الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حوارات

في أول حوار مع صحيفة إلكترونية عربية.. مريم رجوي لـ(المسار):

أعداد الحرس الثوري زادت 70 ألفًا بعد عاصفة الحزم

أعداد الحرس الثوري زادت 70 ألفًا بعد عاصفة الحزم
نُشر في: الإثنين 24 أكتوبر 2016 | 09:10 م
A+ A A-
تعليق واحد
المسار - (خدمة خاصة):

في أول حوار صحافي لها، مع صحيفة إلكترونية سعودية وعربية، كشفت رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،مريم رجوي لـ  أن عاصفة الحزم في اليمن، بقيادة التحالف العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، إضافة إلى توحّد “المقاومة” في سوريا، اضطرا نظام الملالي في طهران إلى زيادة قوات الحرس الثوري إلى ما لا يقل عن 70 ألف مقاتل.

وقالت: “رغم كل هذا فهو عاجز أمام مقاومة المقاتلين والثوار الأبطال في سورية، التي بات متورطًا اليوم في مستنقعها، ولا يستطيع منع هزيمته. وكان وصف خامنئي مؤخرًا بأن الأفق مسدود، وأن التدخل في سورية من شأنه أن يصبح “سُمًّا زعافًا” لنظامه.

فإلى نص الحوار :

توسيع نشاطات المقاومة

  • ما هي إستراتيجيتكم للمرحلة المقبلة؟

1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

نسعى إلى تنظيم وتوسيع نشاطات المقاومة، وشبكاتها الداخلية، في ظل تغييرَين ملحوظَين في الداخل الإيراني: الأول تصاعد النقمة الشعبية، وركود اقتصادي عميق، وحجم بطالة يصل إلى 10 ملايين عاطل، الأمر الذي أدى إلى فقد النظام الحاكم قدرته على احتواء مشكلات المجتمع؛ بسبب تورطه في الحروب داخل المنطقة، وبسبب الصراعات الداخلية، أما العامل الثاني فهو زيادة انضمام الشباب إلى منظمة مجاهدي خلق والمقاومة، رغم الحملة الإعلامية غير المسبوقة لتشويه صورتنا.

محاكمة زعماء النظام

  • ما وجهة نظركم لتعامل الغرب مع النظام الإيراني؟

2%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

رغم سياسة المداهنة التي تنتهجها الدول الغربية حيال هذا النظام، فإننا نسعى جاهدين من أجل تهيئة الظروف لإمكانية محاكمة زعماء النظام بتهمة ارتكاب مجازر بحق 30 ألف سجين سياسي، وتعذيب وإعدام عشرات الآلاف الآخرين، وبموازاة تصعيد نشاطات المقاومة نسعى لإقناع الأطراف الخارجية بأن مساومة النظام لن تؤدي إلى تغيير سلوكه وتخلّيه عن تصدير الإرهاب والتطرف، بل بالعكس تشجّعه على التمادي في القيام بمزيدٍ من إذكاء الفتن والإرهاب في المنطقة والعالم، وممارسة مزيدٍ من القمع بطرق أكثر همجية داخل إيران.

رضوخ خامنئي

  • وكيف تنظرون للاتفاق النووي بين الغرب وإيران؟

10-maryam-rajavi-successful-relocation-of-camp-liberty-residents-a-major-setback-for-the-clerical-regime

لقد رضخ خامنئي تحت وطأة الضعف والمأزق الذي يعيشه للاتفاق النووي حتى يتمكَّن من إخراج نظامه من الأزمة. إلا أن قبول هذا الاتفاق قد أدخل النظام في مأزق أكبر، وهنا يجب أن أنوِّه إلى أن النظام بدأ مساعيه قبل ربع قرن للحصول على البرنامج النووي؛ بهدف الحصول على القنبلة النووية لمنع انهياره، وضمان بقائه حسب قول رفسنجاني.

وكان البرنامج النووي يُشكل إحدى دعائم القوة الداعمة لسلطة ولاية الفقيه، وورقة ضغط لتنفيذ سياساتهم العدوانية في المنطقة. الا أن المقاومة الإيرانية ومنذ السنين الأولى في تسعينيات القرن الماضي وقفت في وجه البرنامج النووي للنظام وبذلت جهدًا كبيرًا للكشف عنه.

 

مشاريع نووية سرية

وتم الكشف في صيف 2002 عن موقَعي أراك (لإنتاج البلوتونيوم) ونطنز (مركز تخصيب اليورانيوم) اللذين قد تستر عليهما النظام لسنوات طويلة. والعالم لم يكن مطلعًا على هذين الموقعَين حتى ذلك الوقت، فيما كان النظام منهمكًا في تمرير مشروعه النووي في تستر كامل، إلا أن الحكومات الغربية والأمم المتحدة اعتمدت سياسة المساومة مع النظام الإيراني، وهذا ما منحه فرصة لتمرير مشروعه؛ ما دفع المقاومة الإيرانية إلى الكشف عن تفاصيل أكثر لمشاريع نووية سرية للنظام، وذلك خلال إقامة أكثر من 100 مؤتمر آخر لهذا الغرض، كما كشفت المقاومة أيضًا عن موقع “فردو”، بالقرب من مدينة قم، الموجود في أعماق الأرض.

التوسُّل عبر السلطنة

3%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

ومنذ عام 2011 فإن خامنئي وخوفًا من عودة الانتفاضة الشعبية على أثر تدهور الأحوال الاجتماعية والاقتصادية مثلما شهدته البلاد عام 2009، عمد إلى التوسّل إلى أمريكا عبر سلطنة عُمان، وقبل الرضوخ للمقايضة حول برنامجه النووي. وبعد فترة من العلاقات السرية فقد طفت على السطح هذه العلاقات في عام 2013، وبدأت المفاوضات العلنية بين النظام الإيراني والقوى العالمية الكبرى 5+1، حيث انتهت إلى توقيع الاتفاق النووي.

ومع الأسف فإن الحكومات الغربية لاسيما أمريكا قد قدَّموا للنظام الإيراني تنازلات عدة خلال هذه المفاوضات، وبدلًا من إزالة مشروعه النووي تمامًا عملوا على تحجيمه، ولكن هذا القدر أيضًا تسبب في مشاكل داخل النظام الإيراني، كما تصاعدت الاحتجاجات الشعبية؛ لعدم تحسّن الوضع الاقتصادي بعد الاتفاق، وباتت وعود النظام سرابًا. ونحن نطالب المجتمع الدولي والحكومات في المنطقة بضرورة تشديد المراقبة على نشاطات النظام النووية؛ لأنه لا يمكن الثقة باتفاقيات مع النظام الإيراني إطلاقًا.

مطالب المقاومة

  • كل معارضة تهدف إلى إسقاط النظام، هذا معلوم.. لكن ماذا بعد ذلك؟

4%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

نعم هدفنا إسقاط نظام “ولاية الفقيه” من الحكم، ثم بعد ذلك إقامة إيران الديمقراطية، وإزالة كل الأعراض السياسية والأخلاقية والاقتصادية لهذا النظام الفاسد المجرم، وتحقيق الإعمار والتطور والرفاه لبلدنا، وبناء إيران مسالمة وغير نووية تربطها علاقات ودية وأخوية مع كافة جيرانها والدول الإسلامية والعربية.

كما انحصرت ثروات البلاد بيد النظام والحرس الثوري وغيرهما من المؤسسات العسكرية والأمنية، وتم صرف عوائد البلاد على القمع الداخلي والإرهاب، وإثارة الحروب في المنطقة، خاصة في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وبلغت عملية السرقة والاختلاس والرشى والتهريب من قِبَل السلطة الحاكمة حدًّا مدهشًا.

لذا فإن المقاومة الإيرانية لديها مشاريع مفصّلة لإيران ما بعد النظام تم تلخيصها في برنامج يحوي 10 مواد أهمها: رفض أي حكومة دينية في إيران، وإقامة جمهورية تعددية، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإعطاء الحقوق للطوائف الإيرانية المختلفة، واحترام حقوق الإنسان، ورفض التمييز الديني، وقد لاقى هذا البرنامج دعمًا من قِبَل غالبية أعضاء البرلمانات في دول مختلفة. كما نسعى في برنامج إيران الغد إلى وقف التدخل في المنطقة، واحتلال البلدان الأخرى وتوسيع آلة الحرب غير المبرّرة، والمشاريع العسكرية والمشروع النووي.

المجلس التأسيسي

  • ما الخطوات الفعلية التي ستتخذونها حال سقوط النظام؟

img_0987

إشراك الشعب في تقرير مصيره بشكل مباشر، ولهذا سنقوم بإنشاء المجلس التأسيسي بحرية تامة، وبأصوات عموم أبناء الشعب لصياغة دستور جديد للجمهورية الحديثة خلال 6 أشهر لسقوط النظام كأقصى حد. وحسب هذا القانون، فإن رئيس الجمهورية والبرلمان وغيرهما من المؤسسات الانتخابية سيتم تحديدها خلال انتخابات حرة ونزيهة، ويجب أن تكون للمرأة مشاركة نشطة ومتكافئة في قيادة إيران الغد.

ازدياد الإعدامات

  • كثرت في الآونة الماضية عمليات الإعدام ضد المعارضين الإيرانيين، وبخاصة من السُّنة والأكراد.. برأيكِ لماذا صعّدت الحكومة الإيرانية وتيرة الإعدامات السياسية؟

هذا دليل على خوف النظام من حالة الاحتقان التي وصلت إلى حد الانفجار في المجتمع الإيراني، وهم بهذه الإعدامات يحاولون صناعة جدار من الخوف؛ لتركيع المجتمع الناقم عليهم، في ظل مؤشرات تؤكد رغبة الشعب الإيراني في التغيير. ومن جهة أخرى فإن خامنئي يحاول من خلال تنفيذ الإعدامات تأجيل موعد سقوطه الحتمي، وهو لا يدرك أن عملية إراقة الدماء ستضاعف عزم أبناء شعبنا ومقاومتنا عشرات المرات لإسقاط “ولاية الفقيه”، وليس هذا اليوم ببعيد.

التدخلات في المنطقة

  • ما الذي يستفيده النظام الإيراني من هذه التدخلات في المنطقة؟

5%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

بالطبع.. فهذه السياسة تمنحهم فوائد عدة، فأولًا تحتوي الأزمات التي يشعر بها الشعب الناقم داخل إيران، وثانيًا أنها تعطيهم مساحة خارجية لتنفيذ مشروعهم بدلًا من حصرهم داخل الحدود الإيرانية، لأنهم واثقون من أنهم سيسقطون بسرعة في حال ما إذا ظلوا محصورين داخل إيران.

من جانب آخر، فالخسائر التي ألحقها النظام بالثروات الإنسانية والمادية لدول المنطقة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وأحد تجلياتها خلق بيئة حيوية لظهور “داعش” وتمدّدها أفقيًّا ورأسيًّا.

 المالكي صنيعة الملالي

وإذا تمت دراسة الأحداث التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الماضية فسيتضح أن عملية القمع التي مارستها حكومة العراق صنيعة الملالي (المالكي)، وتهميش الشعب العراقي، وكذلك قتل أبناء الشعب السوري على يد بشار الأسد، هما اللذان قد مهَّدا الأرضية لخلق “داعش”، كما حصل خلال العامَين الماضيَين نوع من التنسيق المقنّع بين بشار الأسد وفيلق القدس من جهة، وبين داعش من جهة أخرى، وكانت علاقات بشار وداعش قوية ولم يكن خافيًا التبادل التجاري والنفطي بينهما، بل وصل إلى إعلان اتفاق،؛ للتركيز على العدو المشترك لهما، وهو المعارضة السورية، فإيران والنظام السوري وداعش في خندق واحد.

وقد قدَّم نظام “الحكومة الإسلامية” كما يتصوّرها الملالي نموذجًا استنسخه داعش وهو “الخلافة الإسلامية”؛ ولهذا كنا حريصين دومًا على تسمية نظام “ولاية الفقيه” بـ”عراب” داعش، ولذا فإن محاربة “داعش” لن تحرز تقدمًا طالما لم تخرج قوات الحرس الثوري من العراق وسوريا.

وهَن وأزمات متعمقة

  • تتفقين مع مَن يذهب بأن توغل النظام الإيراني في المنطقة نقطة قوة بالنسبة له؟

maryam-rajavi-international-conference2

بالعكس تمامًا، فإن سبب تدخل النظام الإيراني في دول المنطقة هو انعكاس للضعف الداخلي ومحاولة إيجاد قنوات خارجية لإعادة إنتاجه بشكل برّاق يوهم الداخل والخارج بقوة النظام وفاعليته وديناميكيته، لكننا نرى أن هذا إنما جاء للتغطية على مكامن الوهَن والأزمات المتعمّقة التي تحدق بالنظام في الداخل.

كما أن سبب توغل النظام في دول المنطقة يعود إلى عدم إبداء المجتمع الدولي ودول المنطقة الحزم اللازم أمامه وبتعبير آخر فإن السبب الرئيسي ليس قوة هذا النظام وإنما نابع عن ضعف وخمول المجتمع الدولي؛ لأن الواقع يقول إن النظام قد جرّ معركته الكبيرة مع الشعب الإيراني إلى سائر الدول وبذلك فقد تمكن من إطالة عمره.

رعب من عاصفة الحزم

وإذا وجد نظام إيران موقفًا صلبًا من المجتمع الدولي أو من دول المنطقة، فإنه يبدو قزمًا ضئيلًا، خذ على سبيل المثال تشكيل “عاصفة الحزم” في اليمن، وتوحيد المقاومة في سوريا، هذان الأمران اضطرا إيران إلى زيادة قوات الحرس الثوري إلى ما لا يقل عن 70 ألف مقاتل، وهذا بالطبع يتطلب موارد أكبر ونفقات كثيرة لتغطية تكاليف هذه الحرب، ولكن رغم كل هذا فهو عاجز أمام مقاومة المقاتلين والثوار الأبطال في سوريا. وبات متورطًا اليوم في مستنقع سوريا، ولا يستطيع منع هزيمته. وكان وصف خامنئي مؤخرًا بأن الأفق مسدود، وأن التدخل في سوريا من شأنه أن يصبح “سمًّا زعافًا” لنظامه..

7%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

وإذا افترضنا أن النظام الإيراني قوي على الجبهة الداخلية، فما الذي دعاه للقيام بهذه المغامرة، وقد صرّح خامنئي وكبار قادة الحرس بـ”أننا إذا لم نحارب في دمشق وسامراء فإن هذه الحرب ستأتي إلى طهران والمدن الإيرانية الأخرى”، ويقصدون بذلك أن ظروف النظام ستتغير والأمور ستعود مثلما كانت في عام 2009 وسينزل أبناء الشعب الإيراني إلى الشوارع للانتفاضة.

إيران من الداخل

  • هل يفتقد النظام الإيراني للمشروعية الداخلية؟

8%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

بالفعل فإن النظام الإيراني يعاني اليوم عدة أزمات عميقة منها: عدم مشروعية اجتماعية بفقدان الامتداد الشعبي وحالة الاستياء الواسعة في المجتمع، ووجود مقاومة منظمة تعمل على إسقاطه، فضلًا عن شروخ في هرم السلطة والمأزق الإستراتيجي في المنطقة والإفلاس الاقتصادي؛ كلها تشكِّل تحديات لعدم استقرار هذا النظام؛ فليس إذن صحيحًا أن تحدي النظام الإيراني في المنطقة دليلٌ على قدرتهم على المناورة الإستراتيجية.

حكم ذاتي للقوميات

هل مقاومتكم معنية بجميع الأقليات في إيران أم أنتم معنيون فقط بمجاهدي خلق؟

9%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%8a

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أعلنت منذ عام 1979 وفور سقوط نظام الشاه أنها تريد الحكم الذاتي للقوميات الإيرانية المختلفة في إطار إيران ديمقراطية ومتحدة مع الاحتفاظ بوحدة الأراضي الوطنية، وتأمين الحقوق اللازمة للطوائف والقوميات هي من ضروريات حماية الاستقلال والديمقراطية في بلدنا.

ومنظمتنا متعددة القوميات، فهناك عدد كبير من أبناء السُّنة والكرد والعرب والبلوش والأذريين والتركمان والمسيحيين، كما أن مؤسّسيها الثلاثة عام 1965، اثنان منهم هم من الأذريين. وفي المجلس المركزي لمجاهدي خلق أعداد كبيرة من أبناء كردستان.

الرابط المختصر

التعليقات

  1. کریم کریم

    الشعب الايراني شعب حاقد و يكره العرب . انظرو ماذا يقول هذا المثل الفارسي : الكلب في أصفهان يشرب ماء الثلج و العرب يأكل في الصحراء جرادة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *