الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

ثلثا الكويتيين سيشاركون في الانتخابات

ثلثا الكويتيين سيشاركون في الانتخابات
نُشر في: الجمعة 25 نوفمبر 2016 | 02:11 م
A+ A A-
0
د.سامر أبورمان 

مما يرتبط بالانتخابات محاولة قياس مدى المشاركة فيها، والذهاب لصندوق الاقتراع يوم الانتخاب، لذا تحرص بعض الجهات الاستطلاعية على معرفة نسبة المشاركة قبل الانتخابات، ثم تنشر الجهات الرسمية المشرفة على الانتخابات نسب المشاركة المئوية واختلافها حسب المناطق والدوائر وغيرها من الأمور.

أستعرض هنا أبرز ملامح مشاركة الكويتيين في انتخاباتهم حسبما قالوه لنا في استطلاعات رأي سابقة، وما نقوم به حاليا لنعرف نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة في 26 الجاري.

تضمنت استمارة مسح القيم العالمية لمرحلته السادسة والتي أشرفت عليها في الكويت قبل سنتين من خلال استطلاع آراء عينة ممثلة بعدد إجمالي 1303 من خلال المقابلة الميدانية عام 2014، وهامش خطأ ± 2.8، تضمنت السؤال: عندما تحدث الانتخابات البلدية، هل ستصوت؟ وقدمت لهم خيارات الاجابة: دائما ـ أحيانا ـ لا أصوت ـ لا إجابة، ثم عندما تحدث انتخابات عامة (مجلس الامة) هل ستصوت؟ وقدمت لهم الخيارات السابقة نفسها.

خلاصة نتائج السؤال السابق أن 58.8% من الكويتيين أفادوا بأنهم سيشاركون بالتصويت في الانتخابات البلدية، 25.7% منهم يشاركون بصفة دائمة، و33.1% يشاركون أحيانا، وكما بلغت نسبة مشاركة الكويتيين في الانتخابات العامة (مجلس الأمة) 63.4%، منهم 33.2% يشاركون دائما، و30.2% أحيانا، وكما تبين لنا أن الذكور وكبار السن أكثر مشاركة بالتصويت في الانتخابات بشقيها البلدية والعامة من الاناث وصغار العمر، وأيضا وجدنا علاقة طردية قوية بين المشاركة في الانتخابات البلدية والمشاركة في انتخابات مجلس الأمة، بمعنى أن الذين يحرصون على المشاركة في الانتخابات البلدية أكثر حرصا من غيرهم على المشاركة في الانتخابات العامة (مجلس الأمة) والعكس صحيح، كما من الواضح أن نسبة المشاركة مرتفعة في الكويت لاعتبارات عديدة.

من خلال الممارسة العملية كمدير لمركز الآراء الخليجية لاستطلاعات الرأي في الكويت، طرحنا سؤال المشاركة على الناخبين الكويتيين في انتخابات مجلس الأمة عام 2013، ونطرحه حاليا في انتخابات مجلس 2016، حيث لم نعد نتحفظ بطرحه والخوف من دقة الإجابة بعدما تجاوز الكويتيون كما يبدو صدمة قانون الصوت الواحد بتحصينه دستوريا، وخف جدل المقاطعة وعاد الكثير ممن قاطعوا للمشاركة ترشحا وقريبا تصويتا في الانتخابات المقبلة.

حاليا، نطرح السؤال في استطلاع رأي لصالح شركة «ايرا ميديا»: هل يا ترى ستشارك في التصويت في انتخابات مجلس الأمة؟ وقدمنا لهم خيارات: نعم ـ حتما سأشارك ـ غالبا سأشارك ـ لن أشارك غالبا ـ حتما لن أشارك، بالإضافة الى وضع خيارات لا تتم قراءتها على المستجيب وهي: لا أعرف ـ رفض الإجابة ـ لم أحدد بعد، حيث يتم انهاء المكالمة وشكر المستجيب.

وتشير النتائج إلى أن ما يقرب من ثلثي الناخبين الكويتيين يقولون إنهم سيشاركون، فعلى سبيل المثال وفي استطلاع خلال الفترة ما بين 10 و15 نوفمبر أفاد 61% من ناخبي الدائرة الثالثة بأنهم سيشاركون في الانتخابات (49% حتما سيشاركون و12% غالبا سيشاركون) كما يبدو بالشكل أعلاه.

لا تختلف نتائج نسبة المشاركة كثيرا عما تعلنه الجهات الرسمية بعد الانتخابات، حيث تقل بنسبة ربما لا تتجاوز 10%، وهو ما يشكل مسارا غير مألوف في ممارسات قياس الرأي العام بالانتخابات، حيث لا يذهب كل من قال إنه سيصوت فعلا يوم الاقتراع، وكما أنها لا تختلف أيضا عما يعلنه مستطلعو الرأي القلة في الكويت، ومن أبرزهم صلاح الجاسم، حيث أشار لنسب متقاربة 60 ـ 65% مما ذكرت أعلاه قبل أيام في تغريدات تويتر، كما أكد ذلك خبير الانتخابات الكويتية د.عبدالرزاق الشايجي (63%)، ولكن يبدو أن حدة الرغبة في المشاركة في هذه الانتخابات أكثر من قبلها حيث جزم 49% بأنهم حتما سيشاركون، كما أن رفض الإفصاح عن ذكر اسم المرشح الذي يفضله الناخبون قل عن استطلاعاتنا السابقة عام 2013 ما يجعلنا نتوقع نسبة مشاركة مرتفعة وانتخابات ساخنة لا تخلو من توقعات ومفاجآت من الناخبين المترددين في المشاركة أصلا والناخبين الذين لم يختاروا مرشحهم بعد.

 مدير مركز الآراء الخليجية لاستطلاعات الرأي – الكويت أستاذ زائر – جامعة دالاوير الأميركية سابقا

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *