الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. ولنا كلمة

الحرامية

نُشر في: الأحد 29 مايو 2016 | 11:05 ص
A+ A A-
0

استبشر أغلبية المواطنين بالإجراءات الأخيرة ضد (الحرامية) وصفقوا وهللوا.. وثمنوا للجهات المعنية البدء في اتخاذ الإجراءات النظامية لإعادة المسروق ومجازاة السارق..

واعتبر المواطنون أن هذه بداية موفقة ومقدرة لدق مسمار في نعش الفساد.. فالسرقة لا تقتصر على سرقة إنسان لآخر وإنما السرقة سرقة أياً كان نوعها.. وإقامة الحد على صاحبها واجب شرعي ومطلب اجتماعي لحماية البلاد والعباد..

وعندما أعلنت قيادة المملكة العزم على محاربة الفساد والحسم للقضاء على مسبباته وأصحابه.. فرح الوطن بكل مكوناته.. أدرك الناس أن الحقوق مصانة وأن (الحرامية) في طريقهم إلى التواري وعسى أن يكون إلى السجون..

لقد أساغ مجموعة من البشر ممن لا ذمة لهم سرقة المال العام.. بعضهم بحجة أن ذلك جائز لمواطن موهوب في النهب بحكم أن المال العام ملك للجميع.. وبعضهم الآخر بحكم السعي للثراء وامتلاك ما ليس له فيه حق بحكم الثقة في العقل والشطارة المخفية لنهب أموال عامة..

ما علينا.. كثير نجح وفاز.. واستولى واستغنى.. ولكن إن رب العباد لهم بالمرصاد.. ولعل ما اتخذ من إجراءات، مؤخراً، من استعادة المنهوب من الأراضي، وبالأخص في مدينة جدة، بداية الطريق، ليس فقط لاستعادة ما سرق، ولكن- وهذا هو المهم- ردع الحرامية الجدد منهم والقدماء أيضاً من الاستمرار في السرقة..

لقد أعلن الأمير خالد الفيصل أنه تم استعادة ملايين الأمتار من الأراضي المنهوبة في المنطقة.. وهي الملايين التي أمكن حصرها، ولكن جزماً أن هناك ملايين الأمتار لا تزال في منطقة الظلام.. وعندما (تفلفس) وليس (تفلسف)، لأن الفلسفة علم لا يجيده هؤلاء.. أحد رجال الأعمال على شباب هذه البلاد؛ تبين أنه واحد من الحرامية.. سرق شارعاً كاملاً وأدخله قصره.. فتم استعادة ما سرق.. لكن، لأن ربك لهم بالمرصاد (تفلفس وليس تفلسف) آخر منتقص من شباب هذه البلاد الكريمة، فوجدوه هو الآخر من (الحرامية)، فتم اتخاذ إجراءات لاستعادة ما سرق من شوارع..

نعم! شوارع كاملة سرقت في وضح النهار.. هذا فقط ما تبين على وجه الأرض، أما ما خفي (فأعظم).. ولكي لا تتوقف سفينه (اكتساح) هؤلاء الحرامية؛ فلابد من اتخاذ خطوات عملية تكفل استعادة ولو جزء من المنهوب من الأراضي.. وذلك بتكوين لجان عليا في كل إمارة لحصر الأراضي المسروقة؛ سواء كانت قد تم تعميرها أم لازالت بيضاء، وتعطى هذه اللجان أربعة أشهر لإنهاء مهماتها؛ لأن بعض اللجان قد تأخذ سنوات، وتكون النتيجة هلامية لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولتكن البداية من جدة.. فقد بدأها الأمير خالد الفيصل.. ومن مبدأ المكارم فليتمها.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *