الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

مياه الوضوء والتكييف مشكلة واجهت الجميع

“جواثى” مسجد يمنح زواره فرصة الأجر والثواب والمعرفة  

“جواثى” مسجد يمنح زواره فرصة الأجر والثواب والمعرفة  
نُشر في: الجمعة 16 سبتمبر 2016 | 03:09 م
A+ A A-
0
المسار - أحمد بن عبدالمحسن - الأحساء

في محافظة الأحساء شرق المملكة مازال مسجد جواثى الأثري، يأخذ حظه من الاهتمام، ونصيب كبير من سكان وزوار المحافظة، الذين يحرصون على زيارته في المناسبات والأعياد، بحثا عن الأجر والثواب، وكذلك الاستزادة المعرفية والوقوف على آثار المسلمين خاصة أن تاريخ بناء المسجد يعود إلى السنة السابعة من الهجرة، حيث تشرف ببنائه سكان شرق المملكة من بني عبد القيس بعد وفادتهم الثانية من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا تزال قواعد المسجد قائمة وقد أخذ منها الزمن ما أخذ. ويقع إلى الشمال من منقري الحليلة والكلابية والمقدام، إحدى القرى الشرقية في الأحساء.

معنى الاسم

أما اسم جواثى أصله من جأث الرجل إذا فزع فكأنهم لما كانوا يرجعون إليها عند الفزع سموها بذلك وهذا يؤيده وجود حصن بالموقع. وموقع جواثى الآن موقع كثبان رملية، وبه منخفضات تظهر فيها دلائل استيطان قديم ومبان مندثرة، ربما تكون بقايا جواثى الأمس أو جزءا منها، وتظهر بالموقع دلائل استقرار نشط في موضع التلال التراكمية ضمن نطاق مشروع حجز الرمال (المنتزه الوطني بالأحساء) فتوجد بالموقع مجموعات من التلال الأثرية التي تغطيها الرمال وتنتشر فوقها أصناف عديدة من الكسر الفخارية والخزفية وأنواع من الزجاج الملون والأبيض الشفاف.

عددمن زوار مسجد جواثا

وفي الأدب يقول امرؤ القيس:

ورحنا كأنا في جواثى عشيةً

نعالي النعـاج بين عدلٍ ومشنق

وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر:

فيشلة ذات جهار وخبر __ وذات أذنين وقلب وبصر

قد شربت ماء جواثى وهجر __ أكوي بها حر أم أوس بن حجر

في شعر أبي تمام:

زالت بعينيك الحمول كأنها

نخل مواقر من نخيـل جواثى

الجغرافية والبيئة

يبعد المسجد الذي يقع ضمن متنزه يعرف بالاسم نفسه، نحو 17 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الهفوف، وقبل سنوات اكتشف أن المسجد الحالي أقيم فوق أنقاض مسجد أقدم منه، ويشير الشيخ عبد الرحمن الملا في كتابه “تاريخ هجر”، إلى أن المسجد الذي غطت الرمال أغلب أجزائه، قد تم ترميمه في عام 1210 هـ، الذي قام بترميمه الشيخ أحمد بن عمر آل ملا، ويرى المهتمون بالآثار أن أطلال المسجد السابق هو مسجد جواثى.

ويؤكد الباحث في الآثار خالد أحمد الفريدة، اكتشاف مسجد أقدم من المسجد السابق، وذلك من خلال أعمال التنقيب التي خضع لها المسجد من خلال وحدة الآثار في إدارة التربية والتعليم في محافظة الأحساء بصفتها المشرفة على المسجد.

خلال أيام عيد الأضحى المبارك ، انتهزت توافد المئات من الزوار، على المسجد لنيل أجر فضل الصلاة فيه والوقوف على الآثار، فالتقت ببعضهم لتسجيل سعادتهم بالزيارة لهذا المسجد الأثري، وما أبدوه من ملاحظات ومقترحات تركزت جميعها حول ندرة مياه الوضوء وعدم التكييف داخل المسجد وضرورة توفير دورات مياه.

ماء الوضوء

أبو بكر صديق

يقول أبو بكر صديق إنه جاء وأصدقاؤه خصيصاً من مدينة الجبيل الصناعية لزيارة مسجد جواثى الأثري الذي اقيم في صدر الإسلام. وأضاف أن الزيارة هي الثانية له لهذا المسجد، وأحمد الله بأني وفقت لنيل الأجر من الله.

وأشار إلى أن المشكلة التي صادفته، هي البحث عن ماء للوضوء ، حيث يأتي الزائر إلى المسجد ويتفاجأ بعدم وجود ماء و يذهب إلى داخل القرية لشراء الماء من أجل الوضوء. وأضاف بأن هذه المشكلة كانت قد صادفته قبل ثلاث سنوات عند زيارته الأولى للمسجد وكان يعتقد بأن هذه المشكلة قد حلت ولكنها مازالت.

زيارة بعد الترميم

عبدالله بو خمسين

أما عبدالله يوسف بو خمسين من الأحساء قال إن الزيارة هي الثانية له للمسجد حيث كانت الأولى قبل ترميمه وكان المسجد عبارة عن مكان محاط بسور من الطين دون سقف، والآن قد رُمم ووضع له سقف.

وأشار إلى أنه عندما كان المسجد بدون سقف، كان الزوار يصلون في الهواء الطلق، أما الآن باتوا يصلوا بالداخل لكنهم يتصببون عرقاً من شدة الحرارة داخل المسجد حيث لا يوجد به تكييف.

ولفت بو خمسين إلى أن المسجد الآن بعد الترميم أفضل من السابق حيث تشعر الآن كأنك داخل مسجد ولكن لو تُحل مشكلة التكييف ومياه الوضوء سيرتاح الزائر، حيث الزائر يتوضأ بماء يشتريه من البقالة البعيدة من المسجد. وقال جئت لزيارة المسجد طلبا للثواب الكبير للصلاة في هذا المسجد حيث صلى الرسول عليه الصلاة والسلام فيه ثاني جمعة وهذا المسجد تراثي حيث بناه بنو عبد قيس وكانوا من مؤيدي الرسالة المحمدية، وقال نأمل أن يكون في هذا الترميم الجاري دورة مياه لأن الزوار كثر.

ارتباط ضعيف بالتاريخ

هاني إبراهيم

ويؤيد هاني إبراهيم من سكان الدمام ما قاله بو خمسين من ناحية ضرورة وجود دورة مياه للوضوء وأضاف للأسف نحن ارتباطنا بالتاريخ ضعيف وقليل ما تم تأليفه عن هذا المسجد. وقال: “للتو قد انتهيت من قراءة كتاب “هجر و تاريخ الصمود” الذي يتحدث عن المسجد، حيث أضاف لي الكثير من المعلومات وربطني بالمسجد لذا جئت لزيارته لكي أطلع عليه عن قرب، وأرى ما كتب عنه على الطبيعة”. وأضاف: ولأن المكان تاريخي أرجع لي معلوماتي عن بني قيس والمعركة التي حدثت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وحصارهم فيه، والتاريخ الطويل الذي مرّ به المسجد حيث عُبد فيه الله من قديم الزمن.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *