الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

البرجس.. المستشار اللاحق

البرجس.. المستشار اللاحق
نُشر في: الأحد 19 يونيو 2016 | 10:06 م
A+ A A-
0
بروفايل: عبدالعزيز الزهراني

من رحاب الشاطئ الشرقي، المخضّب بالملح والنفط والثروات، نبغ المحلل الاقتصادي برجس البرجس. ابتعد قليلًا، نحو أقصى الغرب، لويزيانا تحديدًا، للبكالوريوس، ثم دارتموث للماجستير، في الهندسة والإدارة والاقتصاد، مهمة الفتى الذي جاء ليحرس الثروات، من نهب التقدير العادي، ويحمي الأرقام، من حدس الإحصاءات المرتجلة.

تريد أن تعيش في رغد من التفاؤل المعميّ عن عقبات الطريق، لا تلتفت لما يكتبه ويحسبه ويخططه كل صباح برجس، في صفحة كاملة هناك، أو في انفوجرافيك هنا، أو في وثائق مترجمة ومحمّلة بالأسفار والأصفار.

يكتب الكتّاب مقالاتهم بالأقلام، ويكتبها بالآلة الحاسبة. رموه بالتشاؤم مرارًا، لكنه أجابهم، ليس من مهمّة الرائي الحقيقيّ، مسايسة العميان.

قال لا مرارًا، حين قال أصحاب موضة التحليل الاقتصاديّ: نعم. وابتسم كثيرًا، وشارك النكات الطريفة، والألغاز التي يخترعها ليلًا، متابعوه وقرّاؤه، حتى لكأنه يتخفف من هول ما يرى من فواجع الأرقام، وانهيارات الاقتصاد العالمي، بما يكفي لضحكة وبسمتَين.

يأتي تعريفه الدائم كمستشار للشركة الأضخم: أرامكو، سابقًا، لكن تعريفه اللاحق: مستشار الشريحة الأضخم: الشعب. رجل الأرقام والحقائق التي لا تعرف المواربة في باب الاقتصاد وقضايا العاطلين والثروات والمرتبات، وكل ما جاء به الآخرون حزمًا من الكلام، وجاء به بيان من الأرقام.

ينقد أسطولًا اليوم، لكنه لا يمتنع عن أن يشاهد “عن قرب وبُعد” طائرة جديدة تنضم لهذا الأسطول من غد. الحقائق لا تعرف الحزازات، والأحقاد لا تصنع تنمية.

يكتب عن القضية، فلا يجاوزها إن بدت محتاجة تمحيصًا وتدقيقًا، حتى يشبعها بهاشتاق وآخر، وفي اللحظة التي ينطلق فيها اقتصاديو الموجة ومحللو الموضة نحو ما يطلبه المتابعون حتى لو كان في الفقه أو الكيمياء، يتمسَّك هو كبحّار شرقيّ، بمجداف قضاياه، سائرًا بها نحو ما يراه جزيرة الكنز الذي يجب ألا يُنهب.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *