الأحد - 11 ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. تركيا ملفات خاصة

انقلابات تركيا.. 5 عقود من “الأبيض” إلى “الدموي” (صور)

انقلابات تركيا.. 5 عقود من “الأبيض” إلى “الدموي” (صور)
نُشر في: الأربعاء 26 أكتوبر 2016 | 09:10 م
A+ A A-
0
المسار - أنقرة:

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%94%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%a7“يبدو أن من أقدار الله على تركيا أن تشهد عبر تاريخها السياسي الحديث عددًا من الانقلابات المتسلسلة”.. هكذا كان مدخل المدير العام للمديرية العامة للصحافة والنشر والإعلام التركية، محمد أكارجا، وهو يتحدث لـ(المسار) الأسبوع الماضي عن أدق التفاصيل حول خفايا الانقلاب الفاشل الذي شهدته بلاده في يوليو الماضي. ثم واصل قائلًا بطريقة ساخرة: “حتى أصبح يقع انقلاب كل عقد من الزمن”.

ومع مرور 100 يوم على المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، توثق (المسار) من خلال تقرير مصحوب بالصور تاريخ الانقلابات التي شهدتها تركيا في خمسة عقود.

مسيرة الانقلابات

%d8%a7%d9%94%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83وعلى مسافة خمسة عقود منقضية، شهدت تركيا انقلابات عدّة، أضرّت بالحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وأعاد الانقلاب الذي قادته عناصر في الجيش التركي، على الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى اﻷذهان، دور المؤسسة العسكرية في تركيا وعلاقتها بالسلطة منذ استلام مصطفى كمال أتاتورك الحكم، عام 1923، وإلغائه الخلافة عام 1924، وهو الذي جاء من خلفية عسكرية. كما أعاد الانقلاب إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الانقلابات العسكرية بدأ بشكل واضح عام 1960، كأول انقلاب منذ إعلان الجمهورية التركية، وبين عامَي 1960 و2016 وقعت ثلاثة انقلابات، في مارس 1971، ويوليو 1980، ويونيو 1997، اختلفت في مجرياتها ونتائجها ودرجة دمويتها، رغم التشابه الكبير في دوافعها.

انقلاب الـ38 ضابطًا

%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%84كان أول الانقلابات في 27 مايو 1960، حيث أطاح بالحكومة الديمقراطية المنتخبة ورئيس البلاد. من خلال سيطرة 38 ضابطًا برئاسة الجنرال “جمال جورسيل” على مقاليد الحكم في البلاد، وأحال الانقلابيون وقتها 235 جنرالًا و5000 ضابط بينهم رئيس هيئة الأركان إلى التقاعد، كما تم وقف نشاط الحزب الديمقراطي واعتقل رئيس الوزراء “عدنان مندريس” ورئيس البلاد آنذاك “جلال بايار” مع عدد من الوزراء وأُرسلوا إلى سجن في جزيرة “يصي أدا”. وعقب خضوع الرئيس والحكومة لمحكمة صورية، سُجن بموجبها رئيس الجمهورية مدى الحياة، فيما حُكِم بالإعدام على “مندريس”، ووزيري الخارجية “فطين رشدي زورلو”، والمالية “حسن بلاتقان”، وجرى التنفيذ في سبتمبر 1960.

وجرَّ ذلك الانقلاب بعده ثلاثة انقلابات عسكرية أخرى أضرت بالحياة السياسية والاقتصادية بالبلاد، وكبَّدتها خسائر غير مسبوقة، وعززت الخلافات الداخلية لتسود حالة القمع والظلم، كما يصفها المراقبون للشأن التركي.

      1960

انقلاب المذكرة

%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%84عقب الانقلاب الأول بـ11 عامًا، نفذت المؤسسة العسكرية انقلابًا جديدًا في الثاني عشر من مارس 1971، وهو الذي عُرف بـ”انقلاب المذكّرة”، وهي مذكّرة عسكرية أرسلها الجيش بدلًا من الدبابات، كما جرى في أول الانقلابات.

ووقع هذا الانقلاب، في أعقاب تفاقم النزاع الداخلي في كافة أطراف البلاد، وبرزت إلى السطح تيارات سياسية، سيطر الصراع والمتناحر على أدائها السياسي، خاصة التيارات اليسارية، والقومية، لكن في نهاية الأمر لم يُحدِث هذا الانقلاب تغييرًا يُذكَر لإيقاف هذه الظاهرة. وسلَّم رئيس هيئة الأركان العامة التركية، ممدوح تاجماك، في 12 مارس بتسليم رئيس الوزراء مذكرة تصل لحد إنذار أخير من القوات المسلحة. وطالب فيها “بتشكيل حكومة قوية ذات مصداقية في إطار المبادئ الديمقراطية، تضع حدًّا للوضع الفوضوي الحالي وتطبّق، من خلال وجهات نظر أتاتورك، القوانين الإصلاحية المنصوص عليها في الدستور، لإنهاء “الفوضى، والصراع بين الأشقاء، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية”. وإذا لم تتم تلبية هذه المطالب فإن الجيش سوف “يمارس واجبه الدستوري”، ويتولى السلطة. وقدَّم سليمان ديميريل استقالته بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مع حكومته.

1971

الانقلاب الدموي

%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%95%d9%8a%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86الانقلاب الثالث حدث في 12 سبتمبر 1980، وهو انقلاب “كنعان إيفرين” مع مجموعة من الضباط، نشأ على فكرة حماية المبادئ الأساسية للجمهورية التركية، كما وضعها أتاتورك، وكان المبدأ الرئيسي فيها الفكر الكمالي واعتقادهم أن سبب تدهور الإمبراطورية العثمانية واندحارها عسكريًّا كان لارتباطها بالأقطار العربية والإسلامية، وكان تخوُّفهم من الصعود الملحوظ للتيار الإسلامي في الانتخابات التركية. وشهد حالة قمع سياسي غير مسبوقة، ودموية أشد من سابقاتها، أدت لأن يكون من أشهر الانقلابات في التاريخ التركي.

وعبَّر الدستور الذي قدّم للاستفتاء الشعبي في السابع من نوفمبر 1982، بأن أصبح “إيفرين” رسميًّا الرئيس السابع للجمهورية التركية، في التاسع من نوفمبر من نفس العام، حتى التاسع من نوفمبر عام 1989.

وكان قد صدر في حق “إيفرين” حُكم بالسجن مدى الحياة عام 2014 مع قائد القوات الجوية الأسبق “تحسين شاهين كايا” لدورهما في انقلاب 1980، وذلك بتهمة “قلب النظام الدستوري”.

  1980

الانقلاب الأبيض

%d9%86%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%94%d8%b1%d8%a8%d9%83%d8%a7%d9%86وفي العام 1997 وقع ما سُمِّي بالانقلاب الأبيض على حكومة نجم الدين أربكان، أو ما عُرِف بـ”الانقلاب ما بعد الحداثة” بعد وصول حزب الرفاه إلى السلطة سنة 1996 عبر انتخابات تشريعية، مع حليفه الطريق القويم؛ ليصبح الزعيم الإسلامي الراحل “أربكان” رئيسًا للوزراء، أول رجل ذي توجّه إسلامي صريح يصل إلى السلطة، وهو الأمر الذي أغضب العلمانيين ودعاهم إلى تحريك الأذرع العسكرية ضد الحكومة المنتخبة. الذى فاز بالانتخابات التشريعية وشكَّل حكومة عام 1996، لكنه استقال بضغط من الجيش في 18 يونيو 1997.

وتشير مذكرة 1997 العسكرية أو عملية 28 فبراير، والتي تُسمَّى أيضًا “ثورة ما بعد الحداثة”، إلى القرارات الصادرة عن قيادة القوات المسلحة التركية في اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 28 فبراير 1997، والتي بدأت إثرها عملية 28 فبراير التي عجَّلت باستقالة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان من حزب الرفاه، وإنهاء حكومته الائتلافية. كما أجبرت الحكومة على الخروج دون حل البرلمان أو تعليق الدستور، فقد وصف الحدث بأنه “انقلاب ما بعد الحداثة” من قِبَل الأميرال التركي سالم درفيسوجلو، وهي التسمية التي تم إقرارها. وتم تخطيط العملية على يد الجنرالات إسماعيل حقي قرضاي، وشفيق بير وتيومان كومان، وشتين دوغان، ونجدت تيمور وإرول أوزكاسناك.

 1997

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *