الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. تركيا ملفات خاصة

حينما تناسى الأتراك خلافاتهم من أجل الوطن

تجمع الشهداء والديمقراطية.. التلاحم غطى “يني قابي”

تجمع الشهداء والديمقراطية.. التلاحم غطى “يني قابي”
نُشر في: الجمعة 28 أكتوبر 2016 | 07:10 م
A+ A A-
0
المسار - أنقرة:

من أبرز المظاهر والملاحم التي أفرزتها المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يوليو الماضي، إلى جانب ما عكسته من وعي الشعب التركي واعتزازه بديمقراطيته، كانت قدرته الفائقة بمختلف أطيافه وطبقاته على نبذ الخلافات فيما بينهم والاتحاد من أجل مصلحة الوطن.

لم يبرز أي صوت نشاز من أي تيار من التيارات السياسية في البلاد، تؤيد الانقلاب مهما كانت توجهاتها الفكرية والسياسية ومساحة معارضتها للحزب الحاكم. وكان ذلك من أكبر المواقف التي قادت إلى نجاح عملية القضاء على المحاولة الانقلابية، وعززت صمود الشعب التركي في وجه الانقلابيين وخروجه إلى الشوارع والميادين دفاعاً عن الوطن وحماية للديمقراطية.

ملحمة “يني قابي”

1

جاءت عقب عبقرية “مناوبات حراسة الديمقراطية” التي استمرت بعد المحاولة الانقلابية لأكثر من 20 يوماً ، فكان تكاتف الشعب التركي على اختلاف توجهاته السياسية والأيديولوجية، توجت بتجمع مليوني يُعد واحداً من أكبر التجمعات الجماهيرية في تاريخ تركيا، شارك فيه قرابة الخمسة ملايين مواطن تركي، بميدان يني قابي في اسطنبول.

تمثيل كافة التيارات

%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86

شهد التجمع التاريخي المليوني ، بجانب قيادة الحكومة ، رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ورئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ورئيس الأركان العامة الفريق أول خلوصي آقار. شارك في التجمع ممثلو وقيادات الأحزاب المعارضة، مثل كمال قليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، ودولت باهتشه لي زعيم حزب الحركة القومية (ثاني أكبر حزب معارض في البلاد) في إشارة منهم إلى تكاتف كل التيارات السياسية في البلاد وتنحيتها خلافاتها السياسية جانباً من أجل إعلاء مصلحة الوطن. كما شارك في التجمع رئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، وممثلو الديانات الأخرى. إضافة إلى عدد كبير جداً من الفنانين ومشاهير المجتمع التركي.

وألقى الزعماء السياسيون كلمات من منصة التجمع الجماهيري أكدوا فيها على ضرورة تكاتف كل أفراد المجتمع وتوحيد جهود التيارات السياسية من أجل مصلحة البلاد.

الدفاع عن الديمقراطية

%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a

أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري، على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن تركيا تعيش يومًا مهماً لأن الحياة السياسية فيها خطت خطوة كبيرة في تاريخها الديمقراطي. وأشاد بالشعب الذي “استخدم قوته في مقاومة المحاولة الانقلابية من خلال مواجهة الدبابات بالصدور العارية لحماية الديمقراطية”، لافتاً إلى أن “الشهداء الـ 240، الذين سقطوا خلال تصديهم لمحاولة الانقلاب، كُتبت أسماؤهم في تاريخ ديمقراطية تركيا الذهبي”، مؤكدا على “عدم نسيانهم”. وأضاف قائلاً: “لقد بدأت تركيا عهداً جديداً وإذا تمكّنا من حماية ثقافة التفاهم والتصالح التي نشهدها اليوم نكون قد أنشأنا بلداً جميلاً لأبنائنا”.

 ثبات وشجاعة

%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9

أما زعيم حزب الحركة القومية، فقد أشاد بتصدي المواطنين للانقلاببين، مضيفاً: “لقد وقفنا بثبات وشجاعة رغم كل المؤامرات التي حيكت ضدنا ولقنّا الخونة درساً وأوقفنا الإرهابيين عند حدهم”. ووصف باهتشه لي محاولة الانقلاب، بأنها “كانت محاولة احتلال وحملة دمار ومذبحة جديدة”، لافتاً إلى أن “أدوات الظلمة والخونة والإمبريالية، ارتدوا الزي العسكري التركي هذه المرة، ووجهوا أسلحة الشعب إلى الشعب”. وأكد رئيس الحزب أنه “لا توجد وسيلة للتخلص من عناصر منظمة فتح الله غولن وأسيادهم الذين استشروا كالسرطان في الدولة سوى تطهيرها منهم”، منتقداً “اختلاق الولايات المتحدة الأمريكية الأعذار لعدم تسليم فتح الله غولن، زعيم تنظيم الكيان الموازي الإرهابي لتركيا”.

انتهاء عصر الانقلابات

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a

من جانبه أكد رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، أن عصر الانقلابات في تركيا قد انتهى، وأنه لن تجرؤ أي قوة بعد الآن على القيام بمحاولة انقلاب. وأضاف: “صمدنا في وجه من حاول الإيقاع بين أطياف مجتمعنا، والشعب التركي قد أعطاهم درساً قوياً في الصمود والتحدي”، مشيراً إلى أن الشعب التركي “عاقب على أكمل وجه خونة الوطن الذين تغلغلوا في مؤسسات الدولة.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *