الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. صحة وأسرة فضاءات

النوم يتحول إلى تجارة وسلعة بقيمة الذهب

النوم يتحول إلى تجارة وسلعة بقيمة الذهب
نُشر في: الأربعاء 12 أكتوبر 2016 | 03:10 م
A+ A A-
0
المسار - ترجمة - أحمد موسى:

في الماضي كان اختلاس ساعتين في اليوم للنوم يعد سبباً للتفاخر، أما الآن فالعكس هو الصحيح.

تقول الصحافية إيفا وايزمان إن الحديث عن النوم ممل للغاية ولكن النقاش حول هذا الموضوع لا مفر منه في المكتب أو المنزل أو الحدائق العامة. وبينما كان اختلاس ساعتين في اليوم للنوم يعد سبباً للتفاخر ويعني العمل بجد واجتهاد فقد أصبح العكس هو الصحيح الآن. وعندما يتفاخر المرء بأنه ينام لثماني ساعات في اليوم فإنه يعني أنه يستخدم وقته لمصلحة جسمه.

وصار النوم اليوم تجارة وسلعة بقيمة الذهب، وأصبح الترويج للوسائد والمراتب مثيراً للغاية بعد أن كان يبعث على الملل.

وتكثف الشركات التي تدير نشاطها التجاري عبر الشبكة العنكبوتية تكثف إعلاناتها عبر الوسائط الاجتماعية وكأنها تقوم ببيع أسِرَّة فضائية لشباب الألفية الثالثة بينما تقوم في الواقع ببيع نفس الوسائد والمراتب التي يستخدمها الناس منذ القدم.

لكن السؤال الملح هو: هل حقّاً يمكن شراء النوم العميق؟ لقد كانت النصائح التقليدية تركز على إطفاء الإضاءة في غرف النوم وشرب بعض الماء لتقليل حرارة الجسم. أما اليوم فيتم بيع النوم عبر تطبيقات الهاتف التي ترافقك على سرير نومك. وبمراقبة سرعة حركة العين والشخير فإنك تستخدم التطبيق لتحديد كمية النوم واستخدامه، فيما يبدو، كمادة للتنافس مع رصفائك.

إن الأمر الغريب أننا أخذنا نحول قلقنا وهواجسنا إلى بيانات. وربما يستطيع البعض النوم بصورة أعمق باستخدام هذه التطبيقات بينما يخيل للبعض الآخر أنه يستطيع النوم بمجرد قيامه بتنزيل البيانات. وهذا الأمر شبيه بأدوات اللياقة البدنية التي تزيد الوزن بدلاً عن إنقاصه.

إن النصائح المتبعة منذ القدم ربما تكون هي الحل الأمثل لمشكلة النوم وهي: التخلص من مادة النيكوتين والكافيين والكحول وممارسة التمارين الرياضية. إن الحياة العصرية براقة وجذابة ولكنها تأخذ منك بقدر ما تعطيك.

ورغم تكدس أدوات النوم الصناعية حول أماكن نومنا فإنني على يقين بأن النوم يأتي بدون الحاجة إلى التكنولوجيا.

وأخيراً نقول: “إن الحاجة إلى النوم لا ينبغي أن تجعلنا نصاب بالأرق ونحن نفكر في حل هذه المعضلة”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *