الأحد - 30 جمادى الأولى 1438 هـ - 26فبراير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

‏وتنتصر الإرادة السعودية

‏وتنتصر الإرادة السعودية
نُشر في: الأربعاء 11 يناير 2017 | 01:01 م
A+ A A-
21 تعليق
علي بن يحيى البهكلي

(وما النصر إلا من عند الله) هذه حقيقة لا تقبل الشك، وإن من الحقائق الجليّة الظاهرة ما حاولتُ اختصاره في عنوان المقال (وتنتصر الإرادة السعودية)، والإرادة السعودية التي تنتصر دائما لها مكوّنان رئيسان كلاهما في غاية الأهمية:
أولا/ القرار السياسي الحكيم المتمثل في الرغبة القوية ‏للقيادة السعودية واتخاذ المواقف الحاسمة الواعية والتي تراعي دائما مصلحة الوطن مع الأخذ في الاعتبار المصالح العربية وتبني قضايا المسلمين.
والمكون الثاني/ الذي لا يقل أهمية عن الأول، هو: توجّه الشعب السعودي ورغبة أبناء المملكة العربية السعودية وهم الحاضنة الأولى والأقوى لأي قرار سياسي سعودي، وتوجّه الشعب السعودي أقصد به التوجه الحقيقي المنطلق من قناعات السعوديين موجَّهاً ومدعوماً من المؤسسات والشخصيات الدينية التي ‏تعبّر عن السعوديين ومنطلقاتهم وتوجهاتهم.
وقد شهد التاريخ القريب كثيراً من الأحداث الكبرى والمهمة انتصرت فيها الإرادة السعودية عندما اجتمع لها هذان المكونان: إرادة القيادة السعودية وتوجه الشعب السعودي، وذلك بفضل الله تعالى، ‏ومن تلك الأحداث والمواقف على سبيل المثال ما يلي:
• تدخَّلَ السوفييت -بتوجههم الشيوعي المحارب للإسلام والمسلمين- في أفغانستان، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً مع الشعب الأفغاني المسلم حتى اندحر السوفييت وشهد العالم كله كيف تفتت امبراطوريتهم الشيوعية الإلحادية.
• حاولت الأفعى الصفوية إثارة الطائفية والفوضى في دولة البحرين الشقيق للعبث به واقتطاعه من محيطه الخليجي العربي، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً مع البحرين ودولته وشعبه، فاندحرت الطائفية ولم تنجح مؤامراتها على البحرين الشقيق، وبقيت البحرين خليجية عربية إسلامية.
• ‏حاولت التيارات العلمانية واليسارية والقومية تقويض الوحدة الإسلامية والتوجه الديني للشعوب المسلمة، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً مع الإسلام والمسلمين في الداخل والخارج وتبنت التوجه الإسلامي والقضايا الإسلامية ودعت بقوة إلى التضامن الإسلامي وأنشأت منظمة التعاون الإسلامي، لتحافظ بذلك على الهوية والقضية.
• تبنَّى بعض الأدعياء نشر التفسخ والرذيلة والانحراف ونبذ الشعائر والشرائع الإسلامية، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً ضد ذلك كله وسجّلت موقفا راسخا بتطبيق الشريعة الإسلامية ورعاية المؤسسات الدينية والمحافظة على الثوابت والقيم الإسلامية ورعايتها والدعوة إليها.
• ‏حاول بعض العملاء استنزاف البلاد والانحراف عن الدين الحق وجرّ المجتمع إلى دوامة مهلكة من خلال دعوات التكفير وخلايا الإرهاب وامتدادات القاعدة، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً بوعي وحزم ضدّ إجرامهم وعدوانهم لتحقق نجاحا باهرا في مواجهة الإرهاب واجتثاثه وتجاوز خطره.
• دعا بعض المتشددين إلى التطرف والتشدد ووصموا كل مخالف لهم بالشرك والفسق والابتداع والخروج من الإسلام وسعوا لفصل بلادنا عن امتداداتها الطبيعية العربية والإسلامية، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً ضد مشروعهم مؤكدة على التمسك بالإسلام بوسطيته واعتداله فهماً وتطبيقاً وتعاملاً.
• سعَى بعض المغرضين إلى نشر الفتن الطائفية وإثارة النزعات المناطقية والفتّ في عضد الوحدة الوطنية وتبني ولاءات خارجية معادية، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً لهم بالمرصاد وقطعت عليهم الطريق بترسيخ الوحدة الوطنية وإعلاء شان المواطنة والتأكيد على المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات وتعميق اللُحمة الوثيقة بين فئات الشعب ومكوناته وبين أرجاء الوطن، وتعميق التواصل بين الشعب الواعي وقيادته الرشيدة.
والأمثلة والأحداث يطول سردها ويصعب استقصاؤها، وقد أوجزتُ هذه النماذج التي تَحقّق فيها بكلّ وضوحٍ انتصار الإرادة السعودية بشقيها: الأول/ إرادة القيادة السعودية الحكيمة بوعي وبعد نظر وحزم وقوة، والثاني/ توجّه الشعب السعودي المحافظ متمثلاً في الالتزام بالإسلام بوسطيته واعتداله والانتماء للوطن والتمسك بالقيادة.
وغدا سوف تنتصر الإرادة السعودية إن شاء الله في موقفها الداعم للشرعية في اليمن، وغدا سوف تنتصر الإرادة السعودية إن شاء الله في موقفها المتعاطف مع الشعب المسلم في سوريا.
ونكرر دائماً: وتنتصر الإرادة السعودية.

السبت 9/ 4/ 1438هـ

الرابط المختصر

التعليقات

  1. عبدالله بن علي القرني عبدالله بن علي القرني

    جميل هذا المقال فحواه ومحتواه
    ورائع ابا البراء هذا الاديب الأريب
    الذي يحلق بنا عبر اسلوبه الجميل
    في سماء الإبداع
    وتنتصر الإرادة السعوديةباذن الله.

  2. محمود عزالدين محمود عزالدين

    إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
    فإن فساد الرأي أن تترددا
    لعل هذا يلخص نهج المملكة في عهد العزم و الحزم.

  3. أحمد يحيى العقيبي أحمد يحيى العقيبي

    فعلا القيادة الحكيمة والبطانة الصالحة والتحام الشعب السعودي الابي هو خلف هذه الانتصارات …..

    مقال رائع من مربي رائع حفظك الله ابا البراء استمر في عطائك الرائع ولا تحرمنا من صرير هذا القلم الالق تقبلوا تحياتي

  4. فهد ناصر غازي فهد ناصر غازي

    مقال جميل ، ينم عن فكر ووعي ناضجان، ولعل مرد العاملين الذين رأيتم تأثيرهما في نجاح الإرادة السعودية ، مرده تمسك القيادتين السياسية والشرعية بالكتاب والسنة ، وتقديم المصلحة الدينية على ما هو سواها ، وهذه من نعم الله علينا ..عشت أستاذي كاتبا فذا وفكرا
    نيرا ولك ودي وتقديري.

  5. خالد مطري خالد مطري

    أحسنت أخي علي البهكلي
    ولاشك أنك جزء من هذا الانتصار السعودي وأنت صاحب القلم المحب الصادق في ولائه وانتمائه
    للأمام دائما أيها الأديب البارع

  6. معيض الودعاني معيض الودعاني

    …. وتنتصر الارادة السعودية. ….
    مقال رائع ….وفقكم الله وسددكم …

  7. يحيى معيدي يحيى معيدي

    مقال رائع ويحمل رؤى صادقة وإرادة واثقة بإذن الله.
    سلمت أيها الكاتب الأديب.
    بوركت

  8. فهد بن سعد الزهراني فهد بن سعد الزهراني

    سعَى بعض المغرضين إلى نشر الفتن الطائفية وإثارة النزعات المناطقية والفتّ في عضد الوحدة الوطنية وتبني ولاءات خارجية معادية، فوقفت الإرادة السعودية قيادةً وشعباً لهم بالمرصاد وقطعت عليهم الطريق بترسيخ الوحدة الوطنية وإعلاء شان المواطنة والتأكيد على المساواة بين الجميع في الحقوق والواجب ….
    جميل ماسطرته أناملكم المباركة…
    شكرا لك أخي الكاتب الكريم .. وننتظر ابداعاتكم القادمة

  9. فواز حكمي فواز حكمي

    مقال يصف الواقع وصفا دقيقا بلا مواربة التلاحم بين الشعب والقيادة نصر

  10. منصور الفاسي منصور الفاسي

    بوركت يمينك أيها البهكلي..

  11. عبد الرزاق أبو المنذر عبد الرزاق أبو المنذر

    مقال رائع ياكاتبنا القدير
    مواقف مشرفة لهذا اليلد المعطاء
    المملكة العربية السعودية

  12. حسن المعيني حسن المعيني

    نعم
    وتنتصر الإرادة السعودية

    بورك القلب والقلم أبا البراء

  13. د/ مهدي الحكمي د/ مهدي الحكمي

    كلام مرصوص وفكر رصين ورؤية واضحة ووسطية تنبض من الدين الاسلامي الحنيف تنداح في أوساط الشعب وأوصال السعودية
    نسأل الله تعالى أن يحفظها عالية بالإسلام راعية له داعية إليه حامية عنه

  14. أبو خالد أبو خالد

    نفع الله بك أبا البراء

  15. نبيل الحكمي نبيل الحكمي

    ” وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ”
    من يكن مع الله،، لابد أن ينتصر ..

    جميل ورائع،، هذا المقال …

  16. جمال عوض جمال عوض

    رائع دائما استاذي الكريم…وفق الله قيادتنا للخير و الصلاح..

  17. محمدبن عبدالله الفقيه محمدبن عبدالله الفقيه

    استعراض فائق لانتصار الارادة السعودية وسرد جميل لاسباب الانتصار …..كم كنت رائعا اباالبراء سددالله خطال٠

  18. محمدبن عبدالله الفقيه محمدبن عبدالله الفقيه

    استعراض فائق لانتصار الارادة السعودية وسرد جميل لاسباب الانتصار …..كم كنت رائعا اباالبراء سددالله خطاك٠

  19. ابومعاذ العريشي ابومعاذ العريشي

    مقال متميز ومنهج وسطي وكلمات مرصوصة بفهم منهجي واضح وضوح الشمس في رابعة النهار يظهرلكل عقل قرب الانتصار وانفراج الازمه والوصول الي المقصود بارادة قوية وعزيمة صادقة بعدتوفيق الله عزل رجل ًشكرالله لك ايها الكاتب المبدع والمثقف الواعي

  20. محبكم حمد صديق طاهر محبكم حمد صديق طاهر

    وفقك الله أبا البراء

  21. أحمد عقيش أحمد عقيش

    نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كيد الكائدين
    وينصرنا على كل معتد أثيم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *