الجمعة - 2 ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

العيدورس.. طقوس فرحة جداوية

العيدورس.. طقوس فرحة جداوية
نُشر في: الخميس 07 يوليو 2016 | 07:07 م
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر– جدة:

تمثل باحة أو برحة “العيدورس”، أحد أهم مظاهر فرح استقبال الجداويين لأجواء عيد الفطر المبارك، فهي تضم أقدم مدينة ألعاب شعبية على مستوى المملكة، يتجاوزها عمرها الافتراضي سقف الـ 7 عقود.

وتضم هذه البرحة الواقعة في المنطقة التاريخية، وبالقرب من مدرسة الفلاح العريقة بجدة، بين دفتيها كل أجواء الفرح والسرور، بحضرة ألعابها الشعبية التقليدية، التي ترفض التقنية وتغازل التاريخ.

واستطاعت الباحة الصغيرة، أن تكون مهوى أفئدة أفراح العيد للصغير والكبير، وينتظروها بفارغ الصبر كل عام، حتى لا تسمع ولا تشاهد إلا بحكايات وأهازيج زمان، وتشير الروايات التاريخية سبب تسمية “برحة العيدروس” بهذا الاسم، أنه كان في الأصل شارعاً طويلا،ًً ويقال إن أحد الوجهاء اسمه العيدروس كان يسكن في ذات المكان، وكانت الألعاب توضع على طول الشارع، إلا أن زيادة ازدحام الناس خلال السنوات الماضية وامتلاء الشارع بالمحال التجارية تسببا باقتصار الألعاب على البرحة فقط.

رصدت أجواء فرح بقعة “العيدروس” الترفيهية، وهم يمارسون لعبة الشقلبة، التي تستهوي الأطفال في حالة تناغم مع أهازيج قيم اللعبة، التي تعتبر أهم عامل جذب للجميع هنا، مثل “يا حلاوة العيد يا حلاوة ** من مال جديد يا حلاوة ** أشكال وألوان يا حلاوة”، وأهازيج أخرى استطاعت أن تمثل لوحة العيد السعيد كـ”طرزان طرزان أكل الرمان ـ طرمبة طرمبة وشربنا الشوربة”.

أحد سكان المنطقة التاريخية بجدة ماهر الفتي الذي تواجد في العيدروس لأكثر من 40 عاماً متواصلة، يصف في حديثه الصحافي إلى ، المنطقة بأنها “مدينة فرح” للجداويين، والتي يبدأ التوافد إليها من بعد صلاة عيد الفطر المبارك وحتى ساعات الصباح الأولى من اليوم، على مدار أيام معدودات.

ويعطي الفتى عديدًا من الملامح المهمة عن “برحة العيدروس”، منها تواصل الأجيال، فالعديد من الآباء الذين سكنوا المنطقة من قبل وانتقلوا للسكنى خارجها لا زالوا يدامون على الحضور سنوياً، لربط أبنائهم بماضي أجدادهم، لذا “العيد هنا له شكل وطعم ثاني لا تجد حلاوته إلا في العيدروس”.

وتعتبر “العيدروس” منطقة تنافسية بالنسبة لمدن الألعاب الترفيهية العصرية، فهنا تجد كل شيء تقريباً من حيث وسائل الترفيه، كركوب الجمال والأحصنة وبعض الوسائل الرياضية الأخرى التي يقبل عليها الشباب كممارسة لعبة “البلياردو”.

الملمح المهم في برحة العيدروس، هو توثيق الآباء  لحظات فرح أبنائهم وهم يمارسون الألعاب الشعبية العتيقة أو ركوبهم الجمال، في مشهد يحمل الكثير من دلالات إعجاب الجيل الجديد بالماضي، لذا تعتبر زيارة هذه البرحة على قائمة أولويات عيد الفطر المبارك.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *