الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. السعودية

الشيخ الثبيتي: لا تتابعوا التافهين في “التواصل”

الشيخ الثبيتي: لا تتابعوا التافهين في “التواصل”
نُشر في: الجمعة 28 أكتوبر 2016 | 05:10 م
A+ A A-
0
المسار - رئاسة الحرم (إدارة الإعلام)

دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي، إلى عدم الانغماس في تفاهات الأمور ومتابعة التافهين والتسويق لهم ولأعمالهم المشينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما يناقض الأخلاق الحميدة ويصرف المسلم عن معالي الأمور التي يحثّ عليها ديننا الحنيف.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن الإسلام ربى بحكمه وأحكامه وقيمه وآدابه المسلم على علو الهمة وجلالة الاهتمامات التي تجعل حياته تسمو وأهدافه تزداد رسوخًا وأفعاله بناءة مثمرة لتتميز شخصيته ويترفع عن الترهات والتفاهات ويواجهها بالعمل الجاد والطموح الراقي الذي ينمّي العمر بالبناء والإنجاز والعطاء وهذه السمات لا تتغير بتغير الأزمنة والعصور ولا يحيد المسلم عن مثلها مهما تنوّعت الوسائل واختلفت تقنيات العصر.

وأضاف أن الإسلام هذّب سلوك المسلم عن الخوض في سفاسف الترهات وأوحال التفاهات إلى نيل الغايات النبيلة وبلوغ الاهتمامات الرفيعة وربطه بالعبودية لله سبحانه وتعالى التي هي أعظم مقام وأجلّ مقصد والتي هي منار الطريق ومحور الأعمال ومنطلق الاهتمامات، مشيراً إلى أن الترهات والتفاهات تصرف الإنسان عن معالي الأمور وتقتل فيه روح المسؤولية وتضعف روح العمل فلا يرتجى منه نفع ولا يؤمن ضرره كما تهبط النفوس الشاردة عن مثلها وأهدافها العليا، فتجعل وقتها كله لهوا وجل أيامها فوضى كما تضيع الواجبات وتذوب كرامتها وتغدو عاطلة رخيصة.

ولفت إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن الهمم تذبل حين تنغمس في اهتمامات تافهة تتخذ مناحي شتى منها توثيق التفاهات وجلب البذاءات في مقاطع مهينة والسعي لبثّها عبر وسائل التواصل الاجتماعي طلباً لشهرة زائفة وتصوير أحداث لا قيمة لها بل تضر ولا تنفع وتفسد ولا تصلح وتشوّه سيرة فاعلها وتكشف سوءاته حين يظهر بلباس قبيح أو كلام بذيء أو سلوك مشين أو في وضع يحتقره العقلاء ويشمئز منه أًصحاب المروءات وفي ذلك إساءة لدينه ووطنه وأمته.

وأكد الثبيتي أن التمادي في مثل هذه التفاهات صدع في الأخلاق ونقص في العقل ويعبر عن جهل في مفهوم الحياة وسطحية التفكير وتخلف عن ركب العلم والمعرفة كما أنها تقتل الإرادة وتضعف التنمية ولا يخفى على عاقل ما تجره من مفاسد اجتماعية وأسرية، مؤكداً أن من هبط بفكره إلى الاهتمامات التافهة، عظّم الهوى واستهان بحرمات الله، وتدنّس قلبه بالمعاصي، وذبل عزمه بالذنوب، وانتكست فطرته، ولا يخفى على عاقل أن سبب ذل الأمة وهوانها على الله وعلى خلقه انتهاك حرمات الله، وأشار إلى أن الاستسلام للترهات والتفاهات يفضي إلى عدم مبالاة المرء بالناس، والمجاهرة التي تقتل الحياء.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *