السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

الضحية والمسؤول.. “لوم المعلم” مجددًا في عيون قراء (المسار)

الضحية والمسؤول.. “لوم المعلم” مجددًا في عيون قراء (المسار)
نُشر في: الأربعاء 26 أكتوبر 2016 | 04:10 م
A+ A A-
0
المسار - مصطفى غليس:

مع بداية العام الدراسي كتب المعلم والتربوي علي بن يحيى البهكلي مقالاً  لصحيفة عن “لوم المعلم“، تحدث فيه عن رسالة المعلم التي يؤديها مقارنة بواقعه المعاش، ومكانه في المجتمع، وموقعه من اهتمامات وزارة التعليم. المقال خلق حراكًا واسعًا، واستقبلت الصحيفة كمًا هائلاً من الردود والتعليقات، أجمعت على صدقية ما طرحه المقال، فيما بادر آخرون إلى مناقشة القضية من زوايا مختلفة.

%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%83%d9%84%d9%8a

معادلة

وتعليقا على “لوم المعلم” يرى شاهر حيدر الحربي أن “الكلام عن المعلم منفصل عن المعادلة التعليمية كاملة لن يجدي وإن اتفقنا أنه الركن الأهم لدفع بلادنا للرقي والحضارة”. ويرى أن العملية التعليمية لن تحقق أهدافها إلا برفع كفاءة المعلم بدورات تدريبية وصرامة المراقبة، وإعطاء المعلم حقه من التقدير المادي والمعنوي.

ويؤكد فوزي عبدالهادي زمزمي أن المعلم “إحدى لبنات التعليم للأجيال فإن أردنا حفظ الأجيال فعلينا أن نستثمر في المعلم وأول استثمار هو إعطاؤه حقه وعدم الطعن أو التقليل من شأنه”، ويوافقه الرأي الدكتور مناع القرني، واصفًا “رسالة المعلم كضوء المصباح الذي يجلي الظلام”.

تحريض

ويحمل عمر الغامدي  وسائل الإعلام مسؤولية عدم احترام وتقدير المجتمع للمعلم، مشيرًا إلى أن “الاعلام الذي اتخذ من الحرية الاعلامية والتعبير بصراحة مطلقة لإيصال صوت الحق ونصرة المظلوم وتصحيح الخطأ .. نجده قد شق طريقه لمحاربة المعلم من خلال النبش والبحث عن الإثارة في قضايا المعلمين وفضحهم ونشر تعاميم وزارة التهديد على الملأ.. كأني بهم يحرضون الطلبة ويحشدون المجتمع ويؤججون الرأي العام ضد المعلم المغلوب على أمره حتى استبدت الوزارة، وأفسدت ما كان يمكن إصلاحه، وضاع المعلم بين المجتمع والاعلام من جهة، وبين مرجعه وسنده الذي يفترض أن يحميه ويحفظ حقوقه وكرامته من جهة أخرى”.

ويضيف “كان من الأجدر في يوم المعلم أن يكافأ بإنصافه وإعطائه حقوقه بدلاً من إسكاته بوردة مغلفة يتبعها صورة بائسة” متمنيًا ألا يتكرر يوم المعلم بمثل هذه الطريقة العقيمة التي تحط فعلا من قيمة المعلم.

images-1

ميراث

ويبدي ملهي حاوي أسفه على “ميراث اﻷنبياء الذي أصبح موطن تندر واستهجان من كثير من أفراد المجتمع حتى الطلاب”.

ويؤكد الدكتور حمزة الفعر أن “مكانة المعلم عندنا تتناقص وتتآكل كل يوم ولا نلمس جهدا واضحا في تصحيح وضع المعلمين ولا في توفير البيئة المناسبة لهم”.

ويرى الفعر أن “هذه مسؤولية الوزارة المختصة أولا ومسؤولية المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته في أن يصحح الوضع المتعلق بالمعلم ويعطى المكانة اللائقة به ليتمكن من أداء واجبه على الوجه المناسب فتتخرج بهم الأجيال التي تعقد عليها الخناصر في تقدم الأمة وتموضعها في المكان اللائق بها”.

ويقول الشريف وصفي الحارثي “مع الأسف أن وزارتنا الموقرة لا تعرف قيمة المعلم وما يحدث له من الاحتراق النفسي.. المعلم لايستحق أن يكرم في يوم واحد بل يجب أن يكرم دائماً”.

مسيار

ويذهب إبراهيم البهكلي إلى أن “وزارة التعليم بادرت بحل مشكلة توظيف الخريجين من تخصصات ليس لها علاقة بالتدريس وليس لكثير من هؤلاء الخريجين أي رغبة في التدريس. فنتج عن ذلك زواج مسيار بين من تم توظيفه معلما دون أن يكون مخططا لذلك، فكانت من هنا الإساءة لقدسية المعلم”. وهنا تكمن المشكلة حسب تعبيره.

ويشدد إبراهيم على أن “فشل العملية التعليمية ليست مسؤولية المعلم بل هي منظومة يشارك فيها الجميع، وأولها الوزارة وبعض مسؤولي التعليم بما سموه من قوانين وأنظمة صادرت حق المعلم الحقيقي”.

images

آمال

ويؤكد علي معشي أن “هناك ما فقده المعلم أو فقد معظمه ولم يعد بعد، وهو المكانة الاجتماعية، والمهابة والتوقير اللائقين.. وهناك ما لم يكتسبه أصلا كالتأمين الصحي وبدل السكن ونحوهما مما يتمتع به كثير من موظفي القطاعات الأخرى”، مستدركًا “لكننا نعقد آمالا عظاما على ما تحمله رؤية 2030 من بشائر الخير ومن ذلك النهوض بالتعليم ومن أهم مقوماته النهوض بالمعلم تأهيلا وتدريبا ومكانة وتحفيزا ماديا ومعنويا”.

ويصر جابر عبده موسي سفياني على أن “المعلم إنسان يؤدي رسالة علم في تخصص معين.. وهنا لابد ان يكون المعلم شخصا له الغني عن أن ينظر لمردود أو إطراء أو إكبار”.

ضحية

ويعتقد أحد المعلقين تحت اسم “الأمل المشرق” أن الواجب على المعلم أن يقف مع نفسه ويستذكر حقوق أمته التي على عاتقه، فليس كل معلم يعلم.. هناك من يعلم ويربي وينشئ وهذا النوع يسير ولا يلتفت ﻷي حوافز، حافزه الطالب الذي أمامه كيف كان وكيف سيكون”.

ويقول حميد الحربي إن “المعلم ضحية قلم حاقد كتب لينتقص من دور المعلم، ومسؤول جاهل بحقوق المعلم استمع وصدق وقرر”، ويرى الحربي أن المعلم تبعًا لهذا التصور “أصبح ضحية وزارة ومجتمع حتى قل قدره وزال احترامه فأصبح في هذا الوقت شماعة أخطاء المجتمع”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *