الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

حساسية الطعام (2/3)

حساسية الطعام (2/3)
نُشر في: الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 | 06:10 م
A+ A A-
0
د. موفق طيب

في جانب المأكولات المسببة لحساسية الطعام، وجد من خلال الدراسات الطبية الحديثة أن عدد المأكولات التي تسبب حساسية الطعام قليلة، والتي تشمل الأطعمة الشائعة مثل (الحليب والبيض ومنتجات القمح) ، كما وجد أن معظم مرضى حساسية الطعام يتحسسون لنوع واحد أو نوعين من الطعام ليس أكثر والأطعمة المسببة لحساسية الطعام هي:

1 – حليب البقر (الحليب الصناعي): وهو أهم مسبب للحساسية لدى الأطفال الرضع تحت عمر سنة، والسنوات القليلة التالية لها والتي تتناقص مع ازدياد عمر الطفل، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن الحساسية ناتجة عن البروتين الموجود في الحليب والذي لا يتأثر بالغلي على النار وبالتالي فهذا النوع من الحليب يسبب حساسية سواء كان مغلياً أو غير مغلي.

2 – بياض البيضEgg White: ويقصد به الجزء الأبيض من البيض والمحتوي على البروتين الذي يسبب الحساسية، والذي لا يتأثر بالغلي (مثل البروتين الموجود في حليب البقر) مما يعني أنه يسبب الحساسية سواء كان مطبوخاً أو غير مطبوخ.

3 – السمك والمأكولات البحرية: وهي ثلاثة أقسام: أولاً: المحار وهو من المأكولات الشائعة المسببة لحساسية الطعام، ثانياً: القشريات البحرية مثل السرطان، أبو مقص، جراد البحر، برغوث البحر، والجمبري، والتي تسبب حساسية جلدية شديدة والودمة الوعائية بشكل انتفاخات في الشفتين والجفون، ثالثاً: الرخويات البحرية والتي تأتي عادة داخل الصدف مثل بلح البحر، صدف البحر، والمحار، حيث وجد أن هذه الأنواع تسبب حساسية الطعام، والكره والمقت الشديد للطعام، وذلك لأن بعض هذه الرخويات يكون ملوث ببكتيريا تفرز سموماً وتؤدي لاضطرابات في الجهاز الهضمي عند أكلها، رابعاً منتجات القمح: والتي تعتبر أكلة رئيسية عند كثير من الناس، ولحسن الحظ أن المادة المسببة للحساسية فيها تتحطم نتيجة، إفرازات وإنزيمات الجهاز الهضمي مما يخفف من شدتها وخطورتها عكس حليب البقر الصناعي وبياض البيض اللذان لا يتأثران بشئ. خامساً: المكسرات، مثل الكاجو واللوز البجلي والبندق والقعقع، حيث وجد أن هذه المكسرات تسبب حساسية الطعام، وقد تسبب فرط الحساسية. سادساً: الصويا: وهو أحد أنواع الحبوب المستخدمة بكثرة في الصناعات الغذائية، حيث وجد من خلال الدراسات الطبية الحديثة أنها قد تسبب فرط الحساسية الشديدة. سابعاً: الفول السوداني (اللوز): والذي يحتوي على مواد تهيج الحساسية بدرجة شديدة فرط الحساسية، حيث وجد من خلال الدراسات الحديثة أن تلك المواد لا تتأثر بالتحميص ولا التسخين مما يعني أنه قد يسبب تلك التفاعلات الشديدة سواءً تم تحميصه أو تسخينه أم لا، كما أن تلك المواد موجودة في (زيت الفول السوداني)، المستخدم في بعض الأطعمة وبعض مساحيق الزينة والصابون المستخدم للوجه المحتوي عليه، إلا أن زيت الفول السوداني المكرر والمصفى يعتبر آمن ولا يسبب تلك التفاعلات الشديدة بعكس الزيت الخام  للفول السوداني.

الحساسية المشتركة:

هي ظهور أعراض الحساسية نتيجة أكل بعض الخضروات والفواكه في مرضي عندهم حساسية حبوب الطلع (الشجر)، هؤلاء المرضي ليس عندهم حساسية من تلك الفواكه ولا الخضروات إنما من حبوب الطلع، السبب في حدوث الحساسية هو لأن حبوب الطلع والفواكه والخضروات تحملان نفس المادة المهيجة للحساسية، وأعراض الحساسية عند أكل الخضروات والفواكه تظهر بشكل حساسية الفم في صورة حكة وانتفاخات في الفم و الحلق.

 مثال آخر للحساسية المشتركة للحليب: كظهور حساسية الصويا عند الأطفال الذين عندهم تحسس للحليب البقري(الصناعي)، ولذلك لا ننصح بوصف حليب الصويا بديلاً لحليب البقر (الصناعي)، لأنه قد يكون بينهما حساسية مشتركة وبالتالي يجب تجنب الاثنين معاً، بالإضافة إلى أن حليب الصويا لا يعتبر بديلاً طبياً متوازناً بالنسبة للأطفال.

المأكولات المسببة لعدم تحمل الطعام :

ذكرنا أن عدم تحمل الطعام، لا علاقة له بالحساسية وإنما ينتج عن مشكلة في الطعام ذاته، وأنه أكثر شيوعاً من حساسية الطعام. والأطعمة المسببة هي:

منكهات وحافظات الطعام مثل: مادة (سالفايت) أي مادة السلفا التي يتم إضافتها للسلطات في المطاعم لتكون بشكل طازج، ومادة (المونوصوديوم جلوتاميت)، وهو ملح يستخدم في جنوب شرق آسيا يضاف للطعام ، ثانياً: صبغات وملونات الطعام مثل مايسمى بصبغة (التارترازين) وأصفر الغروب، ثالثاً: التسمم الغذائي والناتج عن: التسمم الغذائي البكتيري وهو التسمم الغذائي المعروف الناتج عن أكل أطعمة ملوثة بالبكتيريا، التسمم الغذائي الناتج عن أكل الفطريات مثل (الأفلاتوكسي) وهو عبارة عن طبقة سوداء تأتي على بعض المأكولات بعد تعفنها، (والارجوت) وهو مرض يصيب الأرز وبعض الحبوب حيث يحل محل الحبة جسماً طويلاً أسوداً قاسياً، كذلك تناول المأكولات المعفنة مثل التونة منتهية الصلاحية وسمك الماكاريل المعفن .. إلخ. رابعاً: التسمم الغذائي الناتج عن أكل بعض الأسماك البحرية الضخمة والضارة. خامساً: أكل المحار الملوث.

الالتهابات الجرثومية في الجهاز الهضمي:

تتمثل في التهابات بكتيرية وغيرها، التهابات طفيلية، التهابات فيروسية كالتهاب الكبد الفيروسي و النزلات المعوية وغيرها، وتلوث الطعام، كالتلوث بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والنحاس، وتلوث الطعام بالمبيدات الحشرية، وأيضاً تلوث الطعام بالبنسيلين.

وجود بعض المواد في الطعام تؤدي لظهور أعراض (عدم تحمل الطعام) وهي مثل:

الكافيين الموجودة في القهوة والشاي والمشروبات الخفيفة، ومادة (Theobromine) الموجودة في الشاي والشكولاتة، و مادة (Histamine) الموجودة في السمك والطعام المعد من الكرنب المخمر، مادة (Tryptamine) موجودة في الطماطم والبخارة،  مادة (Serotonin) الموجودة في الموز والطماطم، مادة (Phenylethlamine) الموجودة في الشكولاتة، مادة (Tyramine) الموجودة في الجبن والساردين والمخلل، مادة (alkaloid) الموجودة في البطاطس، ثم الكحول.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *