الخميس - 8 ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

الحساسية الموسمية (حساسية حبوب الطلع)

الحساسية الموسمية (حساسية حبوب الطلع)
نُشر في: الخميس 28 يوليو 2016 | 05:07 م
A+ A A-
0
* د.موفق طيب

هي الحساسية التي تظهر في موسم محدد سنوياً (أي مدة شهرين لثلاث شهور كل عام) والتي في العادة تكون شهر يونيو ويوليو أغسطس وهي فترة الصيف نتيجة انتشار حبوب الطلع في الهواء من الأزهار والأشجار والعشب بكميات كبيرة مما يسبب تدهور حالات الربو الموسمي وحساسية الأنف الموسمية وحساسية العين وإكزيما الجلد

كما أنه وجد في البحث العلمي أن 10% من أفراد المجتمع يعانون أعراض الحساسية الموسمية Seasonal Allergy  خلال هذه الفترة من السنة، وتظهر على شكل عطاس شديد وصفير في الصدر وحكة في العين.

مصادر حبوب الطلع

* الشجر؛ حيث وجد أن حبوب الطلع تتطاير من الشجر بكميات كبيرة في بداية شهر أغسطس (آب) من كل عام، وذلك كشجر الزيتون وغيره من الأشجار.

* العشب، الذي يعتبر مصدراً مهماً لحبوب الطلع من شهر سبتمبر (أيلول) إلى فبراير (شباط) من العام، وأهم عشب يصدر حبوب الطلع بكميات كبيرة هو شجر البرمودا (النجيلة) الذي تتم زراعته في الملاعب الرياضية والحدائق العامة.

* الزهور، التي تعتبر مصدراً مهماً لحبوب الطلع في فترة آخر الصيف من كل عام.

*ويزداد تركيز حبوب الطلع بكميات كبيرة في الجو خلال الأيام الحارة التي تظهر فيها رياح قوية تنقل كميات كبيرة جداً من حبوب الطلع عبر مسافات كبيرة.

أعراض الحساسية الموسمية

تبدأ في الظهور عندما يصل تركيز حبوب الطلع إلى 30 حبة طلع في المتر المكعب الواحد من الهواء. لكن أثناء الجو الحار الرطب وبعد نزول المطر مباشرة فإن تركيز حبوب الطلع يزداد بكمية كبيرة جداً ليصل إلى 500 حبة طلع في المتر المكعب من الهواء؛ لذلك فإن أعراض الحساسية تكون أشد ما تكون بعد نزول المطر مباشرة عند المرضى الذين يعانون حساسية حبوب الطلع.

أما في خلال الأيام التي تحدث فيها عواصف رعدية فإن حبوب الطلع تنفجر لتخرج حبيبات نشوية صغيرة جداً إلى الهواء التي تعتبر قوية جدا في تهييج الحساسية الموسمية؛ لأنها تستطيع أن تصل إلى أماكن عميقة جداً في الرئة بعد استنشاقها نتيجة صغر حجمها.

كيفية تهيئة المريض قبل دخول الموسم

نظراً لأن وقت الموسم معروف سنوياً فإنه من المناسب أن يتم تهيئة المريض بالخطوات الطبية التالية قبل الموسم بأسبوع وذلك بأن يحمل حقيبة طبية تحتوي على الأدوية التالية يستخدمها كالتالي:

أولاً: الأدوية المضادة للهستامين ينصح باستخدامها عند ظهور عطاس أو احتقان في الأنف أو حكة في العين

ثانياً: بخاخ للأنف يحتوي على كورتيزون ينصح باستخدامه بانتظام بخة واحدة لكل أنف مرة يومياً قبل الموسم بأسبوع وحتى نهاية الموسم (مرة يومياً)

ثالثاً: قطرة للعين مضادة للحساسية يستخدمها عند الحكة الشديدة في العين

رابعاً: تنصح بعض المدارس العالمية بحمل حبوب الكورتيزون (بريدنيزولون) 5 ملجرام والتي يتم استخدامها عند اللزوم فقط في الحالات الشديدة ولا تستخدم بانتظام عدا بعد توجيهات الطبيب المختص

تجنب حبوب الطلع خلال الموسم

التجنب الكامل لحبوب الطلع يعتبر أمراً صعباً جداً خلال الموسم؛ لكون حبوب الطلع موجودة في كل مكان، لكن تقليل التعرض بشكل كبير لحبوب الطلع خلال الموسم له دور في الوقاية وتخفيف نوبات الحساسية، وننصح بالتالي:

* بقاء المرضى داخل المنزل في الأيام الحارة التي فيها رياح قوية وفي الأوقات التي يرتفع فيها عدد حبوب الطلع في الجو.

* غلق نوافذ السيارات خلال السفر وتركيب فلتر (راشح) حبوب الطلع في السيارة لمنع دخول حبوب الطلع إلى داخلها.

* لبس نظارات واقية خلال هذه الأيام لمنع وصول حبوب الطلع إلى أعينهم، وبالذات للمزارعين، خاصة الذين يتعاملون مع النخل.

* غلق نوافذ غرف النوم لمنع وصول حبوب الطلع إليها.

* تجنب الخروج في الأماكن العشبية أو على الأقل لبس كمامة الوجه الصناعية الخاصة بالعشب أو وضع منديل رطب للمزارعين الذين يعملون في هذا المجال بالذات خلال قطع العشب وتهذيبه.

* كما يمكن تقليل تطاير حبوب الطلع بجعل العشب قصيرا باستمرار؛ لأن ذلك يستبعد الطرف البعيد الذي يحمل بداخله حبوب الطلع.

* تجنب حفظ الزهور داخل المنزل؛ لأنها تطلق حبوب الطلع للهواء داخل المنزل.

* تجنب نشر الغسيل خارج المنزل بالذات خلال الأيام الحارة التي فيها رياح قوية؛ لأن حبوب الطلع تلتصق بالثياب المغسولة ثم تتطاير بعد ذلك مسببة الحساسية.

* تجنب الجلوس في البساتين التي فيها زهور أو عشب بالذات خلال الربيع والصيف.

* غسل المزارعين أعينهم بمحلول طبي نقي ليستبعدوا حبوب الطلع لتخفيف حكة العين واستعمال الفازلين إلى الجزء الأسفل من الأنف لتقليل أثر حبوب الطلع في تهييج الأنف.

علاج الحالة في العيادة

يلجأ الطبيب للخطوات الوقائية في البداية وتجنب حبوب الطلع ثم يستخدم جميع العلاجات المذكورة اعلاه لكن لو كانت الحالة شديدة فانه يلجأ لاستخدام أمصال الحساسية قبل الموسم مباشرة والتي هي عبارة عن إبر تحت الجلد أو نقاط تحت اللسان وهو ما يسمى بالعلاج المناعي للحساسية Allergy Immunotherapy

أين تكثر الحساسية الموسمية في السعودية

في المدن التي فيها شجر كثيف مثل أبها والطائف والهدا أو في المدن التي فيها أشجار النخل في القصيم وما حولها أو في تبوك لكن لا يمنع أن تنتشر بشكل جزئي في مدن أخرى كما أنها تكثر في القرى المشهورة بالزرع والمزارعين وهي كثيرة جداً.

  • أستاذ مساعد وعضو هيئة التدريس بكلية الطب (أمراض الحساسية)- جامعة جدة
الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *