الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. العالم

رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحوّل الوطني يشغلان اهتمام الأمريكيين

رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحوّل الوطني يشغلان اهتمام الأمريكيين
نُشر في: السبت 18 يونيو 2016 | 11:06 م
A+ A A-
0
المسار - واس:

لفتت رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وبرنامج التحوّل الوطني 2020 الذي انبثق عنها، اهتمام الحكومة الأمريكية، ورجال الاقتصاد والمال، والشركات العملاقة، بعد تعرّفهم على تفاصيلها الإستراتيجية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال لقائهم بسموه في زيارته الحالية للولايات المتحدة الأمريكية.

وأثبتت هذه الزيارة متانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ومدى عُمق التفاهم الثنائي بين قيادتَي البلدَين تجاه معالجة العديد من الملفات الإقليمية والدولية، فضلًا عن دفع التعاون السعودي الأمريكي نحو مجالات أرحب تؤسّس لعهد جديد من العلاقات التي يتحقق فيها المزيد من المنافع المشتركة.

جاء ذلك في ثنايا حديث أصحاب المعالي الوزراء المرافقين لسمو ولي ولي العهد في زيارة الولايات المتحدة الأمريكية، للإعلاميين السعوديين في واشنطن الليلة، بحضور صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتناول سمو الأمير فيصل بن تركي في حديثه أهمية مكانة المملكة الكبيرة في العالم، وحرص القيادة الرشيدة على بناء علاقات دولية تتسم بالاحترام المتبادل، مثمنًا زيارة سمو ولي ولي العهد الحالية إلى الولايات المتحدة التي حققت نجاحات كبيرة بعد اللقاءات التي أجراها سموه مع فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وكبار المسؤولين في حكومته.

وزير الإعلام

وقال معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، إن لقاء سمو ولي ولي العهد بفخامة الرئيس باراك أوباما كان مميزًا وناجحًا، وجرى خلاله بحث موضوعات مختلفة تصدّرها موضوع: الطاقة، ومدى حرص المملكة على استقرار أسعار الطاقة في العالم، وإيجاد عناصر أخرى للطاقة البديلة.

وأضاف معاليه إن اللقاء تطرّق إلى تفاصيل ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، وما انبثق عنها من برامج مثل: برنامج التحوّل الوطني 2020 الذي أطلق في الأسبوع الأول من شهر رمضان الجاري، علاوة على مناقشة مستجدات الملفات الإقليمية في: لبنان، ليبيا، اليمن، العراق، وسوريا.

وأوضح معاليه أن الجميع لمسوا خلال اللقاء حرص الرئيس الأمريكي على معرفة تفاصيل رؤية المملكة 2030، وخرج اللقاء بإيجابية كبيرة تعكس مستوى العلاقات البناءة بين البلدَين.

وأفاد معاليه أن سمو ولي ولي العهد التقى خلال زيارته بمعالي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مستهل زيارته للولايات المتحدة، ثم التقى معالي وزير الدفاع الأمريكي وعددًا من المسؤولين في الحكومة الأمريكية، وأكدت هذه اللقاءات أن زيارة سمو ولي ولي العهد لأمريكا تُعدّ زيارة تحوّل نوعية بين البلدَين، وتحمل رؤية مفادها أن المملكة تتبع مسارات مختلفة وجديدة يمكن استثمارها لتلبية مصالح المملكة وأمريكا.

ولفت معالي وزير الثقافة والإعلام النظر إلى أن أصحاب المعالي الوزراء ألقوا محاضرات في عددٍ من مراكز التذكير بالولايات المتحدة الأمريكية، تحدّثوا خلالها عن موضوع رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحوّل الوطني 2020 الذي أعلن أكثر من 500 مبادرة وجدت الاهتمام الإيجابي الكبير من الأمريكيين بوصف المملكة مقبلة على تحوّل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإقليمية.

وبيّن معالي الدكتور عادل الطريفي أن صدى هذه الزيارة التي حمل فيها سمو ولي ولي العهد رؤية المملكة 2030، وصلت إلى الخبراء في معهد كارنيجي للسلام، والمجلس الأطلنطي، حيث لمس معاليه منهم إبان زيارتهما الحرص على معرفة تفاصيل الرؤية، وبرنامج التحوّل الوطني 2020، وما الذي سيتغيّر، ويحدث في المملكة من خلال تنفيذ هذه الرؤية، وكيف سيتم تمويلها.

آل الشيخ

أما معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور محمد بن عبدالملك آل الشيخ، فقد أكد أن الرئيس الأمريكي كلّف الفريق الاقتصادي له بتقديم تقرير عن رؤية المملكة 2030، وبرنامج 2020، مفيدًا أن المسؤولين الأمريكيين من الاقتصاديين والسياسيين رأوا أن رؤية المملكة لديها إستراتيجية واضحة وأهداف محدّدة، مشيدين بما قدّمت الرؤية من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى 15 عامًا مقبلة.

وبيّن معاليه أن الأمريكيين ركّزوا في لقاءاتهم بسمو ولي ولي العهد على موضوع الكوادر البشرية الذي اهتمت به رؤية المملكة 2030، موضحًا أن لدى المملكة الشباب والفتيات الأكفاء الذين سوف يساعدون في تحقيق الرؤية بكل جدارة.

المالية

وبدوره بيّن معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، أن لقاءات سمو ولي ولي العهد مع الفريق الاقتصادي في الحكومة الأمريكية الذي يمثله: وزير الخزانة، وزير التجارة، وزير الطاقة، والممثل التجاري الأمريكي، وممثل المجلس الاستشاري للشؤون الاقتصادية، اُستعرض فيها بشكلٍ مفصّل رؤية المملكة 2030، والعناصر الأخرى المتعلقة بها، مثل: صندوق الاستثمارات العامة، وشركة أرامكو السعودية، والشراكات الإستراتيجية مع الدول الأخرى، وتبعه النقاش مع رئيس وأعضاء مجلس الغرفة التجارية الأمريكية، حول ما يخصّ قطاع الأعمال في أمريكا مع عدد من الشركات الأمريكية الكبرى.

وقال معاليه: على الرغم أن بعض هذه الشركات تعمل في السوق السعودية، ويتعاملون معه، إلا أنهم عندما استمعوا لتفاصيل الرؤية من سمو ولي ولي العهد، رغبوا في التوسّع بالاستثمار أكثر في المملكة.

وأضاف معاليه إن سمو ولي ولي العهد ركّز في حواره مع المسؤولين الأمريكيين على المحتوى المحلي في الاقتصاد وزيادته، بمعنى أن نعتمد على الصناعة المحلية سواء من المصنّعين المحليين أو من الشركات الكبرى، بدلًا من الاستيراد، وقد منح سموه أول ترخيص عمل لأول شركة أمريكية للعمل في المملكة، وهي خطوة مهمة في زيادة معدل المنافسة في السوق المحلية، وتحسين الجودة في المنتج والمبيعات.

وشدَّد معاليه على أن الهدف من الاستثمارات هو: الاستثمار المباشر في الصناعات والأنشطة في المملكة.

وزير الطاقة

من جهته قال معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، إن الموضوعات المهمة التي نوقشت مع الفريق الاقتصادي للحكومة الأمريكية، وفي وزارة الطاقة تركّزت على النفط والطاقة بشكلٍ عام، بوصفهما القاعدة القوية للعلاقة الاقتصادية القوية بين البلدَين.

وتابع قائلًا: إنه على الرغم من الفائض في الإنتاج العالمي خلال السنتَين التي مضت في النفط وانخفاض الأسعار حاليًا، إلا أنه لا يزال هاجس دول العالم الكبرى؛ لأنه سلعة له دورات ارتفاع وانخفاض، والكل يدرك أنه بعد ما تنتهي دورة الانخفاض الحالية ويكون لها أثر على الاستثمار في الطاقة، سيكون هناك حاجة لدولة مثل عُمق ومكانة المملكة وقدرتها الإستراتيجية لموازنة العرض والطلب.

وأشار معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى أنه كان هناك اهتمام أمريكي لمعرفة سياسة المملكة في هذا الجانب، ووجدوا أن سياسة المملكة ثابتة، وتتسم بالمسؤولية من ناحية المحافظة على الطاقة الإنتاجية لها، والفائض في القدرة على سد أي نقص، وأن المملكة تسعى إلى توازن العرض والطلب، وأن تكون الأسعار معتدلة للمنتجين والمستهلكين.

وأفاد معاليه أن الموضوعات التي شغلت اهتمام الجانب الأمريكي هي موضوع التغيّر المناخي، واتفاقية الأطراف بعد اجتماع فرنسا، حيث سعوا لإدخال هذه الاتفاقية إلى حيّز التنفيذ بعد أن ينضم إليها عدد من الدول التي يصدُر منها 55% من الانبعاثات، مبينًا أن المملكة ستبدأ في إجراءات الانضمام إلى هذه الاتفاقية بعد إتمام المراجعات القانونية من قِبَل مجلس الشورى ومجلس الوزراء.

وأعرب عن أمله في أن تكون المملكة من الدول المتقدّمة في الدخول لهذه الاتفاقية، واصفًا إياها بأنها خطوة تعكس السياسة المسؤولة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – من ناحية موازنة النمو الاقتصادي في المملكة، وعلى المستوى الدولي مشاركة العالم في المحافظة على البيئة.

وكشف معالي المهندس خالد الفالح عن وجود شراكة قوية بين المملكة وأمريكا في مجال الأبحاث، وكانت هناك مبادرة أطلقت بالتزامن مع اجتماعات (COP21 Paris)، تعمل من خلالها جميع أجهزة المملكة البحثية على تطوير تقنية جديدة لكفاءة الطاقة، وحبس الكربون وتحوّله لمنتجات مفيدة، أو استخدامه في إنتاج البترول؛ مما يقلل من الأثر البيئي، ويكون له مردود اقتصادي يعود بالنفع على المملكة.

إضافة إلى ذلك، فقد ناقش الأمريكيون حسبما قال معالي المهندس خالد الفالح، موضوع الطاقة المتجددة، وكان محورًا مهمًا في النقاش، حيث أعلنت المملكة عبر رؤيتها 2030، أنه في الفترة المقبلة سيتم إدخال (10 جيجا وات) من استهلاك المملكة من الكهرباء عن طريق طاقة الرياح، وعرض الأمريكيون على المملكة الاستفادة من خبراتهم في كيفية تحفيز هذا النوع من الطاقة، وكيف تدعم الحكومة الأمريكية مثل هذه المشروعات عن طريقة القروض، والآليات التي يستخدمونها.

كما تم في ذلك الجانب، استعراض التجارب الأمريكية في إعداد دراسات تقوم بها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن طريق مراكز بحثية أمريكية، وطلبت المملكة نقل هذه التجربة إلى مركز الملك عبدالله للدراسات البترولية في الرياض.

وقال معالي المهندس الفالح: لقد تم دعوة الشركات الأمريكية لمضاعفة استثماراتها في المملكة، بوصفها بيئة اقتصاد آمنة من حيث ثبات السياسات، وحماية المملكة للمستثمر السعودي والأجنبي، داعيًا إلى التسويق لنجاح هذه البيئة التي تستفيد منها العديد من الشركات متعددة الجنسيات.

وأضاف معاليه: نطمح لأن ننقل تجارب الاستثمار في الصناعات الأساسية مثل: النفط، والتكرير، والبتروكيماويات، والألمنيوم، والفوسفات إلى مستويَين آخرين، الأول: الصناعات التحويلية المكمّلة لهذه الصناعات الأساسية، والاستفادة من المواد المتقدّمة التي تنتجها البتروكيماويات مع صناعات المعادن من الحديد والألمنيوم التي تنتجها صناعات سعودية، مع وفرة الطاقة من الكهرباء، والغاز، والبترول بأسعار محفزة، مع البنية التحتية التي ليس لها مثيل للدخول في الاستثمار بالمملكة مثل التي في: الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ورأس الخير، وجازان، وهيئة المدن الصناعية مدن.

وتابع قائلًا: إذا تم دمج هذه العوامل نجد أن لدينا بيئة استثمارية للدخول في صناعات تحويلية ومنتجات نهائية سواء كانت صناعة السيارات، أو الأجهزة المحلية، أو صناعات الطاقة المتجددة مثل: تربونات طاقة الرياح، والمستوى الثاني الذي تطمح إليه المملكة، هو مجال الخدمات، وهي أكبر مولد للوظائف ذات المردود العالي من حيث الخبرة والمداخيل لأبناء الوطن، بحيث تكون المملكة مصدرة للخدمات في القطاعات التي تتميّز فيها، سواء في قطاع الطاقة أو التعدين أو الخدمات.

وأفاد معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن سمو ولي ولي العهد يركز على تطوير البنية التحتية في المملكة وفق الرؤية التي تسعى لأن تكون حلقة الوصل بين القارات ليس من خلال حركة المواد والبضائع وحسب، بل كذلك من ناحية المعلومات عبر شبكة التقنيات الحديثة التي سوف تُبنى في البلاد، علاوة على أهمية وجود مراكز معلومات لدعم الربط الكهربائي بين أفريقيا ودول الخليج العربية خاصة المملكة، للاستفادة من تفاوت ساعات الذروة في توليد الكهرباء، إلى جانب أن تكون المملكة مصدرًا فكريًا ملهمًا لمكانتها العريقة كقلب العالم الإسلامي، ومركزًا لوجستيًا في التصنيع ونقل البضائع والتواصل بين الشعوب.

واستعرض معاليه اهتمام وزارة الطاقة والصناعة من خلال تنفيذها برامج رؤية المملكة 2030 بالتواصل مع جمعيات غير ربحية التي تكون لها علاقة بتطوير نواحٍ غير اقتصادية بحتة في المملكة، وقال إنه تم دعوة (ناشونال جيوغرافيك) بأن يكونوا شركاء مع المملكة في الأبحاث حول الطبيعة، وطبيعة المملكة الجغرافية، وتاريخها الحضاري من خلال وسائلهم الإعلامية، بالإضافة إلى الدخول في شراكات بحثية مع عدة مراكز سعودية، مبينًا أنهم أبدوا حماسًا لذلك.

وحول طبيعة سوق النفط الأمريكية التي تُعدُّ أكبر سوق في العالم وتستهلك (20) مليون برميل يوميًا، قال معاليه: من الطبيعي للمملكة بوصفها أكبر دولة لديها احتياطيات في العالم، أن يكون لها موضع قدم في السوق الأمريكية، بشكل يوازي حجم السوق وحجم قدراتها على التصنيع.

وبيّن معاليه في سؤال حول شركة (ويكيفا) التي تم فصلها عن شركتي (أرامكو) و(شل) بناء على إستراتيجيات مختلفة، أن أرامكو كان لها نصيب الأسد من هذه الشركة، وتعمل على خطوط الأنابيب في أمريكا من خلال إيصال المنتجات إلى شمال شرق الولايات المتحدة بسلسلة محطات توزيع لبيع النفط، فيما لا تزال أرامكو تبحث عن الاستثمار في السوق الأمريكي الواعد الذي زاد استهلاكه للنفط هذا العام عن السنتين اللتين قبله.

وعن إمكانيات المملكة من الطاقة، كشف معاليه عن عزم المملكة على مضاعفة إنتاج الغاز من اكتشافات تمت في الفترة الماضية من نوعي الغاز التقليدي والغاز الصخري، بجانب اكتشافات في البحر الأحمر سيتم تطويرها في الوقت المناسب، فضلًا عن أن أرامكو تنوي مضاعفة طاقاتها التكريرية داخل المملكة وخارجها، وتطوير الحقول مثل حقل: خريص للمحافظة على الطاقة.

وفيما يتعلق بمشروعات شركة أرامكو المستقبلية في سوق الطاقة، قال معاليه: إن الشركة سوف تستثمر بطريقة مناسبة في صناعات الطاقة المتجددة، وستحفز صناعات تكميلية تكمّل صناعات النفط، وسوف يتم إنشاء مدينة الطاقة وهي بنية تحتية مميّزة يوجد فيها كل الممكنات لتحقيق جزءٍ من رؤية المملكة 2030، للوصول بالمستوى المحلي إلى 75% من كل مدخلات قطاع الطاقة والبتروكيماويات من مواد وخدمات، كما سيتم استقطاب الشركات الرئيسية في الصناعات المتشعبة التي تدعم قطاعات الطاقة ليكون لها مردود على قطاعات أخرى.

وزير التجارة

وتناول معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، عددًا من أهداف الزيارة التي قام بها سمو ولي ولي العهد إلى الولايات المتحدة، منها التسويق والتعريف برؤية المملكة 2030، والبناء على المكتسبات والشراكات السابقة للاستفادة من الشركات العملاقة الأمريكية في احتياجات المملكة ضمن القطاعات الواعدة في الرؤية، وبحث فرص الشركات الوطنية في تصدير ودعم منتجاتها في الأسواق العالمية، وإمكانية التعرف على التجارب الاستثمارية خاصة في المنشآت الصغيرة.

وأشار معاليه إلى أنه خلال الزيارة، منح سمو ولي ولي العهد أول ترخيص للاستثمار في المملكة لشركة (داو كميكال) العملاقة، لتعمل في السوق المحلية وفق ضوابط معينة بناءً على التوجّه العام للدولة بفتح الاستثمار في تجارة التجزئة الذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – إبان زيارته لأمريكا عام 2015، لتقديم إضافة نوعية ومعرفة وصناعة في السوق السعودية دون أن تؤثر على وجود المواطن في السوق.

وبيَّن معاليه أنه سيتم الاستفادة من هذا الاستثمار وغيره في فتح مصانع وطنية في المملكة، وتدريب أبناء الوطن، لافتًا النظر إلى أنه سيتم خلال زيارة سمو ولي ولي العهد الحالية منح تصريحَين آخرَين لشركتَي: (3 إم) و(فايزر) العملاقتَين، مؤكدًا أنهما سوف يضيفان للسوق السعودي الكثير؛ لأنهما شركتان عالميتان معروفتان، فيما لا تزال المفاوضات جارية حول دخول شركة (آبل) للسوق.

ولم تقتصر الزيارة على الاستثمار التجاري، بل بحث معالي الدكتور ماجد القصبي خلال زيارة سمو ولي ولي العهد، موضوع الاستثمار البشري، من خلال الاطلاع على تجربة إدارة المنشآت الصغيرة في أمريكا التي تضم (28) مليون منشأة، وبيَّن معاليه في ذلك الصدد أن المملكة أنشأت هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وجارٍ إعداد الإستراتيجية الوطنية لها، وتم عقد شراكات مع المنشآت الصغيرة في أمريكا للاستفادة منها حتى يبدأ العمل بها بما يوافق احتياجات المملكة، وتم عمل آلية مع غرفة التجارة الأمريكية لتبادل معلومات لما يحتاجه المستثمر السعودي والأجنبي.

وقال معاليه: وضعنا آليات عمل لتنفيذ مشروع تبادل الخبرات مع الجانب الأمريكي في المنشآت الصغيرة، وفي نهاية شهر سبتمبر المقبل سوف يزور المملكة فريق عمل منهم للاطلاع عن كثب على الخطوات التي اتخذت بخصوص هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي ذلك السياق أيضًا، قال معاليه: أطلعنا على مشروعات ريادة الأعمال في أمريكا، مثل: معمل (776) لتبنّي أفكار الشباب وتحويلها، وقد جمع المشروع بين صاحب الفكرة، ومقيّمي المفكرة، ومموّل الفكرة، وحاضني الفكرة، وسوف يزورون المملكة قريبًا، وسننشِئ مركزًا مماثلًا له في نفس هذا النهج، منوِّهًا في مجال دعم الشباب إلى فكرة إنشاء كلية الأمير محمد بن سلمان لريادة الأعمال، وأن جميع هذه العوامل مفيدة في إشراك الشباب في رؤية المملكة 2030.

ومن جانبه، قال الأمين العام لصندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان، إن زيارة سمو ولي ولي العهد تعلّقت بعلاقات القطاعات الحكومية، والقطاعات الخاصة ممثلة في الشركات، بجانب التواصل مع مراكز الفكر، والمؤسسات غير الربحية، والبنوك الاستثمارية والبنوك التجارية، وهي من الأمور المهمة في الاقتصاد الوطني لدواعي التمويل والتجارة.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *