاستدانة، مقارنة بالناتج المحلي، وغيرها من إشارات التفاؤل التي تعزز الاستقرار، وتخرج بنا من عنق التحديات الصعبة.

 لم تجعل رؤية 2030 المواطن الحلقة الأضعف، ولم تنص على أن أهدافها تتحقق بتجريده من مزاياه، كما صوَّر البعض، بل هي تصبُّ في صالحه، وتعود عليه وعلى الأجيال المقبلة؛ لذا فإن الحديث عن التحديات على نحو تشاؤمي دون اعتبار لكونه متأثرًا ومؤثرًا، سيكون أمرًا غير منطقي بأية حال.

الرئيس التنفيذي لدار النمو المتوازن للاستشارات الإدارية

hazmidr2030@gmail.com

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *