الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. سياحة

الأحساء.. قصة العيون والأنهار التي ابتلعها التحضر (صور)

الأحساء.. قصة العيون والأنهار التي ابتلعها التحضر (صور)
نُشر في: الأحد 16 أكتوبر 2016 | 11:10 ص
A+ A A-
0
المسار - أحمد بن عبدالمحسن - الأحساء:

اشتهرت الأحساء قديمًا بفيضان عيونها التي تتجاوز 50 عينًا مشهورة، كالجوهرية والحارة والخدود وأم سبعة ونجم، عين مانع، وأم الليف، وبهجة، وبرابر وثعالب، واللويمي، والجابرية، والسيب، وأم خنور، والمشيطية، ووطية علي، وأم الخيس، والمصيرية، وبسيتينات، وأم دلي، ومن الثبارة أو الأنهر (نهر سليسل، ونهر خدود، برابر، وحواش، وشريعة، وأبو السيران، وكليباه وأبو محمد، وأخديد، وقصيبة).%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%94%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%ac%d9%81%d8%aa-2

لكن غالبية من هم دون الـ 40 عامًا في الأحساء لا يعرفون أماكن وأسماء تلك العيون والأنهار (الثبارة) التي اندثرت، إلا من يسكن منهم بالقرب من هذه الأعين في مزارع الهفوف أو المبرز أو القرى التي توجد بها هذه الأعين ويرونها بأعينهم مسورة من قبل هيئة الري والصرف، أو مازالت جارية.

مصب العيون

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87%d8%ac%d8%a9-1

صحيفة استطلعت آراء بعض الشباب وكبار السن حول هذه العيون، وأجمع  الذين عاشوا تلك الحقبة من الزمن أن الأنهر هي “الثبارة” ووصفوا الثبارة بأنها مجرى يسير فيه الماء وهو ناتج من مصب العيون الموجودة آنذاك.

الحاج يوسف علي الخطام من الهفوف أكد وجود خمس أعين بالقرب من مزرعته وهي (برابر، أم الثعالب، مانع، أم الليف، بهجة) ولا تبعد إحداها عن الأخرى إلا 10 أمتار.

قبل النضوب

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86-2

ويقول الخطام إن المياه كانت تخرج بقوة منها إلى الأرض لتسقي المزارع القريبة ثم الباقي وتصب في الثبارة التي يسقي منها المزارعون مزارعهم في القرى، وبعد أن قل منسوب الماء فيها تم تسويرها من قبل هيئة الري والصرف ووضعوا مكائن لخروج الماء منها وجف الثبر التي تصب فيها، ومن ثم نضبت بالكامل ولم يبق فيها قطرة ماء.

ويروي أن هذه الأعين كانت تكتظ قديمًا بالناس الذين يسبحون فيها وخاصة أوقات الحرارة الشديدة، وقال “كانت النساء إذا أردن السباحة يضعن علامة كالعباءة على شيء بارز حتى يراها الرجال لكي لا يقتربوا منها حيث كنّ يسبحن عادةً في العين الصادة عن أنظار الناس”.

تأثير الجفاف

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%94%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%81-1

وقال الخطام إن نضوب الماء من العيون قد أثر على زراعة الأحساء حيث كانت الزراعة خضراء واختفى خوخ الأحساء والمشمش والتفاح.

ولفت إلى أن هيئة الري والصرف قادرة على إعادة المياه إلى هذه الأعين بدلا من أن تبقى خرابة توضع فيها المخلفات، وأشار إلى أن بقاءها أفضل من إزالتها لأنها تعتبر من التراث الوطني.

أشهر العيون

وينقل زكريا العرفج عن أجداده أن أشهر عينين من هذه الأعين الخمس هما عين برابر وأم الثعالب وتقعان بالقرب من بعضهما حيث تفصلهما مسافة 5  أمتار تقريباً، وكان قديمًا جدًا يسبح الرجال في برابر وتسبح النساء في عين ثعالب حيث يوضع ستار بينهما، وكانت برابر تشتهر بوفرة المياه التي تخرج دون مكائن وبنقاوته. وعين بهجة كانت تصب في الثبارة التي تسقي المزارع.

عيون بني معن

%d8%a7%d9%94%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%ac%d9%81%d8%aa

الحاج علي إبراهيم الحبيب قال يوجد في بلدة بني معن سبع أعين هي الجابرية والمشيطية والسيب وأم خنور والمصيرية وأم الخيس ووطية علي، بالإضافة إلى عينين بالقرب من مدخل البلدة هما بسيتينات، أم دلي، كلها جفت وأربع منها طمست ولم يعد لها أي أثر.

وطالب الحبيب هيئة الري والصرف بالاهتمام بعين الجابرية والمشيطية والسيب وترميمها لأنها تعتبر من التراث الوطني، مشيرًا إلى أن جفاف العيون في الأحساء من الأسباب التي أثرت كثيراً على الزراعة في الأحساء.

عيون متقاربة

أما الحاج سلمان عبدالله المطاوعة، فقال “هناك عيون كثيرة شاهدناها وشاهدنا الماء يسيل منها على الأرض بقدرة الله، منها عين أم سبعة في القرين والجاهرية في البطالية والخدود والحقل تقع بجانب الخدود بمدينة الهفوف تفصل بينهما تقريباً 20 أو30 مترًا”.

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%ab%d8%b9%d8%a7%d9%84%d8%a8

وأشار إلى أن هذه الأعين كانت من أشهر الأعين في الأحساء وأن الناس كانوا نيامًا والماء يسيل منها على الأرض، وكانت الأنهار تتكون من هذه الأعين.. والآن بالكهرباء (الغطاسات) والماء قليل جداً.

بحيرة وأسماك

ويروي أن الدالوة كان يسيل منها نهر يسمى أبو السيران كنا نشرب منه ونسبح فيه ونغسل منه ملابسنا ونسقي دوابنا ونغسلها منه ونسقي مزارعنا وأصل هذا النهر يأتي من نهر سليسل الذي يأتي من الهفوف وهو نهر كبير ويمر ببلدة الجبيل ويتجه للعمران ويصب في النهاية في بحيرة الأصفر وهذه بحيرة كانت قديماً كبيرة جداً وعميقة وتربى فيها الأسماك والطيور وتصب فيها جميع الأنهر.

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86-1

وقال إن المزارع قديماً لم يكن يحتار في موعد سقيا مزرعته فالماء موجود في أي وقت، وكانت مزارع الأرز كثيرة في الأحساء فالدالوة محاطة بالأرز بل إن الشارع العام كان مزارع أرز وكذلك باقي القرى.

إندثار بلا أثر

وأضاف: قديماً الأنهار تسمى ثبارة ففي الدالوة بالإضافة إلى نهر أو ثبر أبو السيران هناك ثبر كليباه وثبر أبو محمد وثبر أخديد الذي يصل إلى الجشة وثبر قصيبة ومنبعه عين قصيبة في الهفوف ومكانه الآن أو الطريق الذي يسير فيه هو محطة الوقود المهجورة على طريق القرى الشرقية المنصورة. ولفت إلى أنه ربما يكون في الأحساء 30 أو40 عينا مشهورة لم يتبق منها إلا عدد قليل جداً والباقي اندثر ولم يبق له أثر.

أنهار مطمورة

%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86-2

وقال الحاج حسين داوود الحمدان إن بلدة المنصورة يسير فيها ثلاثة أنهر هي نهر برابر والخدود وحواش وكانت نظيفة ونشرب منها ونأخذ منها لمنازلنا. وعلى حديثه يضيف الحاج حسن السلطان، أن هناك نهرا رابعا هو شريعة “وكنا نسبح فيه” حسب قوله.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *