السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حياة الناس

الشغار يذبح ابنة الستين

الشغار يذبح ابنة الستين
نُشر في: الأربعاء 19 أكتوبر 2016 | 04:10 م
A+ A A-
0
المسار - خلف السليمان:

أحست سارة، بالخطر يهدد زواجها السعيد الذي دام لأربعين سنة، بعد أن بلغها أن أخيها سيتزوج من أخت زوجها، وباءت كل محاولاتها لمنع ذلك الزواج الفشل، لدرجة أن أهلها اتهموها بأنها لا تريد الخير لأخيها، فيما اتهما زوجها بالتخريف حين صارحته أنها تخشى مشاكل المستقبل بين الزوجين الجديدين وانتقالها لحياتها، فأقسم لها الزوج أن لا يطلقها مهما طال به العمر.

روح المكان

في ثاني أيام زواجها توجهت سارة مع زوجها للطائف المأنوس، وعاشت حياة سعيدة مع زوجها وأنجبت ثلاثة أبناء وأربع بنات، وحتى في طفولتها كانت سارة فرحة مستبشرة تشع حيوية ولم تكن تدخل لمكان إلا وأبهجته وأضفت عليه سعادة وسرورًا .

عرفتها تحت العاشرة وفي ذلك السن أيضًا اختفت، لكن شقيقاتي كن ينقلن لي حياتها وفرحها وسرورها وطريقتها في إسعاد الناس، وكانت تعيش حياة سارة وهانئة، خاصة أن زوجها مقتدر مالياً ويعمل في مركز طيب.

عودة مفاجئة

اختفت سيرتها عني كل تلك السنيين لكني فوجئت قبل شهر باتصال منها تطلب مساعدة وتعرفني بنفسها؛ ماكنت أصدق أن الفقر مر على سارة، لكن هذا هو الواقع.. سارة بعد هذا العمر وهذه الحياة فقيرة معدمة وقد بلغت ٦٢ عامًا.

لسارة ابن يعمل في أحد القطاعات العسكرية وبالكاد يجد قوته مع زوجته وأبنائه، والآخر مازال طالب متعثر في الثانوية، أما الثالث فمصاب بمرض توحد، البنات تزوجن دون إكمال تعليمهن ولهذا لا يملكن ما يساعدن به أمهن في بلواها وفقرها الذي وصلت له.

استشعار الخطر

تستعيد سارة ذكرياتها وتروي: حياتي كانت سعيدة مع زوجي وتفانيت في خدمته لم أهتم بأبنائي قدر اهتمامي به، كنت حريصة على إسعاده وكان هو سعيد معي، ودائماً يثني علي، ومن فرط حبه بي أوحى لأخي الأصغر بزواج أخته، وعندما أخبرني أخي برغبته في الزواج من أخت زوجي استشعرت الخطر على زواجي فأنا أعرف زوجي يحب أخته هذه بشكل جنوني، ولن يرضى عليها بضيم أو ظلم وأعرف أخي لا يتحمل مسئولية، أخبرت أخي بعدم رغبتي في ذلك الزواج وترجيته أن يبتعد ولا يتزوج بها لكن كنت آخر من يعلم بما جرى بينهم، فقد اتفقوا على كل شيء والبنت تعلقت بأخي وأصبحت في موقف هم وحزن مما ستصل إليه حياتي لو تم هذا الزواج .

شر وجنون

تحدثت سارة مع والدتها وترجتها أن تمنع هذا الزواج، لكن أمه لم تتحمس واتهمتها بأنها لا تحب الخير لأخيها، فكلمت إخوانها الكبار وأخواتها، فلم يقف معها إلا أختها الأكبر منها لكن الموت اختطفها قبل أن تكمل معي الدفاع عن زواجها المهدد.

أما مع زوجها فقد كان للحديث معنى آخر.. تقول سارة: كلمت زوجي وقلت له ترى زواج البندري من أنور هدم لمعيشتي معك وقرب طلاقي منك، قال: أنت الظاهر كبرت وخرفت وبدأ ينكت علي ويستهزئ بي ويقول: الظاهر الواحد لازم يتزوج زوجة ثانية علشان تبطل الأولى تخريف. مرت الأيام وأنا ألح على زوجي أن يسمعني واقتنع قبل الزفاف بأيام لما طلبت منه أن يحلف لي على المصحف أنه ما يطلقني إذا أخي طلق أخته.

الطلاق الأول

وتواصل: تم الزواج وعاش أخي أنور والبندري حياة طيبة، لكن انتقالها من المدينة إلى القرية غيرها فأصبحت تطالب أخي بأكثر من دخله وهو يتسلف ويسد إلى أن وقع في مطالبة مالية، وسجن ثلاثة أشهر لم يجد من يقرضه أو يخرجه من السجن، حتى اجتمع بعض أهل قريتي وجمعوا المال وأخرجوه من السجن.

تتوقف سارة قبل أن تكمل روايتها فهنا كانت النقطة الفاصلة في حياتها، ولندع الحديث لسارة: أول شيء عمله بعد خروجه أن طلق زوجته، وأرسلها عند أخوها وغضب زوجي وأول شيء عمله عندما وصلت أخته دخل علي وشتمني وسبني وسب أهلي، ولم يترك كلمه وسخه في الدنيا إلا وقالها عني وعن أهلي ولكني تحملت.

الطلاق الثاني

كانت سارة مستعدة لهذا اليوم، كما تقول، وتضيف: كنت أظنها ثورة غضب وسيهدأ ويعود إلى رشده، أو أن ما بيني وبينه لن يصل إلى الطلاق فما زال عندي ابني المريض، وهذا المتعثر في الثانوية وابنة بينها وبين زوجها خلاف، وما كنت أظن أن تلك الثورة سيتبعها أيام من السب والشتم والضرب والطرد من البيت والخروج بملابسي التي أرتديها، لكن هذا ما حصل معي ورجعت لقريتي بائسة حزينة فقيرة ومعي اثنين من الأبناء لا يجيدون أي شيء.

واقترب اليوم المشؤوم، فلم يمض أكثر من أسبوعين إلا وصك الطلاق والتنازل عن الأولاد بين يدي سارة، لينتهي كل شيء. تقول سارة: في بداية الأمر بعت بعض الذهب الذي معي لكن تكاليف علاج الولد، ومصروفنا والمدرس الخصوصي الذي جلبته للابن الثاني جعلتني معدمة ولا أكاد أجد قوت يومي.

ابنة الستين

والآن تتساءل سارة: من سيرضى الزواج من امرأة تخطت الستين.. بيت والدي الذي رجعت له يحتاج إلى كثير من الترميم والأثاث. ابني المريض أين سيذهب؟ الثاني المتعثر في دراسته لا أجد شيئاً أمامي إلا الموت جوعاً أين المتصدقين؟ من يبحث عن مكلومة مؤمنة ولا تريد أكثر من حياة الكفاف لتعيش ما بقي لها من عمر ..

للمساعدة:

الحالة:86

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *