الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. ولنا كلمة

بين التفاؤل والأمل

نُشر في: الأحد 06 نوفمبر 2016 | 02:11 ص
A+ A A-
0

بماذا تنبيء أحداث الشرق الأوسط في وقتها الحاضر.. لا أود أن أكون متشائماً.. ولكن لم أجد بصيصاً للتفاؤل.. ومع أن الدول العربية مرت في شرقها الأوسط بأحداث كثيرة منذ عرفت حدودها الجغرافية الثابتة بعد الحرب العالمية الثانية إلا أنها لم تصل إلى مرحلة التمزق التي تعيشها حالياً.. ولم تستباح من القاصي والداني كما هي مستباحة في حاضرها.. مرت بصراعات بينية تنافسية في محاولات لتسيد الساحة العربية بدءاً من القومية العربية والبعث العربي والإسلامية والتيارات الشيوعية وغيرها من صراعات زعماء العرب.. القاسم المشترك بينها حُب الزعامة ومواقع الأضواء والتسيُّد في الساحة ليس إلا.. وقد عانى منها الإنسان العربي أشد المعاناة وحالت بينه وبين أن يكون قيمة فاعلة على مستوى العالم.. عاش مغسول الدماغ.. ألهب كفوفه بالتصفيق.. مجبور على التبعية.. مُقاد بلا إرادة.. ولم يجنِ من تلك الثورات والزعامات والخصومات العربية العربية إلا الرماد والتردي في قاع التخلف.. ولكن مع كل ذلك كان للعرب شيء من الهيبة.. وكان لهم على الأقل قضية.. وإن كانت قضية متاجرة سياسية رخيصة تاجر بها زعماء العرب.. أعني بذلك قضية فلسطين.. على الرغم من كل ذلك الواقع المرير إلا أن التفاؤل كان حاضراً.. والأمل في مستقبل أفضل قد يأتي كان حياً.. الواقع لم يعد كذلك.. التفاؤل انتحر على أعتاب تمزق هذه الدول.. وطغيان المذهبية.. وانتفاض شيطان الطائفية.. وإحياء العرقية.. والأمل مات في ساحة استباحة الآخر للأرض والإنسان العربي.. إيران بجيوشها وتابعيها يعيثون في الأرض في غياب حتى السؤال.. والروس حطت رِكابها في الأرض والبحر.. والغرب بدوله يتسابق على خيرات أرض هذا الشرق المنكوب.. أما فلسطين فرحم الله الاسم والقضية ولم يعد لها ذِكر إلا عند أصحابها بعد ما كانت قضية الزعامات العربية لتأكيد عروبتهم.. والزعامات العربية الحديثة إلا من رحم ربي تتحسس رؤوسها ولم تعد تهتم بأكثر من تثبيت أقدامها.. فلم يعد هناك أمة عربية بالمفهوم السياسي والاقتصادي.. هذا واقع يبدو أنه مكتسي بالظلام من الهامة إلى أخمص القدم.. فهل بقي للتفاؤل محل.. وهل في الأفق بصيص للأمل..؟!!.

(سين)

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *