الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. رؤية السعودية 2030

واكب طرح رؤية المملكة 2030..

حينما يكون الواقع ملهماً يصبح (الكاركاتير) معبراً

حينما يكون الواقع ملهماً يصبح (الكاركاتير) معبراً
نُشر في: الخميس 01 سبتمبر 2016 | 08:09 م
A+ A A-
0
المسار - تقرير - راشد فضل:

تتناول في سبيل تسليط الضوء بعد مرور 100 يوم  على إطلاق رؤية السعودية 2030، ما جرى من تطورات في إطار ما أنجز، لتسجل موقفاً لفن من فنون الصحافة والإعلام المتعددة، كان حاضراً في المشهد ومعبراً عن زخم الطرح والطموح وآمال الكثيرين وترقبهم لغد مشرق، خارجاً من عباءته التقليدية التي رسمت في الأذهان متناولاً عرض إستراتيجية الرؤية الرئيسية، من زاوية فنية بحتة تخرج عبر ريشة وفكرة لتضيء المساحات الشاسعة.

الحضور بقوة

كان فن الكاريكاتير من خلال الصحافة السعودية حاضراً بقوة أمام واقع جديد لمواكبة ضخامة الطرح ، ولما ارتبط هذا الفن في الأذهان، بكونه نقداً وتصبح السخرية وحتى المبالغة معه أسلوباً، كان مع حالة طرح الرؤية، كما لو وضع أمام واقع ليصبح ملهماً دائماً. هو في حالاته العادية يعد طريقة للتعبير عن رأي خاص في شخصية ما أو حدث تميزه سرعة الانتشار الكبيرة، ومع هذه الصورة الأخيرة جاء متطابقاً للواقع والحدث، بيد أن الفهم بأن الصحافة أو الإعلام بشكل عام صاحب وجه غير أليف، جعل الكثيرين لا ينظرون إلى الكاريكاتير من زاوية إيجابية كونه دائماً يخرج من خلال الرسومات البائسة، وفي هذه التجربة خرج عبر صورة نادرة زاهية ترسم ملامح المستقبل، وتجعل الناس تحلم بمستقبل واعد ، لذا عده المختصون، فناً من أهم فروع الفنون التشكيلية.

الانطلاقة بين صائل وربيع 

WhatsApp-Image-2016-09-01-at-6.58.27-PM

مدخل التصوير الحقيقي والانطلاقة الأولى، كانت قد جسدتها رسومات الفنان عبدالله صايل المعبرة في صحيفة اليوم، ومن خلال كاريكاتيره الذي نشر في عدد الصحيفة الصادرة يوم الثلاثاء 26/4/2016، بعد يوم واحد من الحوار التلفزيوني الذي أجراه تركي الدخيل، عبر شاشة فضائية العربية الإخبارية، استضاف خلاله  الأمير محمد بن سلمان ، للحديث عن ملامح رؤية المملكة 2030. ومضى معه عبدالعزيز ربيع في كاريكاتير جريدة الرياض.

وبينما ركز صائل على تسجيل اللحظة بدقة متناهية تلك التي التف فيها الجميع وتحلقوا حول التلفزيونات، جمع في تصويره للانطلاقة بتوجيه أنظار جميع أفراد المجتمع من شباب وشيب، رجالاً ونساءً وأطفالاً بكل الأعمار نحو الرؤية. في المقابل  كان ربيع متألقاً حينما وضع أنظار كل المراقبين والمترقبين في منظار محاط بـ(2030) .

صورة مهندس الرؤية

WhatsApp-Image-2016-09-01-at-6.59.13-

ولما كانت الصورة الكاريكاتيرية، رسالة من الفنان إلى المتلقي في سياق مشترك قائم على بنية الواقع الذي يعيشانه معاً، ومن هذا المنطلق فإن الفكرة الكاريكاتيرية تنقسم إلى عدة أنواع من بينها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وهو فن لطالما استهوته ملامح الوجه، لكن كلمة “كاريكاتير” مماثلة تماماً لكلمة “بورتريه” التي تعطي نفس المعنى مع وجود فارق في طبيعة الكلمتين أساسه مفارقة في خطوط الرسم. فقد ركز كاريكاتير فهد الخميس في صحيفة الاقتصادية بتاريخ 27 أبريل 2016، على إبراز ملامح مهندس الرؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كما وصفته الصحف العربية والدولية بألقاب عدة منها “مهندس الرؤية” و”الأمير الطموح”، مخرجاً من عقله طموحات كبيرة في داخل صورة سمكة تتجه إلى ابتلاع المشكلات القليلة غير مكترثة بالعثرات التي تواجه طريقها. وإن كان قد أبرز في ملامح الأمير بعضاً من الإرهاق جراء العصف المتواصل لتخرج رؤية التحول الوطني بمؤشرات لاقتصاد أكثر استقرارًا للمملكة، وترى النور كخطة متكاملة حظيت بإشادة من الخبراء الاقتصاديين والإستراتيجيين حول العالم وكذلك محللي البنك الدولي.

 

تحليل التفاصيل 

            WhatsApp-Image-2016-09-01-at-6.59.12-PM(2)

رغم أن الكاريكاتير يستخدم الخطوط البسيطة في نقل المعنى والمضمون، إلا أن له الدور الأبرز في تقديم قراءة لما وراء السطور ، يفسرها كل شخص وفق ما يرى فهو فن بسيط ومؤثر في آن معاً فضلاً عن أنه يتمتع بخواص كثيرة منها إظهار عيوب المجتمع في صورة ساخرة ممتعة تدعو إلى إحداث التغيير في ثوابت راسخة متجذرة في الواقع والتي غالباً ما تتطلب التجديد.

ويبدو أن هنالك اتفاقاً بين خواطر الرسامين حيث التقت الريشة والفكرة في أن الرؤية تهدف لتحرير اقتصاد المملكة من سيطرة وهيمنة النفط على اقتصاد المملكة، ما حرمه من البحث عن تنوع للمصادر فهنالك ثلاثة فنانين اجتمعوا حول برميل النفط الذي ربما يصبح ماض مع رسم ملامح الرؤية حول صندوق الاستثمارات العامة الذي سيدير في نهاية المطاف تريليوني دولار ويساعد على إنهاء اعتماد المملكة على النفط.

وحول ذلك تطابقت، أفكار كاريكاتير أمجد رسمي في صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 26 أبريل 2016، وكاركاتير ياسر أحمد في صحيفة مكة في عدد 27 أبريل 2016. إلى جانب صور كاريكاتير هاني مظهر بتاريخ 27 أبريل 2016 في جريدة الحياة الدولية.

التحفيز والتحريض 

WhatsApp-Image-2016-09-01-at-6.59.13-PM

في دراسته العلمية حول إسهام (الكاريكاتير) الصحفي السعودي يعرف الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الدعيلج، فن (الكاريكاتير) بأنه التعبير عن حدث أو فكرة باستخدام موهبة الرسم والتفكير المنطقي القادر على تحويل الأفكار إلى رموز مكتوبة ومفهومة، بقصد لفت الانتباه إلى أمر محمود ينبغي دعمه، أو تسليط الضوء على سلبية معينة ينبغي العمل على معالجتها. هنا يعود ياسر مجدداً ملتقطاً الفكرة في صحيفة مكة 18/4/2016 ليحرض الجميع على العمل والإنتاج، مسترشدين بهدي رؤية 2030 بعيد عن شكل الاقتصاد القديم مدعومين بالعوامل المساعدة على الإنتاج.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *