الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

أساتذتنا الصغار

أساتذتنا الصغار
نُشر في: الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 | 11:10 ص
A+ A A-
0
د. حمود الصميلي

يجرفنا تيار الحياة بعيدا عن حقيقة كنا هي ونتمنى نعيشها،،

تعصف بنا ريح المشاغل والمسؤوليات والارتباطات

نمر في الحواري بسياراتنا فنبصر الأطفال يلعبون بكل براءة

نرى ملابسهم الممزوجة بنقع الغبار

نقفل زجاج سياراتنا حتى لا نتسخ

من الداخل نصيح ليتنا معكم نعيد صفاء الماضي وذكريات الطفولة

يتوقفون ينظرون إلينا ونحن نعبر ولا نعبرهم حتى ،،

يتمنون أن نسرع أكثر حتى لا نسرق عليهم أجمل اللحظات

ننظر بالمرآة وقد اجتمعوا من جديد على كرة بالية ربما

ياااااااااااه …… أنظر هناك أطفال غيرهم أقل سنا يتمتعون بوقتهم وهم يرسمون على الأرض بعض الشخبطات والتي تدل على أن الحياة كلها لا تساوي عندهم إلا الشخبطات .. وكأنهم يعزفون مع نانسي (شخبط شخابيط …… )

يا للروعة .. نتمنى أن نختصر العالم لنصل إلى أرق الأوقات واللحظات . نذهب هناك في أعمالنا وارتباطاتنا وهم في لعبهم ولهوهم يمرحون

ندخل بيوتنا وفي هاجسنا متابعة الأخبار العاجلة عن حدود بلادنا وعاصفة الحزم . عن معركة الموصل عن سوريا عن فلسطين

نسلم على أهل البيت وربما ننسى متوجهين الى صالة التلفزيون لنجد الاطفال ذاتهم يرفسون من الضحك امام توم وجيري وريما يصيحون .. بابا تلفون

ينامون على الكنبة بدون تكلف نحملهم الى غرفهم ،

 

ننظر إليهم وهم نياام … ياااااااه ما أجلى نومهم .. لا أرق لا هم لاتقلب على فرشهم لساعات

نراهم يستيقظون بتثاقل ثم تدب الحركة والنشاط في أوصالهم

يصحون يفكرون كيف يمتعون أنفسهم

لا دخل لهم بالعالم كل العالم … المهم اللعبة والدمية وأصحاب المتعة

يااااااااه …. انظر اليهم وتفقد براءة العيون .. حاكيهم واسمع اليهم .. ما أحلى اللثغة في شفاههم

ويا لهذا الريق الذي ربما يصب دون شعور انما هو افراز لاهتمام هناك يراه بعينيه البريئتين

والآن أقول يا أساتذتنا الصغار :

أيها الاطفال هيا علمونا …

علمونا لغة المنطق والصمت وأصناف الكلام

علمونا ….

فلقد خالفنا درب السلام

علمونا …

كيف نحيا بسلام ونناغي بسلام

ونواري العالم المجنون ما بين الركام

علمونا …

فلقد أرهقنا هذا الزمن

وحكايات المحن

علمونا ….

كيف نغدو ونروح …

نطلق الساقين للريح على الصدر الجموح

علمونا …

أن ننام بسلام … والسلام

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *