الأحد - 11 ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. منوعات

تربية التماسيح.. تجارة رابحة محفوفة بالموت

تربية التماسيح.. تجارة رابحة محفوفة بالموت
نُشر في: السبت 03 سبتمبر 2016 | 03:09 ص
A+ A A-
0
المسار - وكالات:

تجد تربية التماسيح رواجًا كبيرًا في أفريقيا، رغم أنها محفوفة بالمخاطر، فالأرباح التي يدرُّها ذلك النشاط تغرى كثيرين للإقبال عليه، غير عابئين بتداعيات المجازفة التي يُقدِمون عليها، فالاقتراب من تلك الكائنات يتطلب الحذر الشديد، والتركيز معها على مدار الساعة، فالغفلة عنها ولو لثوانٍ قد يكلف المرء حياته، كما حصل لعامل في حظيرة طبيعية مليئة بالتماسيح شرق كينيا، في مايو الماضي، حين انشغل بالرد على هاتفه، فهجم عليه تمساح، أدى إلى وفاته خلال تلقيه العلاج بالمستشفى.

وفقد عامل آخر سبّابته أثناء رعايته تمساحًا صغيرًا قبل أسابيع قليلة من ذلك، وأشار ذلك العامل إلى أن الحظيرة مكان مخيف، إلا أنه يتعيَّن عليهم العمل لكسب قوتهم، حتى لو كان نشاطهم محفوفًا بالمخاطر.

وتُعدُّ التماسيح الأفريقية الضخمة من أكثر الحيوانات المفترسة فتكًا في العالم، والصغير منها يمكن أن يتسبب في إصابات خطيرة.

وتشتهر التماسيح الأفريقية، التي يصل طولها إلى خمسة أمتار (16 قدمُا) وتزن عادة 750 كيلو جرامًا، بطبيعتها العدوانية، وتعتبر هجماتها الوحشية على البشر أمرًا شائعًا، وعلى الرغم من غياب الأرقام الدقيقة؛ بسبب عدم الإبلاغ عن تلك الحوادث، يقول كثيرون إن التماسيح النيلية تقتل المئات في أفريقيا كل عام.

ويملك التاجر الكيني مويك أكثر من 33 ألفًا من التماسيح في حظيرته التي تقع على مساحة 300 فدان في مقاطعة كيتوي، على بُعد 180 كيلو مترًا (112 ميلًا) شرق العاصمة الكينية، نيروبي.

وترتكز الصناعة على الطلب على لحوم التماسيح من الصين، فضلًا عن زيادة المبيعات المحلية للمطاعم في الفنادق السياحية الفاخرة، غير أن مويك يقول إن لحوم التماسيح لم تشهد أي تحسُّن على الإطلاق.

وقال مويك: “فكل تمساح يمكن أن يُدرّ عليك قرابة 5 آلاف أو 7 آلاف شيلينغ كيني (من 50 إلى 69 دولارًا) من أجل لحمه”، وتناول لحم التماسيح أمر شائع للغاية الآن في الصين، ويتميّز باللون الأبيض، ويقول كثيرون إن طعمه يشبه طعم الدجاج.

وبيَّن مويك أنه يستطيع بيع جلد التمساح مقابل ألفين و500 شيلينغ كيني (خمسة دولارت تقريبًا) الذي يتحَّول لأحذية وحقائب وأحزمة.

والعائد المالي من كل هذا، كما يقول مويك، هو تمكّنه من مضاعفة أمواله من كل تمساح من مجموع ثلاثة آلاف تمساح يذبحها كل عام، مبينًا أن تربية التماسيح لها تحدياتها، لكن النتيجة المذهلة لها هي الأرباح. فأنت تستطيع أن تجني أرباحًا بأكثر من 100 في المئة”.

وذكر مويك أن العاملين معه يتعيَّن عليهم جمع البيض من تحت التماسيح الأمهات، لافتًا إلى أن الحظائر تتميَّز بجدران شديدة الانحدار لمنع التماسيح من الهرب، غير أنه يتعيَّن على عمال الحظيرة البالغ عددهم 246 عاملًا النزول داخلها بصورة يومية، ليتمكّنوا من محاصرة وقتل التماسيح التي وصلت إلى السن المثالية لتناولها، وهو سن ثماني سنوات.

ويجمع كذلك العمال البيض، بحيث يفقس ويربى الصغار في حظائر منفصلة، إضافة إلى القيام بأعمال النظافة العامة.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *