الإثنين - 25 ربيع الآخر 1438 هـ - 23 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

مسافاتٌ تحاصرنا !

مسافاتٌ تحاصرنا !
نُشر في: السبت 29 أكتوبر 2016 | 07:10 م
A+ A A-
0
سلمان بن أحمد

حياتنا عبارة عن قصص ولحظات إمّا نحن من نصنعها أو غيرنا من يفاجئنا بها، ولكنّ أكثرنا يحب الصنع بنفسه، فتجده يضع أشياء للذكرى كرسمٍ أو كتابةٍ أو حتى تصوير للحظة لا يريد نسيانها!

وهناك من يعيش تلك المسافات التِي مضى عليها عمرًا وتركها خلفهُ فقط لأنه ملّ من حاضره وحاصره الحنين إليها، فيعودُ تارةً باشتياق وحزنٍ وتارةً بفرحٍ يغيرُ منهُ حاضره، وهناك من يحبُّ تخيل الأشياء القديمة عندما يريد أن يكتب للماضي مثلًا، فيرى بعقلهِ ذاك الذي يركب حصانًا ويتجول في قريةٍ حاملًا سيفه، وذاك الذي يكتب على ورقٍ قد أتلفت شكلهُ تضاريس حياتهم القديمة.

وهناك من يعود إلى تلك المسافات حبًا للأرواح، فتجدهُ إما يعذبُ نفسه بشوقٍ يحمله عائدًا به إليهم، وإما أراد الفرح بعد أن رأى في واقعهِ سوء الحبّ الذي يحملونه له!، وهناك من يعودُ لموت أحدهمْ كان عزيزًا عليه فيتذكرهُ كلما مرّ على بيته أو سمع صوتًا يشبه صوتهُ أو كلمةً على لسان أحدهم ذكرته به، فتجده عائدًا إليهِ متخبطًا بينَ حزنٍ وفرح وما يحكم عليه سوى لحظتهُ التي ذكرته به!.

هذه المسافات هيَ التي جعلتنا نشعر بأن الماضِي قد يكون أجمل من الحاضر بالنسبة للبعض منّا، ولكن إن كان الماضي جميلًا فلا شيءَ يجعلنا نؤمنُ بأن الحاضرَ أسوأ!.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *