الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

جرائم الخادمات ضد الأطفال.. يد تنحر وأخرى تحرق!

جرائم الخادمات ضد الأطفال.. يد تنحر وأخرى تحرق!
نُشر في: الأربعاء 28 سبتمبر 2016 | 04:09 م
A+ A A-
0
المسار - علاء الدين أبو حربة - الرياض:

حالة من الذعر والألم قد تلازم أي شخص وهو يطالع تفاصيل تعذيب وقتل الاطفال بطرق بشعة ومخيفة من قبل الخادمات اللاتي بتن يشكلن خطرا ملموسا على حياة أطفال المملكة ولأسباب عدة أساسها الأسرة التي تدخل لبيتها فتاة لا يعرف عنها شيء غير تلك الأوراق الصحية والثبوتية.

أرقام مخيفة%d8%aa%d8%a7%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%b1%d9%8a

أظهر التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة العمل أرقاماً مخيفة في عدد التأشـيرات الصـادرة للعمالة المنزلية لعـام 1434 /1435هـ، على مستوى المملكة، فقد استُقدم فيه 714593 عاملا وعاملة منزلية للأسر السعودية.

وبلغ عدد التأشيرات الصادرة للأجهزة الحكومية 57007 عمال، كما بيّن التقرير أن هناك أكثر من 65 ألف عامل وعاملة هربوا من كفلائهم؛ منهم 51 % من الذكور و49 % من الإناث، حيث بلغت نسبة الهروب ما يقارب 8 %، وتقدر المبالغ التي خسرتها الأسر السعودية من هروب عمالتها المنزلية حسب القيمة السوقية مليار ريال.

مع الإصرار والترصد5f683d67-f34a-4d9b-b842-8e9e4700cee8

وقال المحلل النفسي والمتخصص في الدراسات والقضايا الأسرية والمجتمعية الدكتور هاني الغامدي لـ: تختلف أسباب المشكلة باختلاف الظروف والعناصر فهناك من هم لا يمتلكون التوازن العقلي والنفسي وفيهم من الأمراض النفسية وربما العقلية ما يجعلهم لا يستصدرون القرار السلوكي الصحيح ومنهم وهم الغالبية يقومون بفعلتهم جراء ضغوطات من صاحب العمل تؤدي الى قرارات انتقامية في لحظة غضب هوسي أو غضب دفين ضمن تخطيط وتصدر للفعلة لأخذ الحق المفقود حسب وجهة نظر الفاعل.

وأضاف الغامدي: في رأيي ان كلا الشريحتين لا يمتلك التوازن السلوكي وبالتالي تخرج لنا النتائج بما نراه من حالات وصلت الى القتل المتعمد مع الإصرار والترصد، ومن هنا يجب أن نوجه أن على صاحب العمل وهم الزوج أو الزوجة أو أي ممن له عاملة منزلية بأن يتوخوا شديد الحذر في التعامل مع هؤلاء ليس من باب التشكيك إنما من باب الرأفة بهم والتعامل الهين اللين دون تجاوز وبما يضمن لهؤلاء الكرامة الإنسانية لكي نتجنب هكذا حوادث من ناحية، وأيضا نتأسى بالمصطفى صلوات الله وسلامه عليه والذي لم يؤذ عاملا أو ممن هن في بيته من خدم أو غيره ولا حتى بصوته أو كلامه.

سكين وطفلة

رهبة أصابتنا ونحن نتصور تلك الكلمات التي حملها بيان وزارة الداخلية الأخير عن تنفيذ حكم القتل في خادمة إثيوبية أقدمت على قتل الطفلة لميس بطريقة قد لا نشاهدها إلا في أفلام الرعب والأكشن التي جسدتها على أرض الواقع زمزم عبدالله بوريك وهي تتجرد من إنسانيتها بقتل الطفلة لميس بنحرها بسكين وتركها في دورة المياه حتى فارقت الحياة.

أفعال رذيلة%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2

ومن القصص التي تقشعر لها الأبدان، بحسب رواية أحد أرباب الأسر الذي فوجئ بأن ملامح وجه طفله الذي لم يتعد الخمس سنوات تتغير وتحمر وبعد أخذه للطبيب الذي أكد عدم وجود أي أعراض مرضية وقد يكون هذا الاحمرار راجعا لتغيير الجو أو استخدامه لأدوات استحمام غير معتاد عليها، بعد ذلك اضطر الوالد لمراقبة الخادمة التي يترك معها الطفل في ظل غيابه وغياب والدته واكتشف بأن الخادمة تستخدم الطفل في أفعال رذيلة، هذه واحدة من آلالاف القصص المفجعة.

أمراض نفسية

أنهت خادمة إثيوبية حياة مكفولتها في محافظة ميسان جنوبي الطائف بضربها بآلة حادة فارقت على إثرها الحياة، وأيضا خادمة بجدة أقدمت على طعن مقيمة سودانية وقتلها، وإصابة شقيقتها، قبل أن تقوم العاملة بطعن نفسها كذلك، كل هذه قصص من أرض الواقع المرير الذي بات يؤرق الأطفال والأمهات، ويزيد من حالة الصراع المعاشة بين الحاجة للخادمات وبين الأخبار التي تدفعنا لأن نصنفها ضمن الشائعات لبشاعتها، إذ لا نتوقع أن هذه الجريمة يمكن أن تحدث في المنزل الذي قدمت إليه خادمة لم تخضع لأي كشوفات عن حالتها النفسية والاجتماعية وغيرها من الشروط التي يجب أن تلزم بها مكاتب الاستقدام قبل أن تصدر الموت للمملكة بحجة الطلب الزائد.

بحق الإنسانية

واعتبر أحد المستشارين الأسريين والخبراء النفسيين، أن حالات القتل هذه التي لا مبرر لها تعد جرائم بحق الإنسانية وبحق الطفولة، موضحا أن لمثل هذه الجرائم مسببات عدة، أهمها الخلل النفسي الذي قد تعاني منه الخادمة، ودعا لوجوب أن يتم فحص المستقدمات للعمل كخادمات ومربيات نفسياً، لأن بعضهن يعاني من أمراض ويجدن في الأطفال الضعفاء متنفسا لإفراغ غضبهن، مضيفا أن هناك مرضا نفسيا لا يظهر للملأ سببه خلل كيميائي في المخ، ومن أعراضه الشعور بالحسد والنقمة والحزن والوحدة والاكتئاب.%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%af

وشدد على ضرورة التنبه لكيفية تعامل ربات المنازل مع الخادمات وعدم التباهي أمام الخادمة التي لا تملك أي شيء كي لا تشعر بالنقمة والحسد.

حلول

وللقضاء على المشكلة التي باتت تؤرق الكثير من الأسر والبيوت، دعا المهتمون إلى ضرورة معرفة المعلومات الكافية عن الخادمة وعدم تشغيل الهاربة من كفيلها لانخفاض السعر أو سهولة التخلص منها، لأن ذلك سيتسبب في العديد من المشكلات، وضرورة عمل صحيفة الحالة الجنائية للتأكد من عدم ارتكابها لأية جريمة، وعلى الأم أن تهتم بأولادها وتكشف دائما عن أجسادهم كاملة للاطمئنان عليهم بين الحين والآخر، ومنح الخدم حقوقهم المادية كاملة، ومنحهم مكافآت تشجيعية على تحسن الأولاد ورعايتهم، لأن تلك المكافآت لها كبير الأثر على نفس الخادمة، وعدم تعريض الخادمة للإهانة من دون أسباب، لأنها سترد ما حدث لها من إهانة على أولادهم، خاصة من لا يدرك منهم، وعدم منحها الثقة الزائدة.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *