الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

ولي ولي العهد أضاء الأمل

الخليجيون يطلقون من الرياض تحدي التكتل والاقتصاد السادس

الخليجيون يطلقون من الرياض تحدي التكتل والاقتصاد السادس
نُشر في: الجمعة 11 نوفمبر 2016 | 02:11 ص
A+ A A-
0
المسار - تقرير - راشد فضل:

حظي الحديث الذي أدلى به ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حينما أكد أن أمام دول مجلس التعاون الخليجي فرصة كتكتل لتكون أكبر سادس اقتصاد في العالم، بمساندة ودعم واهتمام كبير من قبل الأوساط الاقتصادية والإعلامية الخليجية، ولعل أبرز تزكية جاءت من خلال البيان الختامي للاجتماع الذي أوصى بتشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى (هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية)، تهدف إلى بحث ومناقشة المواضيع الاقتصادية والتنموية، واتخاذ القرارات اللازمة حيالها، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي من شأنها تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في هذه المجالات.

اهتمام كبير

وجاء الاهتمام انطلاقا من أهمية المنصة التي أطلق منها الأمير تصريحه، وهي أول اجتماع لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج الذي استضافته الرياض، الخميس، والحضور المميز ومشاركة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك مملكة البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب. كما يشارك في الاجتماع وزير ديوان البلاط السلطاني ممثل سلطنة عمان في الهيئة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، ووزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالكويت الشيخ محمد بن عبدالله المبارك الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني.

لم يطلق الأمير محمد بن سلمان حديثه من فراغ، حينما ربط الوصول إلى الاقتصاد السادس، بالعمل بالشكل الصحيح في الأعوام القادمة، خاصة أن هناك كثيرا من الفرص التي تستطيع دول المجلس أن تغتنمها لضمان الازدهار الاقتصادي والنمو وضمان الأمن الاقتصادي.

 تهيئة الظروف

بدأت دول مجلس التعاون أخيرا في تهيئة الظروف بما يمكنها من أن تسهم في تنفيذ رؤية التكتل المطروح، حيث قطعت شوطاً كبيراً في تحديد تفاصيل ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، التي من المقرر أن يبدأ تطبيقها عام 2018. وأقر منذ فترة منتدى الخليج الاقتصادي الذي استضافته العاصمة القطرية، الدوحة مزيدا من التشريعات لتحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي الذي يشغل صناع القرار، لا سيما في ظل تقلبات المنطقة وتراجع أسعار النفط.

كما أن دول مجلس التعاون الخليجي، موعودة بتوديع العجز في ميزانياتها، حيث يتوقع أن يبلغ عجز موازناتها ذروته هذا العام 2016 متجاوزا 153 مليار دولار بسبب تراجع أسعار النفط والطاقة عالميا، ثم يتضاءل العجز تدريجيا بعد ذلك.

التكتلات الخمسة والمستقبل

ربما يتساءل البعض: لماذا حدد الأمير محمد بن سلمان سادس اقتصاد؟، المعروف أن توزيع الاقتصاديات الكبرى حالياً تتصدره وفقا لتصنيف البنك الدولي، الولايات المتحدة، فهي لا تزال صاحبة أكبر اقتصاد على مستوى العالم وذلك وفقاً لقيمة الناتج المحلي الإجمالي، ثم تجيء الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، ثم اليابان في المركز الثالث، بينما تأتي ألمانيا في المركز الرابع وفرنسا في المرتبة الخامسة، وهو يعد دليلاً على قوة الاتحاد النقدي الأوروبي وعملته الموحدة “اليورو”.

لكن في المقابل، هنالك تقارير تشير إلى أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد سوف يشهد المزيد من التغيرات، حيث ستتراجع هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية إلى حد كبير. في المقابل تقفز العديد من الأسواق الناشئة إلى الصدارة، وذلك في الوقت الذي سوف تنزلق فيه للوراء بعض أكبر الاقتصادات الأوروبية، وهو ما دعا الأمير محمد بن سلمان إلى القول: “نحن نحاول اليوم أن نستغل هذه الفرص، خصوصاً أننا في عصر تشوبه الكثير من التقلبات الاقتصادية في العالم. نحن بحاجة إلى أن نتكتل في عصر التكتلات”.

تراجع التصنيف العالمي

ويؤكد أحدث توقعات الاقتصاد الكلي الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية والتي تخرج بحلول العام 2030، أن  الولايات المتحدة بالكاد ستبقى الرائدة عالميًا بناتج سنوي يقدر بـ24.8 تريليون دولار. فالدولة التي كان اقتصادها يقدر بـ25% من الاقتصاد العالمي في العام 2006 و23% في العام 2015 سوف تشهد حصتها انخفاضًا لتصل إلى 20% فقط من حجم الاقتصاد العالمي. أما في الصين، الناتج المحلي الإجمالي سوف ينمو ليصل لأكثر من ضعف حجمه اليوم، ما يساعد مركز النفوذ الآسيوي ليغلق بالكامل تقريبًا الفجوة الموجودة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتوقع أن تصعد الهند التي تحتل المرتبة الثامنة، لتأخذ المرتبة الثالثة في التصنيف العالمي متجاوزة كلًا من البرازيل والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكذلك اليابان.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *