الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

مخطط اغتيال السفير السبهان يكشف السقوط

حين تكون الرذيلة شرفًا تدعيه إيران وأذنابها

حين تكون الرذيلة شرفًا تدعيه إيران وأذنابها
نُشر في: الأربعاء 24 أغسطس 2016 | 01:08 م
A+ A A-
0
المسار - مصطفى غليس:

تلاحق إيران خصومها حيث كانوا، فتطالهم يدها الغادرة في دول مختلفة بعدة قارات حول العالم، عبر أدوات عدة وتحت مسميات مختلفة وبوجوه ملونة وأذرع شيطانية، كحزب الله الإرهابي في لبنان، ومليشيات الحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن.

CqkEN0cWYAAlLW6

مخطط اغتيال السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان، كشف عن عُمق تبعية ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية لطهران، خاصة بعد إقرار أحد أعضاء مجموعة تابعة لكتائب خراسان بأن مخطط الاغتيال تم تدبيره من قِبَل ضابط بالمخابرات الإيرانية.

وأقرَّ زعيم ميليشيا أبو الفضل العباس، أوس الخفاجي، أن للحشد الشعبي الطائفي ثأرًا مع السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان، وأن كثيرًا من فئات الشعب العراقي تستهدفه. وقال الخفاجي في لقاء تليفزيوني إنه “إذا اغتيل السبهان، وهو شخص مطلوب، فهذا شرف يدعيه الجميع”، زاعمًا أن “عداء الشعب العراقي للسبهان واضح”، على حدِّ تعبيره.

وكانت وزارة الخارجية العراقية حاولت بائسة نفي وجود مخطط لاغتيال السفير السبهان، وذكرت في بيانها (الإثنين 22 أغسطس) أن هذه الأنباء غير صحيحة، وتهدف للإساءة إلى العلاقات الأخوية التي تجمع العراق بالمملكة، إلا أن تصريح زعيم ميليشيا أبو الفضل العباس، ورصد الاستخبارات العراقية اتصالات هاتفية بين عناصر ميليشيات كتائب “خراسان” وأفراد في مطار بغداد فنَّدا مزاعم الخارجية العراقية، وذلك بعد اعتقال الأجهزة الأمنية العراقية شخصًا يعمل في مطار بغداد، واعترافه بتعاونه مع الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران مقابل المال.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يتورط فيها النظام الإيراني في حوادث اغتيالات تطال السلك الدبلوماسي السعودي ففي عام 2011 ثبت تورطه في اغتيال الدبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة كراتشي الباكستانية. كما تورَّط في الفترة (1989-1990) في اغتيال 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلاند، هم: عبدالله المالكي، وعبدالله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.

وفي العام 2011، كشفت المحكمة الاتحادية في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية اسم شخصَين متهمَّين في التآمر على اغتيال عادل الجبير، حينما كان سفيرًا للسعودية في واشنطن آنذاك، وتم في حينه إعلان اسمَيهما، وهما منصور أرباب سيار، الذي قُبِض عليه، وأُصدِر حكم بسجنه 25 عامًا، والآخر غلام شكوري، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني، وهو موجود في إيران ومطلوب من القضاء الأمريكي.

2

لإيران تاريخ ممتد في انتهاك المواثيق الدولية ولم تقتصر افعالها الاجرامية على  استهداف الدبلوماسيين السعوديين، بل قد تكون بدأت جرائمها منذ أحداث حج عام 1980 وايضا اقتحام مقر السفارة السعودية في طهران بتاريخ 4 نوفمبر عام 1980 واحتجاز الدبلوماسيين السعوديين بداخلها، ومن ثم الاعتداء عليهم، وحديثا ما أكده سفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري، في 4 مايو من هذا العام  أن قوات الأمن اللبنانية أحبطت محاولة لاغتياله، ولا يستبعد أن تكون لإيران يد في المحاولة لأنها دائما تبرئ نفسها من هذه الجرائم برغم كل الدلائل التي تؤكد وقوفها خلف كل الاعمال الاجرامية والارهابية التي تتعرض لها السعودية أو أي دول اخرى.

ولم يتوقف العبث الإيراني عند تلك المحاولات، إلا أن ملالي طهران المنعزلة عربيا لم تجد لها أي معاون في بعض في تلك المخططات التي ضاقت بها سفارات السعودية في شتى البلدان عربية كانت أم غريبة ووجدت الإدانات من كل فج وصوب، وكشف المستشار القانوني للسفارة السعودية في القاهرة محمد سامي جمال الدين، عن  مخطط مجموعة إيرانية حاولت اختطاف السفير السعودي في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد قطان.

وينتهج النظام الطائفي الإيراني سياسة تصفية الخصوم السياسيين، دون اعتبار للأعراف والقوانين الدولية التي تراعي حماية وحفظ الدبلوماسيين والسفراء والبعثات والمقرات، ولن تكون حادثة السبهان الأخيرة في ظل تنامي الحقد الذي نجم عن تلقيها صفعات متتالية إقليميًّا ودوليًّا.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *