الأربعاء - 19 ربيع الآخر 1438 هـ - 18 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. العالم

مثقفو وصحفيو سوريا يدينون السياسات الأمريكية الروسية في بلدهم

مثقفو وصحفيو سوريا يدينون السياسات الأمريكية الروسية في بلدهم
نُشر في: الخميس 15 سبتمبر 2016 | 03:09 م
A+ A A-
0
المسار - لندن:

دان كتابٌ وفنانون وصحفيون سوريون، بأقسى العبارات مقاربة الولايات المتحدة وروسيا لشأنهم السوري الداخلي، وعملهما منذ عام 2013 على إلحاق كفاح السوريين التحرري بالـ”حرب ضد الإرهاب”، مؤكدين أن تدخل القوتين الدوليتين في سوريا “ليس في سجلهما قصة نجاح واحدة، لكن في السجل قصة تحطيم عدد من البلدان”.

وأشاروا إلى أن أمريكا وروسيا وقعتا قبل ثلاث سنوات الصفقة الكيماوية المشينة التي حلت مشكلات للولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا، وللدولة الأسدية التي كانت قتلت لتوّها 1466 من محكوميها، مؤكدين أن ذات الاتّفاق لم يعالج أي مشكلة تخص الشعب السوري، بل أطلقت يد طغمة بالغة الإجرام في قتل السوريين وتدمير بلداتهم وأحيائهم وتهجيرهم.

موضحين – في بيان صحفي تلقت نسخة منه – أن الاتفاقية كانت هدية لا تقدر بثمن لداعش وجبهة النصرة.

وقال البيان إنه و”بعد ثلاث سنوات من تلك الصفقة الخسيسة، ومقتل نحو نصف مليون من السوريين، يتفق الروس والأميركيون على تجميد الوضع الحالي كي تستأنف القوتان الحربيتان حرباً لا تنتهي ضد الإرهاب. هذا، مع إغفال مصير عدد غير محدود من المعتقلين في شروط وحشية، ومن دون دعوة إلى فك الحصار عن المناطق المحاصرة، ودون ذكر ميليشيا حزب الله وميليشات طائفية أخرى تحارب إلى جانب الأسديين، ولا ربط ذلك بتصور سورية جديدة ديمقراطية. بل من دون استبعاد مشاركة طائرات بشار الأسد في قصف مناطق سيُتّفق عليها بين الروس والأميركيين لاحقاً. هذا كله لا يدل فقط على انعدام تام للحس الأخلاقي وحس العدالة لدى الفريقين الأميركي والروسي، وإنّما يفضح أيضاً انحطاط المهنة السياسية وتدني مستوى سياسيي دولتين هما الأقوى في عالم اليوم”.

وقال مثقفو وصحفيو سوريا في بيان إدانتهم للسياسات الأميركية والروسية في سورية “إننا نشعر بغضبٍ شديد إزاء هذه الترتيبات وأصحابها ونرفضها بشدة جملة وتفصيلاً، ويزيدنا غضباً ورفضاً تواطؤ الأمم المتحدة التي تكشّف مؤخراً أنها كانت تمول طغمة الإجرام الأسدي طوال سنوات حربها ضد السوريين”.

وأضافوا “كمثقفين سوريين، من كتّابٍ وفنانين وصحفيين، نرى أنّ عالم اليوم كله يسير نحو تبلّد أخلاقي غير مسبوق، ترتفع فيه مستويات الخوف والكراهية، وترتفع معها أسهم السياسيين الذي يستثمرون في الخوف والكراهية والانعزال. ونرى أنّ الديمقراطية في تراجع في العالم كلّه، وأن المراقبة والتقييد والخوف في انتشار وصعود. ونحن لا نعتقد أن هذه أقدار مقدرة، بل هي خيارات خطرة لنخب سياسية خطرة، يتعين أن نعمل معاً على رفع صوت الاعتراض عليها، الآن وفي كلّ مكان.”

وأكدوا “إن سورية المحطمة رمز لعالم اليوم”. وأن “ثورة السوريين تحطمت على الجدار الصلب للنظام الدولي، وليس على جدار الفاشية الأسدية وحدها”. موضحين أن “هذا النظام الدولي الذي يوفر لسياسيين من أمثال أوباما وبوتين ووكلائهما وأشباههما من معدومي الإنسانية أن يتخذوا قرارات تنتهك حقّنا في تقرير مصيرنا، أفراداً وجماعاتٍ ووطناً، من دون أن ننتخبهم أو تتوفر لنا أيّ آليّةٍ لمساءلتهم، هو نظام غير ديمقراطي، معادٍ بشراسةٍ للديموقراطيّة، ويجب أن يتغير”.

وجاء في البيان “للأسف لا يبدو أن خطورة هذا الواقع موضع إدراك كافِ. يفضل كثيرون، في الغرب بخاصة، الاختباء وراء نظريات قدرية تحيل إلى الدين أو الثقافة أو… إلى التغيرات المناخية. لكن هذا يجعل السيئ أسوأ، ويحجب المسؤوليات السياسية لنخب السلطة النافذة، بما فيها طغمة بشار الأسد بالذات”.

وشدد البيان على وجوب “أن يتغير هذا العالم الذي سمح بتحطم أحد أعرق مهود الحضارة طوال خمس سنوات ونصف”. مؤكدًا “إنّ العالم اليوم قضية سورية كما أنّ سورية قضية عالمية. ومن أجل العالم، من أجلنا جميعاً، ندعو إلى إدانة إلى هؤلاء السياسيين، والتشهير بهم كقتلة عدميين وإرهابيين مثل خصومهم من العدميين الإسلاميين” حسب البيان.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *