الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

عمرها يمتد لأكثر من 7 عقود

(العيدروس).. ملاهي شعبية تستمد حراكها من الذكريات وأهازيج الأطفال

(العيدروس).. ملاهي شعبية تستمد حراكها من الذكريات وأهازيج الأطفال
نُشر في: الإثنين 12 سبتمبر 2016 | 04:09 م
A+ A A-
0
المسار -  داوود عبد العزيز - جدة

“اليوم عيد، والكل سعيد، يا حلاوة العيد يا حلاوة.. من مال جديد، وباب جديد،طرازن طرزان.. ساكن في الغابة، يأكل كبابة.. وعدنا ولينا ركبو السفينا..راحو المدينة..” هكذا هو المشهد في ملاهي العيدروس التاريخية بجدة، تحيطه طقوس الأهازيج الشعبية ويحركه ضجيج الأطفال وفرحتهم الغامرة بيوم العيد السعيد، وهم يتدافعون نحو 15 لعبة، ظلت تجابه كل متغيرات الأيام على مدى أكثر من 7 عقود، قاومت خلالها التقنية بكل منتجاتها الضخمة من الألعاب الحديثة والمتطورة، فأصبح الأمر في الساحة الشعبية وكأنه تحول إلى ولاء الآباء والأجداد لهذا الواقع ليمثل امتداداً للأجيال الحديثة ، فهم يأتون بأطفالهم على الرغم من أن هذه الألعاب لا تزال تعمل بطريقة يدوية.

الذكريات الجميلة  

على وقع الأهازيج الشعبية تستقبل برحة العيدروس والتي تقع في منطقة باب مكة جنوب جدة، الأهالي بعد صلاة العيد مباشرة ولأربعة أيام حيث استطاعت ملاهي العيدروس الشعبية جذب العديد من السكان، خلال أيام الأعياد على الرغم من بساطتها كونها تقع في منطقة مفتوحة،كما لم يعد الحرص على زيارتها مقتصراً على الأطفال فحسب بل تجاوزه إلى الآباء، وذلك لارتباطها بطفولتهم وذكرى أعياد الماضي،كما تتفرد ملاهي العيدروس بالألعاب اليدوية، التي قاومت التقنية لأكثر من 7 عقود، حيث تعلق الزينة وأنوار الإضاءة معلنة الاستعداد التام لاستقبال الزوار.

 

(15) لعبة

و يقول لـ سليمان أبو تركي وتوفيق عليان وهما مالكان لعدد من الألعاب في العيدروس: منذ أكثر من 20 عاماً ونحن ننتظر موسم العيد حيث نقوم بتركيب الألعاب والتي كانت قديماً من الخشب،وأصبحت الآن من الحديد.

ويشير أبو تركي إلى أن الملاهي تضم حوالي (15) لعبة مختلفة، أبرزها (الشقليبة، بساط الريح، الشبح، المراجيح،الدويرة) وتعتمد في تشغيلها على الدفع اليدوي من قبل العمالة والتي يقدر متوسط عددهم بحوالي (30) عاملاً. ويضيف : كلما ارتفع صوت أهازيج الأطفال البريئة وهم ينشدون ويطربون بالعيد السعيد كلما زادت فرحتهم بتلك الألعاب.

مزار للعائلات

ويضيف عليان أن الطاقة الاستيعابية للألعاب في الساعة الواحدة حوالي (150) طفلاً وطفلة . وقال إن العيدروس ليست مجرد برحة، هي أشبه بمدينة ترفيهية ولكن بنكهة شعبية، حيث تضم أيضاً مساراً خاصاً للجمال والخيول وبعض الدبابات، لذا فهي مزار سنوي لكثير من العائلات سواء الميسورة منها أو ذات الدخل المحدود” لافتين إلى أن تكلفة اللعبة الواحدة لا تتعدى الريالين فقط، أما أجرة ركوب الخيل أو الجمال فهي تتراوح بين 10-20 ريالاً للمسار الواحد.

أيام الشباب

وفي إحدى جنبات البرحة شدنا منظر العم محمد التميمي وهو مصطحب معه ابنه وأحفاده حيث يحرص على زيارة (العيدروس) كل عيد، ليتذكر أيام شبابه وطفولة ابنه حينما كان يأتي به في الأعياد ليلهو ويلعب مع أقرانه وهو اليوم يصطحب طفله،مبيناً أنه لا يمكن أن يتذوق فرحة العيد ما لم يأتي هذه الملاهي التي تفوح أرجاؤها بذكريات الزمن الجميل.

العيدروس

العيدروس2

العيدروس 3

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *