الجمعة - 2 ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

“تناغم”.. اندماج فني في العيد السعيد 

“تناغم”.. اندماج فني في العيد السعيد 
نُشر في: الأربعاء 06 يوليو 2016 | 07:07 م
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر – جدة:

نادراً ما يحدث “التناغم الجمالي” بين المدرستين التشكيلية والفوتوغرافية، في عالم “الاندماج الفني”، إلا أن الباعث الثقافي والإرث الذي تملكه المنطقة التاريخية بجدة، استطاعت بخصائصها الجمع بينهما في قالب واحد.

التشكيلية سامية المهدلي، والفوتوغرافية داليا بجود، استطاعتا تكوين “ثنائي جمالي”، من خلال معرض مشترك لهما، يحمل اسم “تناغم”، بإشراف مؤسسة “جدة وأيامنا الحلوة”، المعنية بالحفاظ على هوية التراث الجداوي، ويستمر حتى الحادي عشر من شهر شوال الجاري.

الملفت في المعرض، هو المكان الذي احتوى “الجمالية الثنائية”، ببيت آل سلوم العريق الذي أسسه عميد الأسرة عبد الله بن عبيد سلوم قبل 135 عاماً، وهو البيت الذي رمم في 2015، ليتم تحويله بعد ذلك إلى متحف، لإحياء إرث بيوت جدة القديمة.

يمكن القول إن فكرة الجمع بين “الخيال الفني” و”الصورة الجمالية”، تعتبر جديدة في المدرسة الفنية السعودية، حيث اعتمدت الفنانتان على إبراز روح وعبق الماضي المتجسدة في البيت الحجازي العتيق من جانب “أبوابه ووراشينه” التي تعدان تحفة معمارية فريدة.

الفوتوغرافية داليا بجود إحدى عضوات مؤسسة “جدة وأيامنا الحلوة”، تعطي دلالات فنية، حينما تصف المعرض المشترك مع التشكيلية المهدلي، بعبارة ” أن بحر الفن ليس له حدود، والفنون تستطيع أن تتكامل وترتبط بعضها ببعض بفعل مكنونات رؤيتها وجاذبيتها الجمالية”.

رائد الفن التشكيلي السعودي وهرمه ورئيس فناني “جدرانية جدة وأيامنا الحلوة” ضياء عزيز ضياء، افتتح معرض الفنانتين، بحضور شخصيات اجتماعية محلية، أبرزهم رئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد للصحافة والنشر المستشار أحمد باديب. 10 لوحات تداخل فيها الفن التشكيلي مع ملامح الصورة الفوتوغرافية لذاكرة جدة القديمة، والتي حددت في “أبواب ورواشين” بيوت المنطقة التاريخية، أما لماذا التركيز في المرحلة الأولى على هذين العنصرين، فيعود ذلك بحسب المصورة  بجود، للتفاصيل الكثيرة التي تحويهما.

547 يوماً هي المدة التي قضتها داليا بجود في قطاع “التصوير التراثي والعمراني”، من إجمالي 3 سنوات، عمرها الافتراضي في التصوير العام، استطاعت خلال هذه الفترة التقاط 1000 صورة جمالية كـ”خزينة وإرث توثيقي”، لذاكرة هذه المنطقة بل وتتفاخر بها أمام كل من شاهده، وبخاصة من الأجانب بعبارة ” هذا تراثنا العتيق الذي نفتخر به”.

أصبحت صور داليا اليوم عابرة للقارات رغم عمرها التصويري المحدود والذي لم يتجاوز الثلاث سنوات، والتي قامت مؤسسة تذكار البلد المعنية بتصنيع وتسويق الهدايا التذكارية “السوفينيرز” بتحويل 80 صورة من صورها توثق ثقافة وعمارة المنطقة على هيئة “بطاقات بريدية”، وجدت طريقها لمختلف دول العالم، ووجدت إقبالاً منقطع النظير من قبل “السياح الأجانب”.

وحينما تسألها عن طموحها في التصوير التراثي والعمراني، لن تجد إلا إجابة  تمضي في مسار واحد، وهي أن تصل بمكانة المنقطة التاريخية للعالمية، بما تحمله من إرث حضاري ومدني وعمراني وثقافي إلى حالة “الرمزية” الجمالية بموازاة المعالم العالمية الشهيرة.

تناغم1

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *