الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

رؤية من الداخل

“إيفين” الإيراني.. سجن لا ترى ساحاته إلا الصقور

“إيفين” الإيراني.. سجن لا ترى ساحاته إلا الصقور
نُشر في: الأربعاء 29 يونيو 2016 | 03:06 م
A+ A A-
0
المسار - خاص:

يخفي سجن “إيفين” بين جدرانه المتينة وسياجاته الصلبة أكثر من 700 معتقل سياسي وسجناء رأي عام منذ سنوات ما بعد الثورة الخمينية.

بني السجن في العاصمة الإيرانية طهران في العام 1972م، واسمه بالفارسية “زندان اوين”، ليطلق عليه “جامعة إيفين” بسبب وجود عدد كبير من المثقفين يقضون فيه مددًا طويلة معظمها مؤبد.

وتحتوي باحة السجن على ساحة مخصصة للإعدام, وقاعة محكمة وقطاعات منفصلة للسجينات، وشهد السجن العديد من عمليات الإعدام العشوائية في أعقاب الثورة .

صمم في البداية ليستوعب 320 سجيناً “20 في زنازين انفرادية”، ثم تمت توسعته في نهاية السبعينيات ليتسع لأكثر  من 1500 سجين بما في ذلك 100 زنزانة انفرادية للسجناء السياسيين الأكثر خطورة.

وقام النظام الإيراني بتوسعة السجن مرة أخرى، ما بعد الثورة، ليتسع لأكثر من 15 ألف سجين، وذلك بحسب مصادر مطلعة.

موقع “كلمة” الإلكتروني التابع للمرشح الرئاسي الأسبق مير حسين موسوي، الذي يقضي في الإقامة الجبرية حالياً،  نشر تقريراً عن السجن الذي يقع بالقرب من مناطق سكنية خضراء، وما يجري بداخله من أحداث، وكيف يُلزَم السجناء بتنظيف ساحات السجن وحمل النفايات ولا يعلم عنها إلا الصقور والطيور التي تحلق عالياً فوق مباني هذا السجن الكبير.

وبحسب التقرير فإنه يتواجد حالياً نحو700 سجين بينهم 130 سجيناً إفريقياً 10 في المئة منهم مصابون بمرض نقص المناعة “إيدز” و43 منهم مصابون بأمراض خطيرة ومعدية، الأمر الذي يشكل خطراً محدقاً ببقية السجناء، ومعظمهم محكومين بالحبس المؤبد أو بالسجن لمدد تتراوح بين 15 و10 سنوات، كما يوجد بينهم سجناء بتهم الفساد المالي وجرائم أخرى.

ويوجد بين المئات من السجناء السياسيين سجناء آخرين متهمين بقضايا أخرى، ويشتكي معظمهم  من المحاكمات العشوائية التي لا تستند إلى القوانين المعتمدة، إذ لا يفرق القضاء بين الجاني والمجني عليه في الكثير من القضايا.

ويؤكد التقرير أن من السجناء من لا يطلق سراحهم بعد انقضاء مدة محكوميتهم؛ بسبب مطالبات أخرى جديدة، ما يؤدي إلى بقائهم في السجن مدة أخرى، وذكر التقرير أن بعض السجناء خرجوا من السجن وتحولوا إلى مجرمين في المجتمع بسبب بيئة السجن.

ويشير التقرير إلى سوء المعاملة من قبل قوات الأمن وحراس السجن، لافتاً إلى سوء التغذية ورداءة نوعية الطعام المخصص للسجناء، حيث يقدم الطعام في أحيان كثيرة بشكل ني وغير مطبوخ جيداً والخضار الملوثة والمواد الغذائية منتهية الصلاحية وغير صحية، إضافة إلى مياه غير صالحة للشرب ما يسبب أمراضاً للسجناء، ويختتم المعد تقريره بشرح مفصل لأسعار المواد الغذائية التي يلزم السجناء بشرائها بأكثر من سعرها في السوق.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *