السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. ولنا كلمة

الهجرة السعودية

نُشر في: السبت 08 أكتوبر 2016 | 02:10 م
A+ A A-
0

كانت المملكة العربية السعودية ولا تزال مقصداً مرغوباً لغير السعوديين من أنحاء العالم لأهداف كثيرة أهمها الهدف العقدي والهدف الاقتصادي.. إضافة إلى ذلك ما يتمتع به ساكن المملكة من أمن وأمان واستقرار.. فالمسلمون أياً كانت جنسيتهم يبذلون كل ما يستطيعون للحصول على فرصة عمل في المملكة تجتذبهم مكانة المملكة العقدية مهبط الوحي وموطن الرسالة وليعيشوا على تربة هذه الأرض الطاهرة قريباً من بيت الله الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والمؤهلون منهم أكثر رغبة وحرصاً على الحياة في أرض الحرمين لتعيش أسرهم في جو روحاني إسلامي وسطي ليس ليتعلموا أمور عقيدتهم الصحيحة فقط لكن لتجنيبهم منابع الإغواء والضياع التي لم يسلم منها بلد إسلامي.. وأصبح الإسلام فيها بمفهومه الوسطي الصحيح مقيماً على استحياء يعيش في الظل متجنباً لضوء الشمس أما غير المسلمين بالإضافة إلى العامل الاقتصادي وما توفره المملكة من فرص عملية كثيرة لهم فإن الحياة فيها توفر لهم أمناً وأماناً واستقراراً.. حياة لا تعرف التعقيد والمشكلات النفسية والجسدية.. ولذا فإن أكثر من ثمانية ملايين أجنبي يعيشون على أرض المملكة أغلبهم سعيد بذلك..

ولكن الغريب في الأمر والذي لفت الأنظار ما جاء في تقرير وزارة الخارجية المقدم إلى مجلس الشورى مؤخراً وهو التقرير الذي سيناقشه المجلس الأسبوع القادم.. لقد نشرت الصحافة المحلية معلومة عن هجرة السعوديين إلى الخارج.. أمر غريب.. واعتبر عضو المجلس صدقة فاضل أن هذه الهجرة المتزايدة تمثل ظاهرة تستوجب الدراسة.. يقول التقرير أن نحو مليون مواطن سعودي هاجروا إلى خارج المملكة بما يمثل نسبة خمسة بالمئة من السكان.. وحذر عضو مجلس الشورى من تزايد أعداد السعوديين المقيمين بصورة دائمة خارج المملكة ودعا إلى دراسة الظاهرة وأسبابها.. قبل أن تشكل تهديداً أمنياً أو معضلة اجتماعية.. نعم.. هذا صحيح.. إن ظاهرة الهجرة هذه في دولة مستقرة آمنة متماسكة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً غريبة جداً.. وبخاصة ما يعرف عن التلاحم الاجتماعي السعودي بعقيدته الثقافية وقيمه وعاداته وتقاليده.. إذن هناك أسباب قد تكون حديثة نتيجة لعوامل متعددة.. لعل منها الدافع الاقتصادي والانفتاح على الثقافات الأخرى والإعجاب بها وقد تكون أسباب أخرى كثيرة.. المهم ما الأسباب الحقيقية بعيداً عن الظن والتخمين.. الإجابة الصحيحة تستوجب دراسة علمية تستقرئ أبعاد الأسباب وتحديدها والعمل على الحد من تفاقم هذه الظاهرة وإصلاح ما يمكن إصلاحه.. ولكن من المعني بذلك؟.. اجتهاداً أقول وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الخارجية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية.. لعل.. وعسى!!

(سين)

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *