الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

العامر.. من صيانة المصاحف إلى خبير حباكة وتجليد الكتب

العامر.. من صيانة المصاحف إلى خبير حباكة وتجليد الكتب
نُشر في: الثلاثاء 30 أغسطس 2016 | 10:08 ص
A+ A A-
0
المسار - أحمد بن عبدالمحسن - الأحساء:

لم يكن يتوقع الحرفي السعودي طاهر معتوق العامر أن يتحول إلى خبير في حباكة وتجليد الكتب عندما بدأ في صيانة المصاحف في المساجد قبل 43 عامًا كعمل تطوعي خيري أراد منه الأجر من الله سبحانه وتعالى، وعندما رأى الحاجة لذلك سلك طريقه نحو هذه الحرفة ومارسها وأتقن كل أسرارها وأصبح خبيراً فيها.

وأوضح العامر أن هنالك حباكة بالطريقة العربية والإنجليزية إلا أنه يفضل العربية، وأضاف: أما الإنجليزية فهي للكتب التي هوامش صفحاتها صغيرة جداً.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي أقيم في سبتية إضاءات التي يعقدها عضو المجلس البلدي السابق بالأحساء علي السلطان وذلك بمناسبة انضمام الأحساء لشبكة المدن المبدعة وتشجيعاً منه للحرف والحرفيين، وحضر اللقاء مستشار أمين الأحساء ومسؤول ملف الأحساء في اليونسكو المهندس أحمد المطر ولفيف من الوجهاء والمهتمين.

وبدأ العامر اللقاء مستعرضاً تاريخ التجليد الذي بدأ بعد الكتابة على ألواح شجر البردي الموجودة على ضفاف نهر النيل حيث شعر الأوائل أنهم بحاجة إلى حفظ نتاجهم بين دفتين ليرجعوا إليه وقت الحاجة، مشيرًا إلى أنه كان سابقاً يتم استخدام مادة الصمغ للتجليد وهي مستخلصة من شجر “الثرط” التي تكثر في الهند، ولفت الى أن الكتب القديمة التي يتم تصفحها إلى الأعلى يطلق عليها في الخليج العربي “السفينة”.

وتطرق إلى الأساليب القديمة المتبعة في التجليد وبين الأساليب الحديثة المتطورة وأوضح الصعوبة التي كان السابقون يعانون منها، وأشار إلى قلة الممارسين لهذه المهنة في زمننا الحاضر رغم بقاء الحاجة إليها، كما أنها من الحرف الجميلة خاصة أنها تتعلق بالكتاب.

ولم تكن حباكة وتجليد الكتب أكبر همّ العامر بل قراءة الكتب ومراودة المكتبات هي إحدى أهم هواياته حتى أصبح لديه من كل علم قبسة فأنت لا تستمتع فقط بمشاهدته حين يؤدي أمامك إحدى الحرف بل ستنبهر من أسلوبه الراقي وهو يقدم شرحاً عن حرفته.

وكان عبدالله البوشاجع قد قدم الحرفي العامر مستعرضًا سيرته الذاتية وخبراته العملية ومشواره الطويل في الحرف وخاصة حباكة وتجليد الكتب القديمة ومشاركاته في المهرجانات الداخلية والخارجية، فيما كان العامر مميزًا في طرحه وسهلًا في أسلوبه حيث زاوج بين القول النظري والعمل التطبيقي فهو مع كونه حرفيًا محترفًا كان أيضًا مثقفًا ملمًّا.

 

 

 

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *