الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. السعودية

الروائح والمتطفلون قتلوه!

“حراج الاتحاد” يصارع البقاء في جدة

“حراج الاتحاد” يصارع البقاء في جدة
نُشر في: الإثنين 28 نوفمبر 2016 | 05:11 م
A+ A A-
0
المسار - داوود عبد العزيز- جدة:

منذ أكثر من 20 عامًا ظل صامدًا أمام رياح التغيير والتطوير؛ رغم وجود المنافسين وقلة المعروضات وركود البيع والشراء، ظل سوق حراج كيلو 2 بجدة يصارع البقاء- ولو بشكل محدود-  متدثرًا بعباءة التاريخ وذكريات الزمن الجميل من نافذة الماضي، التي تسرد حكاياتها للعابرين، وبقية من أعمدته، الذين رفضوا مغادرته، وفاء له، كما يقولون.

أبو الحراجات.. يحتظر

ففي إحدى البسطات بحراج كيلو 2 أو حراج سوق الاتحاد- كما هو متعارف عليه عند أهلها-، ظل العم الستيني موسى الزهراني لأكثر من عقدين ينتظر نهاية الأسبوع لشراء ما يُعرض من الأثاث والخردوات المستعملة لبيعها على البسطاء وذوي الدخل المحدود.موسى الزهراني

ويقول العم موسى: “كان حراج كيلو 2 من أقدم الحراجات في جدة، إن لم يكن أقدمها على الإطلاق، حيث يجتمع نهاية كل أسبوع من يرغب ببيع بعض أثاثه أو الخردوات في منزله، ويقوم الدلالون بالتحريج عليها، وبعد بيعها يقوم المشتري بعرضها في السوق، أو استخدامها شخصيًا، وكان أعداد الرواد بالآلاف، ومن شدة الزحام يبكرّون في القدوم قبل صلاة العصر بساعتين”، لافتًا إلى أن السوق، سابقًا، “يضم بجواره عددًا من الأسواق الأخرى؛ مثل: حلقة للغنم وحلقة الفحم”.

ويضيف: “مع الأيام والسنين ونشأة الحراجات الأخرى أكبر مساحة وأكثر تنوعًا في البضائع، مثل: حراج الصواريخ وحراج الأمير متعب؛ تراجع نشاط السوق السواء في العرض؛ وبالتالي الطلب، حيث لم يعد الناس يقصدون حراج كيلو2، ومن يفعل؛ فإن بضاعته تكون كاسدة وتمر عليها الأسابيع والأشهر ولا تشترى”.

وعن سبب بقائه رغم ذلك يقول: “أهم سبب هو الوفاء، ومن الصعب مفارقة مكان كانت لي فيه ذكريات جميلة، وكان مصدر دخلي لسنين طويلة، فهو يعز عليّ مفارفته”.

الروائح والمتطفلون.. قتلوه!

ويشرح العم محمد عباس (65 عامًا) – %d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af1وهو أحد الباعة الذين بقوا صامدين في الحراج-  أسباب أفول صيت السوق بقوله: “هناك أسباب عديدة من بينها: إنشاء مسلخ الأنعام وسط السوق؛ حيث تنبعث الروائح الكريهة، والتي تستقبل زائريه، إضافة إلى هجران الدلالين والباعة القدامى؛ حيث دخل على السوق المتطفلين على المهنة، والذين كانوا سبباً في موت الحراج”.

وعن أنواع البضائع الموجود يقول العم عبد الله قاسم (بائع): “يضم السوق أنواعًا مختلفة من السلع والبضائع المختلفة؛ بدءًا من الكهربائيات، ومرورًا بالأثاث وغرف النوم، وانتهاءً بالخرداوات والأواني المنزلية”، منوهًا إلى أن غالبية رواده من ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين لا يستطعيون شراء الجديد منها.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *