الخميس - 20 ربيع الآخر 1438 هـ - 19 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

محاكمة صورية لمهاجمي السفارة بطهران.. الضحية (المتهمون والجمهور)

محاكمة صورية لمهاجمي السفارة بطهران.. الضحية (المتهمون والجمهور)
نُشر في: الثلاثاء 19 يوليو 2016 | 04:07 م
A+ A A-
0
المسار - تقرير- راشد فضل:

مع إعلان طهران، أمس الاثنين، تقديمها تسعة إيرانيين متهمين بالمشاركة في الهجوم على السفارة السعودية للقضاء بعد أسابيع من حث الرئيس حسن روحاني السلطة القضائية على تحريك قضية الاعتداء على السفارة السعودية في طهران، تقفز إلى الأذهان تلك القائمة الطويلة من الاعتداءات على البعثات التي مارستها السلطات الايرانية بشكل ممنهج سواء في طريقة التنفيذ أو في إخراج مسرحيات المحاكمات المزعومة التي تستهدف تغبيش الوعي العام وفي ذات الوقت تقديم إيران بصورة الدولة التي تحترم الحقوق والقانون، وهو الأمر الذي دعا مراقبين للتعليق على خطوة روحاني تلك بأنّها ذات هدف سياسي يتمثّل في محاولة تلميع صورة بلاده التي تلبّست بها شبهة الخروج عن الأعراف والمواثيق الدولية وعدم الالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية.

محاكمة صورية

لا يتوقّع غير أن تكون المحكمة المزعومة صورية، أولاً: في ظلّ شكوك عميقة في أن الهجوم على السفارة تم أصلًا بعلم من السلطات الإيرانية ذاتها، ثانياً من خلال الإمعان ومن وجهة نظر قانونية سليمة إلى الملفات المصاحبة للقضية، وبعيداً عن التخصص القانوني والعلم والمعرفة يمكن للمتابع البسيط أن يلاحظ الثقوب المتعددة التي لحقت بالقضية قبل تقديمها لأي محكمة، فإيران اتهمت أكثر من 100 متورط في الهجوم على السفارة، وقبل الشروع في أي خطوة قانونية كان نحو 72 شخصاً من المتهمين خارج دائرة الاتهام، والآن تقول السلطات إنها قدمت 9 وأشارت إلى أن 12 متهماً آخرين غابوا عن الجلسة، فيما تشير لائحة الاتهام إلى أن المشتبه بهم يواجهون تهم الإخلال بالنظام العام وإلحاق أضرار بمبانٍ عامة!.

متهمون ضحايا

أما في جانب المتهمين فإن الإيرانيين الذين يتظاهرون أمام السفارات ليسوا أناسًا عاديين، فهم ينتمون في الغالب إلى مجموعات التعبئة الشعبية، ويطلق عليها داخل إيران “الباسيج”، وهى قوات أفرادها ضحايا الشحن من قبل ملالى قم بخطابات معادية للدول التى لديها خصومات سياسية مع طهران، وتوزع عليها لافتات بعبارات مسيئة لما يصنفون بالخصوم السياسيين من الدول، ثم يجري التظاهر أمام السفارات بشكل منظم وعلى مرأى ومسمع من السلطات التى لا تتدخل ولا تحرك ساكنًا، بل تعتبرها مظاهرات عفوية ومشاعر غاضبة، كما حدث في كل أمثلة الاعتداءات السابقة، بدءاً من 1979 وليس انتهاء بالاعتداء الأخير على السفارة السعودية.

رحلة طويلة مع الاعتداءات

لإيران منذ ما يعرف بـ”الثورة الإسلامية” التي قادها الخميني في 1979، سوابق كثيرة في التعرض للبعثات الدبلوماسية ومهاجمة مقراتها، أشهرها الهجوم على سفارة الولايات المتحدة في نفس السنة واحتجاز موظفيها، فيما عرف بأزمة الرهائن، عندما اقتحمت مجموعة من الطلاب السفارة واحتجزوا 52 أمريكياً كرهائن لمدة 444 يوماً من 4 نوفمبر 1979 حتي 20 يناير 1981. ثم جاءت سلسلة من الاعتداءت شملت سفارة الكويت في 1987، وسفارة المملكة في 1988م كما تعرضت القنصلية السعودية في مشهد لهجوم نحو 700 شخص بالحجارة، 2011م، والدنمارك في 2006، وبريطانيا في 2011، واعتدى المئات من الإيرانيين فى عامي 2008 و2009، على مكتب رعاية المصالح المصرية فى طهران. وأدت معظم هذه الاعتداءات إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين تلك الدول وإيران، ولم تصدر أحكام بالإدانة على أي من الضالعين في تلك الهجمات.

لا احترام لقانون

وتضرب طهران عرض الحائط بالمادة (31) من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية فى الباب المتعلق بحرمة مبانى القنصلية، التى تنص على أن مبانى القنصلية تتمتع بالحرمة، ولا يجوز لسلطات الدولة الموفد إليها أن تدخل فى الجزء المخصص من مبانى القنصلية لأعمال البعثة القنصلية إلا بموافقة رئيس البعثة القنصلية أو من ينيبه أو بموافقة رئيس البعثة الدبلوماسية للدولة الموفدة. كما تلزم الاتفاقية الدولة الموفد إليها التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية مبانى القنصلية ضد أى اقتحام أو إضرار بها، وكذا لمنع أى إضرار بأمن البعثة القنصلية أو الحد من كرامتها.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *