الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. رياضة

(المسار) رصدت أطروحاته

البخاري “علامة فارقة” في الإثارة والنقد والجدل 

البخاري “علامة فارقة” في الإثارة والنقد والجدل 
نُشر في: الإثنين 28 نوفمبر 2016 | 03:11 م
A+ A A-
0
المسار - عبدالله الوصابي - جدة:

“منذ زمن نعاني من التعصب الرياضي المقيت الذي يؤدي للكراهية وهدم القيم واليوم يطل علينا مصطلح أدهى وأكثر قذارة (الإرهاب الفكري الرياضي).. الإرهاب الفكري في الرياضة هو نوع من الأيديولوجية التي تؤمن بكبح الرأي الآخر وتسلبه حق التعبير بالتهديد بحجة أنه مخالف لفكر صاحب السلطة”.

بهاتين التغريدتين لم يشذ الدكتور عبداللطيف بخاري، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم عن طريقته في طرح  رأيه بحدة ودون موارب أو تزلف، قد يصل لحد التجاوز والإسقاط على الآخرين، إلا أنه وهو القانوني الخبير يرى أن ما يقوله لا يعدو أن يكون رأياً صريحاً على عمل لا يمس شخصية بعينها، باعتبار أن نقد العمل حق مشاع لمن يملك أدواته ومتخصص في مجاله، لكن الكثير من منتقديه يرون أنه بالغ في هذا الجانب فـ(مس) الحدود الممنوعة والحمى بل ووقع فيه بتعبيرات فاقت الوصف على غرار(الإرهاب الفكري الرياضي)..!

خبرة طويلة

التدوينات القصيرة السابقة على موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر” مهد فيها الدكتور عبداللطيف لتغريدة مدوية أعلن فيها ابتعاده عن الرياضة تماما جاء فيها: “بعد خدمة تجاوزت 38 عاماً استخرت الله وتشاورت مع بعض من أثق بهم وقررت الابتعاد في الفترة الحالية عن العمل في المجال الرياضي التنافسي والاحترافي”.

مُعلنا ترجله عن العمل الرياضي الذي شغل فيه مناصب عدة على مستوى الاتحاد السعودي لكرة القدم واتحاد رابطة الأحياء، وخلال فترة عمله جلبت آراؤه الجدلية الكثير من المشاكل له، ليس أقلها انتقاده علانية في حوار صحفي، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد، وأمين عام الاتحاد أحمد الخميس، واتهمهما بالفشل وعدم تحقيق الوعود وسوء الخطة الاستراتيجية التي انتهجاها.

البخاري مع أحمد عيد في تدشين رابطة بطولة الأحياء

البخاري مع أحمد عيد في تدشين رابطة بطولة الأحياء

أعضاء “إمعات”

ومن أحد تصريحاته القوية ذلك التصريح الذي ذكر فيه أن هناك أعضاء “إمعات” في الاتحاد السعودي يسعون خلف المصلحة الشخصية والانتدابات والمزايا المالية دون النظر جدياً للعمل المناط بهم كأعضاء مجلس إدارة، وتطرق لكأس السوبر الذي جرى بين الهلال والنصر في لندن الموسم الماضي، وحرص بعضهم على الوجود بالبطولة وتسلموا 200 يورو يومياً بخلاف السكن والإعاشة، فضلاً عن تصريحات أخرى، بينما برأ نفسه وأنه لا يقبل هو وآخرون أن يكون الاتحاد بمثابة غنيمة خلال فترة وجودهم فيه، ويحرصون على تقديم عمل جيد مقابل المكافأة المالية التي يحصلون عليها من حضور الاجتماعات، وأكد بأنه رفض السفر إلى لندن لحضور مباراة السوبر لأنه لا يقبل أن يكون (إمعة) أو أداة تنفيذ لقرارات لا أشارك فيها، بل تملى علي كغيري.
وهو ما جعل عضو الاتحاد سياف المعاوي –يرحمه الله-، يتقدم بشكوى للجنة الانضباط ضد البخاري على خلفية تصريحاته، التي نفى فيما بعد وصفه لأعضاء الاتحاد بـ(الإمعة).

وفي تصريح آخر أثار زوبعة كبيرة بوصفه لمن سرب مستندات لجنة الاحتراف بـ(الخونة)، وأن هذا التصرف لا يليق بمسؤولين رسميين، وطالب بمحاسبة كل من قام بهذا الفعل ومحاسبة رئيس لجنة الاحتراف الدكتور عبد الله البرقان، الذي أظهرت المستندات قيامه بتحويل مبالغ مالية للاعبين من ماله الخاص دون وجه حق وهو ما يضعه في مجال الشبهات خاصة فيما يتعلق بغسيل الأموال. وتبين بعد ذلك حسن نية البرقان الذي دفع الأموال حتى يلحق بموعده المحدد لإغلاق ملفات الأندية السعودية دولياً قبل منعها من تسجيل المحترفين.

غالب “كذاب”

ولم يقف الأمر على ذلك بل وصف نجم نادي النصر إبراهيم غالب بـ(كذاب) عقب أن صرح الأخير بوجود تدخلات في صفوف المنتخب السعودي، وقال البخاري حينها: “في حال توثيق ما قاله غالب بالإثباتات والأدلة فأقسم بالله العظيم أن أتقدم باستقالتي، للأسف تظهر لنا تغريدات من القحطاني، وأيضاً تصريحات من غالب، فالرجل يجب أن يكون عند كلمته وأن يقف موقفاً جيداً، فالرجال مواقف”.

البخاري خلال زيارته للأمير عبدالله بن مساعد

البخاري خلال زيارته للأمير عبدالله بن مساعد

الشم قاصمة الظهر

قاصمة الظهر للبخاري كانت تغريدته التي أشغلت الوسط الرياضي وتسببت في إيقافه عاما وتغريمه 300 ألف ريال، وشكوى من إدارة نادي الهلال عليه لم تحسم بعد، باتهامه، بأن هناك عملاً خفياً وترتيبات (دنيئة)، من أجل تمكين نادي الهلال، من الحصول على بطولة الدوري السعودي، خلال الموسم الحالي.

وكتب عبد اللطيف بخاري على حسابه الرسمي بـ”تويتر” : “الهلال يمتعني جداً في لعبه وجدير بالبطولة، ولكني أشم هناك عملا خفيا وترتيبات دنيئة مبكرة لتمكينه ببطولة الدوري دعونا نستمتع بدوري نزيه وممتع”.

وختم عبد اللطيف قوله: “في بداية الموسم الماضي شعرت أيضا بأن هناك ترتيبات لتتويج الأهلي في بطولة دوري جميل وحدث الشيء نفسه مع النصر عندما تم تتويجه”.

ليعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر لجنة الانضباط، عن إيقاف عضو مجلس إداراته، الدكتور عبد اللطيف بخاري لمدة عام وتغريمه 300  ألف ريال لتشكيكه بنزاهة اتحاد الكرة.

لقاء واعتذار

قام الدكتور عبداللطيف بخاري بزيارة لرئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز، قبل أيام في مكتبه، أوضح خلالها وجهة نظره حول ما أثير مؤخراً، مؤكداً ثقته في الرياضة السعودية ومسؤوليها ومنافساتها وما تتسم به من نزاهة، مُقدماً اعتذاره للأمير عبدالله بن مساعد وللجميع على ما تم فهمه من إساءات حيال ما غرد به أو تصريحاته، مقدماً شكره له على تفهمه ورحابة صدره كمسؤول أول عن الرياضة السعودية، وقدم رئيس الهيئة شكره للدكتور عبداللطيف بخاري متمنياً له كل التوفيق.

نهاية رحلة

في 26 صفر الجاري، أعلن الدكتور عبداللطيف البخاري اعتزاله الوسط الرياضي نهائياً، طاوياً ملفًا حافلا بالمساجلات كان مُحقاً في بعضها وبالغ في ردة الفعل في أخرى، وسيبقى علامة فارقة في الوسط الرياضي بنقده وجدليته وحرصه على العمل.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *