الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حياة الناس

الزهراني: أغيثوني بمنزل يؤوي أطفالي

الزهراني: أغيثوني بمنزل يؤوي أطفالي
نُشر في: الأحد 18 سبتمبر 2016 | 03:09 م
A+ A A-
تعليقان
المسار - خلف السليمان:

في الطريق إلى منزل عبدالله الزهراني، الذي اتصل بي لأعرض حالته لعله يجد مخرجا مما هو فيه، غاصت سيارتي في الرمال لخطأ ارتكبته في التحويلة وبقيت ساعتين وكان برفقتي أحد أبنائي، أصابنا العطش  قبل أن يصل أبو أحمد وأحد المقيمين اليمنيين ويخرجونا، وبعد رحلة طويلة وصلنا إلى منزل الزهراني.

image1-20

كنت أتوقع أن أجد مبنى يتناسب ومعنى كلمة البيت، لكني وجدت غرفتين في حوش بنيتا على عجل ولا يوجد بهما تلييس أو طلاء، مكيفاتها مهترئة، والفقر يحيط بالمنزل المليء بالنساء والأطفال من كل اتجاه، والخوف أن تأتي التعديات بعد الحج لتزيل هذا المنزل بعد أن أزالت عشرات المنازل غيره.

إلى أين؟

قال عبدالله، حين سألته عن سبب بقائه في هذا المكان رغم أنها أعلنت منطقة حكومية، “أنا وأبنائي فداء لوطني ومليكي لكن عليهم أن يوجدوا لي حلًا قبل أن أخرج من هنا، فأنا لا أملك إلا راتب تقاعد ٤٨٠٠ ريال أصرف منه على أهل بيتي”.

تقاعد الزهراني بعد أن خدم في تبوك وجازان وشرورة وحفر الباطن، فيما كان يسكن في منزل يتبع وزارة الدفاع لكنه أخرج منه بعد تقاعده، يقول “أصابتني الحيرة أين أذهب وكل الذي أملكه ٨٠٠ ألف ريال، فكرت في أرض بصك فلم أجد بهذا المبلغ، وسألت كل من أعرف وأشار علي أقرباء لي بالقدوم لعمق ورغم أني كنت بحفر الباطن عند تقاعدي إلا أنني قدمت لجدة”.

image4-4

ويضيف “سكنت بعائلتي عند إخوانها حتى نوفر كل ريال لبناء منزل العمر ولو كنت أملك أراضي في ديرتي لذهبت لها لكني لا أملك مترًا واحدًا في أي جزء من المملكة”.

عملية قلب

بعد ثلاثة أشهر من تركه لحفر الباطن والانتقال إلى جدة مرض عبدالله وأجرى عملية في الوقت الذي كان قد بدأ يفاوض لشراء عقار، وعند خروجه من المستشفى وجد حوله حيًا سكنيًا متكاملًا  فاشترى الأرض بمائتي ألف ريال.

وبعد شرائه للأرض يواصل عبدالله روايته “لم يعترضني أحد وبدأت الشروع في البناء وأحضرت مهندسًا وعملت خرائط وتعاقدت مع مقاول معروف ولم تتحدث التعديات، بل إني ذهبت للبلدية أسألهم عن هذه الأرض فأجابني أكثر من موظف أنها خارج إدارتهم أو إشرافهم”.

كان الزهراني يستعجل المقاول والأيام على السواء مع كل طوبة توضع، مبشرًا زوجته وأطفاله “لعلنا نخرج من عند إخوان زوجتي فالبنات في بيت والأولاد في بيت وأنا وأمهم عند الأخ الثالث”.

تعديات وجلطة

وقبل أن ينتهي من بناء بيته المتواضع “قررت تعديات مكة أن تزيل كل ما بني في هذه المنطقة فجأة دون بحث أو معرفة بظروف من يسكن بها”، والحديث لعبدالله، مضيفًا “لو أنه مزرعة أو استراحة كما معظم من تملك في هذه المنطقة لما حزنت ولما أصبت بأزمة قلبية عملت على إثرها عملية قلب مفتوح ثانية في غضون عام واحد”.

image1-19

ويشكو عبدالله الذي أكلت الأيام ملامحه “ضاع تعبي في العسكرية وضاعت حقوقي ولا يوجد لدي مسكن أعيش فيه.. حتى الجمعيات الخيرية توفر أرزاقا ولا توفر سكنا” ويتساءل بصوت متهدج: “أين أذهب؟ ولا قدر الله لو مت اليوم أو بعد شهر أين يعيش أبنائي وأمهم؟”.

إغاثة

وبعد أن استمعت لقصته، سألت عبدالله: هل من رسالة تود توجيهها لأحد؟ فأجاب “أطالب أهل الخير وأطالب حكومتي بتوفير سكن مناسب لي ولأسرتي في أي مكان ولا يهمني في أي مدينة”، وأردف متسائلًا “هل يعقل أن يذهب تعبي بهذه السهولة؟ وهل الدولة محتاجة لسكن مواطن بسيط لا يملك غيره؟ ثم متى تقوم وزارة الإسكان بعمل سكن لنعيش مثل الناس؟ أين التجار وأين الجمعيات الخيرية عن حالتي؟ لكني مستعصم بالله الذي لا ينسى وسأدعو على كل من سلبني مالي ولعب بي”.

الحالة:82

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

 

الرابط المختصر

التعليقات

  1. سوسو سوسو

    ممكن نتواصل مع المحرر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *