الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. ولنا كلمة

الحرب العالمية الثالثة

نُشر في: الأحد 02 أكتوبر 2016 | 04:10 م
A+ A A-
تعليقان

لم يكن أحد يتوقع أن الحرب العالمية الأولى ستقع.. ولم يتنبأ أحد أن سراييفو ستكون انطلاقة تلك الحرب المدمرة.. حرب افترست الأخضر واليابس ودمرت الحياة على الأرض وانتهت بانتهاء إمبراطوريات ودول ومجتمعات.. وتشكل فيما بعد عالم جديد لا صلة له بالعالم الذي كان قبل الحرب.. كانت الشرارة بسيطة وطارئة؛ تمثلت في اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند في 28 يونيو 1914م.. حادث عابر فجّر أحقاداً دفينة ومطامع خبيثة.. عانى منها بنو الإنسان معاناة كارثية غارقة بالدماء ومتلفعة بالحقد والكراهية.. ما لبث أن تفجر عنها حرب عالمية ثانية لا تزال الإنسانية تعيش مرارتها حتى الآن.. ذلك كان ماضي بكل ما له وعليه.. وكان الاعتقاد أن تلك المأساة لن تتكرر بعد أن عرف الإنسان نتائجها.. إلا أن ذلك الاعتقاد قد لا يصمد كثيراً؛ فالمؤشرات والدلائل تلمح إلى أن حرباً ثالثة قد تقع.. وقد تقع في زمن ليس ببعيد.. أنا لست متشائماً.. ولا محللاً سياسياً متخصصاً.. لكني متابع متأملاً..

ومنذ بداية هذا العام (2016م)؛ تعددت الدراسات والمقالات عن احتمالية وقوع حرب عالمية ثالثة.. كثير من مؤسسات ودور الدراسات الغربية بحثت عن موضوع هذه الاحتمالية.. وكثير من الكُتَّاب والمفكرين والساسة كتبوا عن ذلك.. ولعل من أبرزهم السياسي المخضرم الداهية هنري كسنجر، الذي نشر مقالة تنبأ فيها بوقوع حرب عالمية ثالثة..

صحيح أن حرباً عالمية تقع لن تبقي ولا تذر.. ولن يسلم من أوارها أحد.. وإنما الذي يهمنا هنا هو إجماع الدراسات والمقالات على أن هذه الحرب ستبدأ هذه المرة من الشرق الأوسط.. الشرق الأوسط؟!

قد يكون وقد لا يكون.. إلا أن المؤشرات تشير بوضوح إلى أهمية أخذها على محمل الجد.. أعرف أن جل اهتمام قومنا (العرب) ينحصر في اللحظة والحاضر، أما الغد؛ فهو في عالم الغيب، والبحث فيه تعب للرأس.. وتفكير في غائب لا لزوم له.. هكذا هي الجبلة.. وهكذا أكد لنا التاريخ.. وبكل أسف! لقد كانت الأحداث التي وقعت وأصابت الأمة في مقتل؛ هي نتيجة لغياب التفكير والاستعداد لما يمكن أن يقع في الغد.. ومع أن الدين الإسلامي يحث الإنسان على التفكير فيما هو بعد المرئي.. ما بعد المحسوس والملموس.. التفكير فيما بعد الدنيا في الآخرة.. إلا أننا اكتفينا وتعودنا على قصر التفكير والعمل على اللحظة.. لكن الأمل أن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أحداث غير مسبوقة وتجمع دول العالم بعدتها وعتادها.. وتمزق بعض دولها.. وما يردده الساسة العسكريون.. ووصول الدب الروسي بكل طموحاته للعودة قوة عظمى على الساحة العالمية.. كل هذه العوامل، وغيرها، تنبئ أن شيئاً خطيراً قد يقع.. هل هي حرب عالمية ثالثة؟.. أم تصارع فيما بين دول المنطقة ومن ثم تقسيمها إلى عشرات الدويلات والتحكم في قرارها واقتصادياتها؟..

أسئلة كثيرة، لعل دور الدراسات الاستراتيجية والعسكرية العربية تبحث فيها.. أقول الأمل في أن يتجاوز قادة السياسة وصُنّاع القرار فكر اللحظة إلى التفكير فيما يمكن أن يقع غدًا أو بعد غد.. أمل.. في دائرة لعل وعسى؟!

(سين)

الرابط المختصر

التعليقات

  1. سعد سعد

    قد تقع الحرب .. وفقا للصيغ الجديدة للحروب (اقتصادية)( كائنات بديلة للبشر) ( الكترونية) .. الثابت أن التحريش بين البشر يكفي لإشعال أعتى الحروب، كيف وقد أوجد في المنطقة سادة التحريش “اليهود”.
    الحرب كائنة لا محالة، وقد بدأ أوارها ؛ لكن ماهو شكلها ولونها ودينها.
    مقال جميل
    هل تفكرون في المسار إجراء دراسات تستشرف المستقبل؟ يا ليت.

  2. واحد واحد

    كل شيء ممكن وقوعه
    بينما اتوقع ان تكون الحرب هذه المرة باردة
    تصفية حسابات في شرق اوسطنا الكئيب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *