الإثنين - 5 ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

بعد “ذهول” عمران.. وفاة توأم سيامي وولادة تحت القصف

أسبوع عصيب للطفولة في سوريا.. وقتلٌ في المهد

أسبوع عصيب للطفولة في سوريا.. وقتلٌ في المهد
نُشر في: الخميس 25 أغسطس 2016 | 03:08 ص
A+ A A-
0
المسار - يوسف بن أحمد:

لا طفولة تلوح في أفق مستقبل سوريا، هذا هو واقع الحياة التعيسة (البطولية) التي يعيشها شعب مغلوب على أمره منذ 6 سنوات، فبراميل إجرام عصابات إيران والأسد حصدت أرواح المسنين، والرجال، والنساء، والشباب، والفتيان والفتيات، وحتى الأطفال الرضّع، بل حتى المواليد الذين لم يخرجوا للدنيا بعد؛ ليبصروا نور الحياة.

فخلال أسبوع واحد، عاشت الطفولة في سوريا أيامًا عصيبة، ففي حين أنه لم يغِب عن ذهن العالم صورة الطفل عمران الذي أخرس كل المنظمات الدولية بصمته وصدمته من هول ما عاشه عقب انتشاله ووالديه من تحت الأنقاض، طالعتنا الأنباء بمأساة وفاة التوأم السيامي السوري نورس ومعاذ الحشاش البالغَين من العمر شهرًا واحدًا، ورصدت عدسات الثورة إنقاذ حياة “طفل ميساء” الذي خرج إلى الدنيا على وقْع البراميل المتفجرة، ومن قبل كل هذه المآسي، لا تزال صورة الطفل “حمزة الخطيب” عالقة في أذهان العالم بأسره، والذي قضى نحبه تحت التعذيب البشع من قِبَل عصابات الأسد بعد اندلاع الثورة السورية.

وفاة توأم بعد شهر من الولادة

آخر تلك المآسي بحق الطفولة، وفاة التوأم السيامي السوري نورس ومعاذ الحشاش البالغَين من العمر شهرًا واحدًا، أمس الأربعاء، جرَّاء تدهور وضعهما الصحي بعد 12 يومًا على إجلائهما من منطقة الغوطة الشرقية المحاصَرة من قوات النظام السوري قرب دمشق، حيث كان من المقرَّر نقل التوأم إلى الخارج لإجراء عملية فصل دقيقة.

وقد اتهم المسؤول في الجمعية السورية الأمريكية في تركيا “محمد كتوب” النظام السوري بعرقلة نقلهما إلى الخارج، وذلك في تصريح صحفي لوكالة الصحافة الفرنسية من بيروت.

وبيَّن أن عروضًا كثيرة من جهات عدة من مستشفيات وأطباء عرضت علاج التوأم ونقلهما بمجرد وصولهما إلى بيروت، لكن المشكلة كانت في عملية الإجلاء، ليكتب الظلم الأسدي نهايتهما بلا رحمة أو إنسانية.

ميساء.. الولادة تحت البراميل المتفجرة

وفي قصة لا تقل مأساوية عن سابقتها، سجَّلت عدسات الثورة السورية ولادة غريبة لا تحدث إلا في سوريا، حيث الإجرام اللامتناهي، فقد عاشت السورية ميساء آلام الكسور بذراعها ورجلها، والجروح بعد إصابتها بالبراميل المتفجرة، مع آلام المخاض في شهرها التاسع حين كانت في طريقها كي تضع مولودها.

تلك البراميل المتفجرة التي هبطت على حلب، أجبرت مسعفيها على إدخالها سريعًا لغرفة العمليات لتخضع لعملية قيصرية، لعلهم ينقذونها وجنينها، أو يحفظون حياة طفلها على أقل (مأساة).

وكان مطلوبًا من الأطباء إنقاذ الأم وحياة الجنين معًا، إلا أن الجنين خرج من بطن أمه دون حياة، فبذل الأطباء قصارى جهدهم محاولين إعادته إلى الحياة.. فنبض قلب الطفل، ورأت أعين الصغير النور، ودوَّت صرخة المولود في المكان، وطغت على أصوات براميل الموت التي كانت تدكُّ المكان؛ ليكون شاهدًا على الإجرام من أولى لحظات حياته.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *