الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. تفكيك إيران من الداخل قضايا وتقارير ملفات خاصة

“الغطاء السياسي”.. عامل رعب المعارضة الإيرانية

“الغطاء السياسي”.. عامل رعب المعارضة الإيرانية
نُشر في: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 | 09:09 ص
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر:

يبدو الأفق السياسي العربي مضطربًا فيما يتعلق بالكيفية الرئيسية حيال الآليات السياسية وغير السياسية، التي يجب اتباعها لمجابهة التمدد الإيراني الفارسي في المنطقة، والذي أضحى أكثر تغولاً وتقدمًا منذ قيام ثورة الملالي بقيادة الخميني في عام 1979م بعد الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي.

كما يمكن الإشارة هنا بوضوح تام، إلى أن الأذرع العسكرية الإيرانية التي تتولى مهمة بناء وتسليح المليشيات الواقعة تحت إمرتها في عدة دول عربية لم ولن تتوقف عن هذا التمدد، وستبحث بالتأكيد عن بقع جغرافية جديدة، تهدف في المقام الأول إلى تقويض ومحاصرة النظام العربي الإقليمي عمومًا، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، التي تعد رأس الحربة الصامدة في الخاصرة الإيرانية.

المؤشرات السابقة تتطلب من الوجهة المقابلة ما يمكن تسميته بـ “الإجراءات العملية الاستباقية”، التي جاء ذكر بعضها مفصلاً في التقارير السابقة، ضمن ملف صحيفة (المسار) الإلكترونية “تفكيك إيران من الداخل؟ لماذا؟”.

الاعتراف العربي

يشير العديد من الناشطين السياسيين المنضوين تحت مظلة ما يعرف بـ “مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية”، في حديثهم لـ (المسار)، إلى أن عامل الرعب غير المفعل من قبل المنظومة العربية تجاه تجاوزات إيران في المنطقة، يتمثل في عدم دعم نضالهم من أجل إنهاء الظلم والاضطهاد وإنشاء دولة ديمقراطية في إيران لا تهدد جيرانها، وتمنح الحقوق لمكوناتها الاثنية والدينية المهمشة، وهو ما يتطلب توفير “غطاء سياسي عربي”.

الناشط الأحوازي المستقل سليم البوحسين، يذكر في سياق حديثه لـ (المسار)، أن أدوات تقويض النظام السياسي الطائفي يجب أن تكون شاملة وبمختلف المقاييس، وأولى تلك الأدوات وأهمها تبني جامعة الدول العربية لملف إقليم الأحواز وطرحه على مستوى عربي ودولي واسع، كدولة عربية محتلة من قبل إيران منذ عام 1925، تدعمها في ذلك المعطيات السياسية والتاريخ والجغرافيا.

ووفقًا للبوحسين، فإن الاعتراف العربي الرسمي باحتلال الأحواز، سيعطي الأمر دفعة سياسية، وهو ما سيرعب ويربك بيت الحكم في طهران ومرشده علي خامئني، وهي خطوة تم طرحها على بعض الأطراف العربية التي تجاوبت معها بشكل إيجابي، لكن دون وجود خطوات عملية من أجل ذلك.

وقال: “إن توفر الغطاء السياسي من قبل جامعة الدول العربية، ودعمه في المحافل الإقليمية والدولية، سيغير من جوهر المعادلة الحالية، والتحول من مربع الدفاع إلى مربع الهجوم، وهو ما يتخوف منه النظام الإيراني الراهن”.

التحركات الخليجية

وفي خضم كل ذلك، تكشف إحدى النشرات الصادرة عن المكتب السياسي لـ “الحزب الديمقراطي الأحوازي” في موقعها الإلكتروني، والتي اطلعت (المسار)، على بعض تفاصيلها، أن الفترة الماضية القريبة شهدت تحركات خليجية إيجابية للاعتراف باستقلال الأحوازيين، وقيام دولة تحفظ الأمن القومي العربي من الجزء الشرقي تجاه أي اختراقات إيرانية.

لكن الملفت في إحدى فقرات نشرة المكتب السياسي الأحوازي، ليس الاعتراف بالكيان فقط، بل الجوهر فيمن سيتعاون مع شرعية هذه الدولة الخارجة من رحم الاحتلال الفارسي، وهو السؤال المهم الذي يتطلب استراتيجية عربية موحدة، تقوده الدبلوماسية السعودية التي تتمتع بثقل سياسي واقتصادي كبير في الخارطة العربية والغربية على حد سواء، والقادرة على تجييش المواقف المؤثرة.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *