الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

(المخلفات) التحدي البيئي الأكبر في الحج

(المخلفات) التحدي البيئي الأكبر في الحج
نُشر في: الخميس 01 سبتمبر 2016 | 02:09 م
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر - جدة:

يكمن أكبر التحديات التي تواجهها السلطات التنظيمية في موسم الحج، في كيفية تعاملها مع مخلفات الحجيج الناتجة عن الأطعمة واستخدام العبوات الزجاجية والبلاستيكية.

وفي حديث خاص لـ يؤكد الخبير البيئي أسعد العكرمي أن المخلفات الناتجة عن الحج تعتبر الأعلى على مستوى المنطقة، بسبب محدودية الزمان والمكان، وتتجاوز مجمل العبوات الزجاجية والبلاستيكية التي يتم التخلص منها سنويًا ملايين العبوات بفعل استخدام ما يقرب من 2.5 مليون حاج لها.

نفير-الحجاج-14

ويشير الخبير البيئي إلى أنه من الممكن تحويل تلك المخلفات الهائلة إلى مؤشرات إيجابية من خلال معالجتها وتدويرها وإعادة استخدامها وتهيئتها من جديد، إلا أنه أوضح أن تلك النفايات لا تتم الاستفادة منها، موجهاً مسؤولية ذلك إلى أمانة العاصمة المقدسة.

الملفت أن الإدارة العامة للنظافة بأمانة العاصمة المقدسة، أفصحت في معلومات حصلت على نسخة منها، عن وجود مقترح لديها بالتعاقد مع شركات إعادة تصنيع  وتدوير بالتزامن مع رؤية 2030، وأشارت إلى أن لدى الأمانة دراسات تطويرية وخططا للتقليل من النفايات، وذكرت أيضاً أن النفايات التي يتم التخلص منها من المشاعر المقدسة طوال أيام النسك، تقترب من 150 ألف طن، بمعدل 30 ألف طن عن كل يوم، إضافة إلى 2.5 مليون كرتون من المياه.

نفايات الحج 2

ومازال أمر التخلص من نفايات ما بعد الحج، مقلقًا للكثير من البيئيين، عبر إلقائها في مكبات محددة خارج ضواحي العاصمة المقدسة، دون معالجة مما يتسبب في انبعاث الغازات وتلوث المياه والتربة، ويمكن الإشارة هنا إلى ما أورده الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة الذي أقيم في جامعة أم القرى في مايو من السنة الجارية، بأن إعادة تدوير النفايات وبخاصة بعد موسمي العمرة والحج سيقلل انبعاث غاز الميثان -مصدر التلوث الأساس-  بنسبة  5.6 ألف طن، إضافة إلى تقليل ما يقدر بـ 141.1 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري.

ومن جهة أخرى أكد نائب مدير عام النظافة بأمانة العاصمة المقدسة المهندس محمود ساعاتي خلال ورشة عمل أقيمت خلال اليومين الماضيين، أن الأمانة تعاقدت مع 5 شركات لنقل النفايات، بأسعار ثابتة لخدماتها، وأفصح في المقابل عن وجود توصيات وضعت لتطوير نوعية الضواغط المستخدمة في المشاعر المقدسة بانتظار الاعتمادات المالية.

ويعود العكرمي للتأكيد على معلومة مهمة، وهي أن تدوير نفايات الحج، سيساهم في تقليل نسب البطالة من خلال توفير وظائف موسمية تستمر لأربعة أشهر على أقل، أو تنمية المدخولات المالية لدعم اقتصاد المملكة عبر التعاقد مع شركات تدوير نفايات متخصصة تدفع مقابل ذلك.

نفايات الحج 4

وذكر الخبير البيئي أسعد العكرمي أن المطلوب من معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، المرجع العلمي الاستشاري الرائد في تطبيقات وتطوير شؤون الحج، تكثيف الأبحاث البيئية المتعلقة بإيجاد بدائل واقعية للتقليل من المخلفات الزائدة الناتجة عن المواد الغذائية كالكراتين والبلاستيك وعبوات العصائر المعلبة.

وتشير بعض المواقع المتخصصة في “اقتصاد النفايات”، إلى أن 50% من النفايات على الأقل يمكن إعادة تصنيعها باستخدامات مختلفة، أما العبوات التي تستخدم لحفظ المياه أو العصائر أو المشروبات الغازية، فيمكن إعادة تدويرها بنسبة 100%، وعبوة بلاستيكية معاد تصنيعها يمكنها توفير 75% من الطاقة والمواد الخام.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *