السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

تسهم في تحسين الاستثمار ونفاذ السلع السعودية إلى الأسواق العالمية

المملكة ثاني دولة عربية تصادق على اتفاقية تيسير التجارة

المملكة ثاني دولة عربية تصادق على اتفاقية تيسير التجارة
نُشر في: الثلاثاء 14 يونيو 2016 | 02:06 م
A+ A A-
0
المسار - الرياض:

أنهت المملكة العربية السعودية إجراءات المصادقة على اتفاقية تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية، وأعلنت وزارة التجارة والاستثمار العمل على إيداعها لدى المنظمة لتكون ثاني دولة عربية تخطر “منظمة التجارة” بذلك.

وثمَّن وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي صدور قرار مجلس الوزراء، أمس الإثنين، بالتصديق على اتفاقية تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية، بحيث تصبح المملكة ثاني دولة عربية تعلن مصادقتها على هذه الاتفاقية متعددة الأطراف وبإيداعها لدى المنظمة وفقًا للإجراءات المتبعة.

وأكد القصبي أن اتفاقية تيسير التجارة تُعدُّ إحدى أهم اتفاقيات النظام التجاري متعدد الأطراف في منظمة التجارة العالمية، وكانت إحدى أهم نتائج المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة الذي عُقِد في مدينة بالي بإندونيسيا نهاية عام 2013م.

وقال إن هذه الاتفاقية الأولى التي تضاف إلى اتفاقيات النظام التجاري المتعدّد الأطراف بعد مرور 18 عامًا على إنشاء منظمة التجارة العالمية، وكان التوصُّل إلى هذه الاتفاقية بموافقة جميع الدول الأعضاء حدثًا هامًّا على المستوى الدولي، حيث إنها اعتبرت أداة قوية لكسر الجمود التفاوضي في جولة الدوحة للمفاوضات، والجارية منذ عام 2001م، نظرًا لأنها قد أخرجت النظام التجاري المتعدّد الأطراف برمّته من حرج ومأزق طويل الأمد.

وأضاف إن الاتفاقية تهدف إلى تبسيط وتخفيض الإجراءات والمتطلبات المستندية التي تطلبها الجهات والهيئات الحكومية ذات الصلة بحركة الاستيراد والتصدير، والتوافق مع الإجراءات والمعايير الدولية ودون الإخلال بالمستوى الفعّال من الرقابة الحكومية لحركة التجارة عبر أراضي الدولة، وكذلك الحد من المعوّقات غير التعريفية التي تواجه الحركة التجارية بهدف تيسير التجارة عبر الحدود بين الدول.

وأكد وزير التجارة والاستثمار على أن الإجراءات الإدارية والجمركية والمستندية ومتطلبات التجارة والإتجار التي طالما شكّلت تحدِّيًا لقطاعات الأعمال كانت الجهة الأكثر تضررًا بها على المستوى الدولي هي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعند إدخال اتفاقية تيسير التجارة حيز النفاذ فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توليها المملكة عناية واهتمامًا ومتابعة ستكون الأكثر استفادة من وجود المعايير الدولية الموحّدة وتبسيط الإجراءات، وكذلك تطبيق تلك الإجراءات بشفافية، والمعرفة المسبقة للمتطلبات الإدارية والإجرائية والمستندية ستقود إلى إمكانية التوقع بما يحفز هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة لزيادة نشاطها التجاري في الاستيراد والتصدير وكذلك التحفيز على الاستثمار.

من جانبه أوضح وكيل وزارة التجارة والاستثمار لشؤون التجارة الخارجية أحمد الحقباني أن العديد من الدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية المختلفة بما فيها البنك الدولي، والتي أُجريت على موضوع تسهيل وتيسير التجارة أكدت أن هذه الاتفاقية في حال تطبيقها ستؤدي إلى تخفيض تكاليف التجارة الدولية بنسبة 1%، وارتفاع الدخل العالمي بمقدار 40 مليار دولار معظمها في الدول النامية.

وأشار إلى أن تطبيق هذه الاتفاقية له تأثير إيجابي على حجم التجارة؛ نتيجة تخفيض تكاليف عمليات الاستيراد والتصدير. كما أن تيسير التجارة يساعد على فتح أسواق جديدة، وتخفيف التركيز على أسواق محدّدة.

وتظهر الدراسات التي أعدّتها منظمة الاسكوا أن تخفيض وقت الترانزيت بمقدار يوم واحد سيؤدي إلى زيادة الصادرات بنسبة 0.4%، علاوة على ذلك فإن تخفيض وقت الشحن بمقدار 1% يعادل تخفيضًا في التعرفة الجمركية ما بين 0.6% – 2.3% ويعادل تخفيض الأسعار بمقدار 0.9%.

وأوضح الحقباني أنه نتيجة للتقييم الذي جرى على تطبيق هذه الاتفاقية على المستوى الوطني، وكذلك على المستوى الخليجي تبيَّن أن المملكة وحال دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ سوف تكون مطبّقة لما نسبته 95% من إجراءات تيسير التجارة وفقًا لبنود الاتفاقية، مشيرًا إلى أنه تم فعلًا تم إخطار منظمة التجارة العالمية بأن المملكة العربية السعودية ستعمل مباشرة على تطبيق 39 إجراء من أصل 41 إجراء اعتمدتها الاتفاقية، وسوف يتم تطبيق الإجراءين المتبقيَين على فترات، ووفقًا لشروط الاتفاقية بعد الحصول على المساعدات الفنية المستحقة، ورفع القدرات الذاتية لبعض المؤسسات المعنية.

وأشار إلى أن عدد الدول التي أودعت المصادقة على اتفاقية تيسير التجارة لدى منظمة التجارة العالمية وصل إلى 81 دولة عضوًا وسوف تدخل هذه الاتفاقية حيز النفاذ عند مصادقة ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة أي 110 دول، حيث إن إجمالي عدد الدول الأعضاء بالمنظمة حاليًّا 164 دولة.

وكانت المملكة إحدى الدول الأعضاء في المنظمة التي دعمت وبشكلٍ قوي لإدخال هذه الاتفاقية إلى النظام التجاري المتعدد الأطراف، وساهمت بشكلٍ كبيرٍ ومن خلال مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي والمجموعة العربية والمجموعات التفاوضية الأخرى في المفاوضات والمراجعة القانونية التي قادت إلى التوصُّل إلى هذه الاتفاقية.

ويأتي انتهاء المملكة من إجراءات المصادقة على هذه الاتفاقية في توقيتٍ يتزامن مع توجّه المملكة نحو تعزيز فرص تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى المملكة، وتحفيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية الواعدة والمعززة لفرص التنمية الاقتصادية المنشودة، حيث تضمّنت رؤية المملكة 2030م، وبرنامج التحوّل الوطني 2020م، والمبادرات التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخرًا بعض البرامج والمشاريع المحفزة لبيئة الاستثمار سواء الوطني أو الأجنبي؛ لتوفير فرص العمل للمواطنين، ونقل التقنية، وتسريع عجلة التنمية، وستساهم هذه المصادقة في إعطاء فرص للاقتصاد السعودي للتعامل والتفاعل مع الاقتصادات العالمية الأخرى والمتقدّمة من خلال تسهيل نفاذ السلع السعودية إلى الأسواق العالمية.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *