السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

المغامسي..  من التفسير إلى التفسير

المغامسي..  من التفسير إلى التفسير
نُشر في: الأربعاء 22 يونيو 2016 | 08:06 م
A+ A A-
0
بروفايل: فايز الغامدي

قريبًا من (بدر)، حيث التقى الجمعان، وُلد الفتى صالح عواد المغامسي، وترعرع في أكناف نخيلها الباسقة، يحدّق في ثمرها إذا أثمر، ويصغي إلى هدوء المكان وسكينته، الأمر الذي انعكس على ملامح وخطاب (المفسِّر) الشهير لاحقًا.

اقترب المغامسي من القرآن كثيراً، وقرّب أكثر.. وفي الوقت الذي شاع فيه تفسير الأحلام، انشغل الشيخ بتفسير القرآن، حتى أصبحت دروسه وحلقاته مقصداً لآلاف الحاضرين، معيدًا بذلك صورة ارتسمت سنوات طويلة كان فيها الشيخ (الشعراوي) ملء السمع والبصر.

يندر أن ترى المغامسي لا يَبكي، أو يُبكي، وتلك صفةٌ، وإنْ كانت تدل على رقةٍ في الفؤاد، إلا أنها لم ترقْ لكثيرين اعتادوا على مظهر (العالم) الوقور، الذي لا ينبغي أن يظهر عليه أي انفعال، يقلل من قدره وقيمته أمام طلابه.

وبرغم ما يمتلك الشيخ المغامسي من جماهيرية عريضة ومنابر إعلامية مؤثرة، إلا أنه لم يشاغب التوجهات العامة للدولة، فكان الناصح الأمين الهادئ الذي لا يحاول أن يذهب بخطابه إلى مساحات ملتهبة، وإن فعل ذلك فهو لا يفعله إلا مثنياً أو مباركاً أو داعياً، إلا أن هذا النهج لم يرق لمراقبين، رأوا في ذلك مثلبة وعيبًا، في حين اعتبره آخرون منهجًا يجدر بالآخرين السير فيه.

لم يكن الشيخ (المسالم) بمنأى عن سهام النقد والاتهام، ففي أول احتكاك بالرأي العام، انتفض معارضوه في حملة إقصائية تهدف إلى إزاحته عن مقعده الذي استأثر به -زمناً- في قلوب محبيه.. ما دفعه، وهو الذي اشتغل زمنًا بتفسير القرآن، إلى تفسير آرائه ومواقفه الفقهية هذه المرة، متصدياً لسيل جارف من التهم والتصنيفات التي حاول الابتعاد عن الخوض في غمارها كثيرًا، ولكنها جاءته على طبق من (جمر).

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *