الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

السينما والشاشة الفضيّة في خدمة قضايا الخير الاجتماعي (1)

السينما والشاشة الفضيّة في خدمة قضايا الخير الاجتماعي (1)
نُشر في: الأربعاء 22 يونيو 2016 | 08:06 م
A+ A A-
0
أيمن الغامدي

تتناول الأفلام السينمائية والوثائقية القصيرة منها والطويلة قضايا متعددة، والتساؤل الذي أطرحه.. هل هناك أعمال تلامس قضايا العمل الخيري والمجتمعي ؟!

من خلال بحث يسير في مجموعة من المنصات التعريفية بالأفلام العالمية وبعض المشاهدات اليسيرة والمتفرقة، سأتناول مجموعة من الأعمال التي لامست وبشكل عميق مجموعة من القضايا، أعتقد أنه لا يسع المتخصص في هذا المجال تجاوزها.

أحدهم طار فوق عش الوقواق (1975).

هذا الفيلم الحائز على خمس جوائز أوسكار وست جوائز غولدن غلوب، وست جوائز في الأكاديمية البريطانية بافتا وإن كان له بعد فلسفي عميق في قضايا الحرية والعدالة، إلّا أنه وبشكل مباشر سلّط الضوء على معاناة المرضى النفسيين في المصحات والمنتجعات.

المعالجة الدرامية والكوميدية السوداء أضفت على الفيلم طابعًا ساحرًا، لكنه يصوّر وبشكل دقيق معاناة المصابين بخلل في أذهانهم والمعاملة السيئة التي تصل في أحيان كثيرة إلى حد الإكراه والربط في الأسرّة والقوائم المعدنية والضرب في أحيان أخرى.

الفيلم يصوّر وبدرجة مؤثرة النظرة الدونية من طاقم التمريض تجاه من يرون أنهم (أنصاف) بشر، فبدلًا أن يكونوا ملائكة رحمة بمعاطفهم البيضاء تحولوا إلى وحوش مستبدة تمنع الغذاء وتعاقب على الإزعاج وإصدار الأصوات.

إن هذا العمل السينمائي الخالد يلفت النظر وبشكل مباشر إلى المعاملة التي تتحصل عليها الفئات الهشّة في دور الرعاية الاجتماعية من المرضى والمعنفين وذوي الاحتياجات الخاصة، وإن مجالس إدارات الجمعيات الخيرية المتخصصة في هذا الجانب خصوصًا وعلى أفراد المجتمع عمومًا، والهيئات الحكومية ذات العلاقة دور رقابي مهم على أداء وسلوك الموظفين المتعاملين بشكل مباشر مع هذه الفئة.

والأهم من ذلك، تنمية الحسَّ الإنساني والأخلاقي لدى طواقم العمل في هذه الجمعيات للتعامل مع الضعفاء، امتثالًا للتوجيه النبوي الكريم: (إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم).

إلى لقاء قادم مع فيلم آخر وقضية أخرى

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *